رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 مساءً | الجمعة 23 فبراير 2018 م | 07 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

السيسي في روشتة إسرائيلية للتخلص من داعش

السيسي في روشتة إسرائيلية للتخلص من داعش

معتز بالله محمد 23 فبراير 2015 21:35

قدم المستشرق والباحث الإسرائيلي"أفرايم هرارا" روشتة للغرب للإجهاز على تنظيم الدولة الإسلامية، عبر التخطيط لشن هجمات برية موسعة على معاقله، جنبا إلى جنب مع تشديد الرقابة على التعليم الإسلامي في المدارس والمساجد الأوروبية وحظر كل ما يحض على الجهاد، مع فرض عقوبات صارمة على من ينتهك ذلك.

كذلك نصح "هرارا" الغرب في مقال بصحيفة" إسرائيل اليوم" بإغلاق مواقع الإنترنت الجهادية، وتشجيع الزعماء المسلمين الذين يحاربون الإرهاب، ويسعون لـ"إصلاح مفاهيم الإسلام المتشدد" مستشهدا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يتصرف كـ"ديكتاتور" لكن فائدته تربو على ضرره، على حد وصف الكاتب الإسرائيلي.


 

إلى نص المقال..

أعلن أبو بكر البغدادي، زعيم الدولة الإسلامية نفسه خليفة لكل مسلمي العالم. هذه الخلافة تمنح شرعية لتحقيق الهدف الإسلامي الكلاسيكي بأن يحكم الإسلام العالم كله، والذي لا يمكن أن يتحقق إلا عندما يكون هناك خليفة يتزعم العالم الإسلامي.


 

يتطلب هذا الهدف أولا وقبل كل شيء، شن الدولة الإسلامية حربا واضحة ضد الأنظمة التي تعتبرها كافرة، من الشيعة والعلويين، كما في العراق وسوريا، لكن أيضا في نيجيريا التي يحكمها زعيم مسيحي، وفي ليبيا السنية. كذلك تبرر الجهاد العدواني ضد أي نظام إسلامي لأنه وفقا للشريعة تسقط صلاحياته بعد تتويج خليفة على كل المسلمين.


 

المرحلة القادمة هي فرض الإسلام على باق العالم، وتحديدا على أوروبا: أعلنت الدولة الإسلامية روما كهدف رئيس وبشكل فوري تنوي استخدام ليبيا كبوابة للسيطرة على أوروبا، عبر إغراقها بنصف مليون مهاجر يبحرون إليها، في سياق إحداث خطر كارثة إنسانية بالبحر المتوسط.


 


 

أسلوب آخر هو النموذج العدواني الذي هاجم المعبد الرئيس بكوبنهاجن: فجأة قام مسلم أوروبي مخلص للخليفة في الصباح وأخذ ببندقية وبدأ في السير وقتل دون تمييز. حيازة سلاح فتاك على يد شخص واحد يفاقم المشكلة كثيرا.


 

كذلك فإن الانعكاسات على إسرائيل والشعب اليهودي مصيرية: أولا، الدولة الإسلامية وكل التنظيمات القريبة من أيدلوجيتها، حتى إن لم يبايعوا البغدادي، يمكن أن تحول المسافة من الشرق إلى إسرائيل لكيان إسلامي متشدد.


 


 

ثانيا: كون اليهود يعتبرون عدو الإسلام منذ البداية، فإنهم يتحولون إلى هدف أساسي. حتى يمكن التصدي للدولة الإسلامية بنجاح، يجب أن نفهم أن سياسة الهجوم من الجو فقط سوف تبوء بالفشل، فقد تعلم داعش امتصاص تلك الهجمات، وسيطرته على مدينة البغدادي الاستراتيجية غرب العراق تثبت ذلك.


 

كذلك فإن العقاب البسيط لأولئك الذين يعربون عن تأييد الدولة الإسلامية أو المنضمين إليها لن يكفي لردعهم. يجب أن يخرج الغرب في حرب واسعة النطاق على الأرض ضد الدولة الإسلامية، حتى تصفيتها.


 

لكن هذا غير كاف أيضا، وعلى الغرب أن يتخذ سلسلة من العمليات الصارمة داخل حدوده. أولا، عليه حظر تعليم الجهاد وكراهية غير المسلمين في المدارس والمساجد، مع فرض عقوبات سريعة وقاسية على من ينتهك هذا الحظر.


 


 

ثانيا، على الغرب تتبع مواقع الانترنت الجهادية، التي تعد مصدرا فاعلا لتلقين الشباب المسلم في كل أنحاء العالم، بل وحظر هذه المواقع. عليه أيضا تشجيع الزعماء المسلمين الذين يقفون على الخطر الكامن في الإسلام المتشدد، الذين يتشجعون على اتخاذ خطوات عملية لتصحيحه.


 

النموذج البارز لهؤﻻء هو الرئيس المصري السيسي. يجب أن نأسف لأنه يتصرف كديكتاتور يعيد رموز نظام مبارك الفاسد إلى وضعهم السابق، لكن يبدو أن الفائدة تربو على الضرر.


 

إن الدمج بين انتصار عسكري وصولا لتصفية الدولة الإسلامية وبين علاج الجذور بيد من حديد لدى المسلمين في الغرب المنشغلين بالجهاد والمؤيدين له، مع كامل الاحترام -كإنسان- لكل مسلم مخلص للدولة التي يعيش بها، سوف يُظهر للعالم الإسلامي أن الله لا يقف إلى جانب هؤلاء الذين يحاولون تحقيق نظرية سيطرة الإسلام على العالم.


 

إفرايم هرارا: باحث في الإسلام ومؤلف كتاب" الجهاد بين الشريعة والممارسة".

 

رابط الخبر..

اقرأ أيضا:

ليبرمان: علينا اتباع السيسي وعبد الله في الحرب على داعش

قناة إسرائيلية: نخشى داعش ونعول على السيسي

إسرائيليون لنتنياهو: تعلم من السيسي وإلا ضاعت القدس

بالفيديو.. قناة إسرائيلية: السيسي تلقى تهديدًا هاتفيًا من "داعش

هآرتس: مقاتلو داعش في الطريق إلى مصر

محلل إسرائيلي: السيسي مرهف الحس تجاه الأقباط

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان