رئيس التحرير: عادل صبري 11:09 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بلومبرج: روسيا تخطط لتدشين أول بنك إسلامي في 2015

تحتمي به من العقوبات الاقتصادية الغربية

بلومبرج: روسيا تخطط لتدشين أول بنك إسلامي في 2015

محمد البرقوقي 24 فبراير 2015 11:48

تخطط روسيا لتدشين أول بنك إسلامي خلال العام الجاري في مسعى لجذب التمويلات التي تتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية في الوقت الذي دفعت فيه العقوبات الغربية المفروضة على موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية الاقتصاد الروسي للوقوع في بئر الركود، وفقا لشبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.

ونسبت الشبكة في تقرير نشرته اليوم- الثلاثاء- على موقعها الإلكتروني لـ اناتولي أكساكوف النائب في مجلس الدوما ، الغرفة الصغرى للبرلمان الروسي، ورئيس جمعية البنوك الإقليمية الروسية إن المجلس قد يقوم بمراجعة القانون لإجازة الصيرفة الإسلامية في البلاد خلال الشهرين المقبلين.

وأكد أكساكوف على أن الهدف من ذلك يتمثل في وضع إطار تشريعي في النصف الثاني من العام الجاري.

وقال أكساكوف في تصريحات هاتفية لـ بلومبرج إن: " التعديلات ترمي إلى جذب رؤوس أموال من البلدان الإسلامية وعلى رأسا الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الأقطار الإسلامية الأخرى أمثال ماليزيا وإندونيسيا."

وذكر أكساكوف أن روسيا تستهدف استقطاب " عشرات المليارات من الدولارات،" من بينها بالطبع التمويلات المتسقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بغية تمويل المشروعات التي تدعمها الحكومة مثل السكك الحديدة والتصنيع المحلي.

وسلت التقرير، في الوقت ذاته، الضوء على التحديات الاقتصادية الجسام التي تواجه موسكو، موضحا أن التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية وكذا العقوبات الغربية التي تفرضها اولايات المتحدة وحلفائها الغربيين على موسكو في أعقاب قيام الأخيرة بضم شبه جزيرة القرم في مارس الماضي قد تركت روسيا، أكبر مصدر للطاقة في العالم، يقف على حافة الانهيار.

وكانت موديز إنفيستورز سيرفيس Moody’s Investors Service، وكالة التصنيف الإئتماني قد خفضت التصنيف الإئتماني لـ روسيا في الأسبوع الماضي إلى درجة عالية المخاطر بسبب أزمة أوكرانيا، وانكماش سعر الروبل الروسى بأكثر من %46، مقابل الدولار الأمريكى، وهبوط أسعار البترول، وعدم قدرة البنوك والشركات الروسية، من التعامل فى أسواق المال العالمية بسبب العقوبات الغربية.

كما خفضت وكالة ستاندرد آند بورز الأمريكية الشهر الماضى تقييم روسيا الائتمانى إلى هذه الدرجة المتدنية، بسبب العقوبات التى حرمت الشركات الروسية من الاقتراض من الأسواق العالمية، وسدت شهية المستثمرين نحو الروبل والأسهم والسندات الروسية.

ولا تعد روسيا أول دولة يقطنها أقلية مسلمة تغزو سوق التمويل الإسلامية، فقد سبقتها إليه كل من المملكة المتحدة ولوكسمبورج وجنوب افريقيا التي باعت صكوكا إسلامية في العام الماضي، لتدخل بذلك السوق العالمي للصكوك الإسلامية الذي من المتوقع أن تصل قيمته 2.6 تريليونات دولار بحلول العام 2017، وفقا للتقديرات الصادرة عن مؤسسة " برايس هاوس كوبرز" PricewaterhouseCooper.

وقد أظهرت البيانات الصادرة عن الإدارة الأمريكية أن زهاء 15% من سكان روسيا البالغ تعدادهم 141 مليون نسمة يعتقنون الدين الإسلامي.

من جهته، أفاد أبوستولوس بانتيس، محلل الإئتمان في مؤسسة " كوميرز بنك إيه جي" Commerzbank AG المصرفية الألمانية بأن تعديل القانون وحده لن يفتح الباب أمام رؤوس الأموال القادمة من الشرق الأوسط.

وتابع: " تلك هي الخطوة الاولى فقط وسوف تستغرق بعض الوقت،" موضحا " بالرغم من أن روسيا تبني علاقات قوية مع دول المنطقة على المستوى السياسي، سوف يتطلب الجانب الإستثماري أن تقوم الأنظمة السياسية في الإمارات ودول الخليج الأخرى بتحفيز القطاعات الاستثمارية لديها."

ويتوقع المحللون فى وكالة بلومبرج انكماش الاقتصاد الروسي بحوالى %4 خلال العام الحالى، بعد انخفاض نموه إلى %0.6 فقط العام الماضى، مقارنة مع نمو  %1.3 فى عام 2013، وذلك في الوقت الذي هبط فيه الروبل بنسبة 46% وتراجعت فيه أسعار النفط بنسبة 50% تقريبا، علما بأن النفط والغاز يمثلون نحو نصف  إيرادات موسكو.

وكانت رابطة البنوك الروسية قد طالبت البنك المركزي مؤخرا بتطوير التمويل الإسلامي، مقترحة عليه تبني قانون فيدرالي خاص في هذا الخصوص.  ويمكن للبنك المركزي استلهام تجارب جمهوريات سوفيتية سابقة مثل أزربيجان وقيرغيزستان وكازاخستان والتي قامت جميعها بالفعل بإعداد مسودات قوانين لتنظيم الصيرفة الإسلامية.

وكانت مجلة "بزنس إنسايدر" الأمريكية قد سلطت مؤخرًا الضوء على التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي الروسي في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن زهاء 20% من البنوك هناك تواجه خطر الانهيار الناجم عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن جراء العقوبات الغربية المفروضة على موسكو على خلفية الصراع في أوكرانيا والتراجع الحاد في سعر العملة المحلية " الروبل".

وذكرت المجلة في تقريرها أن ثمة 200 بنك في روسيا على شفا الانهيار هذا العام، بحسب تقديرات مركز تحليلات الاقتصاد الكلي والتوقعات قصيرة المدى The Center for Macroeconomic Analysis and Short-Term Forecasting، عازية السبب إلى تضافر مجموعة من العوامل من بينها القروض المعدومة وانخفاض قيمة الروبل الذي أثر سلبا على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وكانت الحكومة الروسية قد اضطرت بالفعل إلى ضخ ما إجمالي قيمته 2.4 مليار دولار في المؤسسات المالية الشهر الماضي، من بينها بنوك مملوكة للدولة أمثال "في تي بي"  VTB  و " جازبرومبنك" Gazprombank. ومن المتوقع أن ترتفع تلك الفاتورة مع تصريحات المحللين بأنّه من الممكن أن تكلف مساعدات الإنقاذ تلك الحكومة 40 مليار دولار أخرى هذا العام.

الرابط/

http://www.bloomberg.com/news/articles/2015-02-22/russia-seeks-shariah-funds-to-offset-sanctions-islamic-finance

إقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان