رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

10 أسباب تدفع أمريكا لتجنب مستنقع داعش

10 أسباب تدفع أمريكا لتجنب مستنقع داعش

صحافة أجنبية

صورة من المقال الأصلي

10 أسباب تدفع أمريكا لتجنب مستنقع داعش

حمزة صلاح 23 فبراير 2015 19:52

خلال العام 2014، نشرت الولايات المتحدة قواتها الخاصة في 133 دولة (حوالي 70% من إجمالي دول العالم)، منها الدخول في حربين كبيرتين في أفغانستان والعراق، ومن غير المعقول أن تواصل أمريكا نفس التكتيكات في الحرب ضد التنظيمات المتطرفة، دون وضع استراتيجية تضمن تحقيق نتيجة أفضل.


وتسبب إرهابيان مختلان عقليًا في وقوع قتلى وإحداث فوضى في مدينة بوسطن الأمريكية عام 2013، دون أن يحصلا على أوامر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أما بالنسبة لافتراضية الدخول في حرب جديدة بالعراق، فإنها لن تجلب "الأمان" للولايات المتحدة، ولن تعالج طبيعة الإرهاب أو طبيعة الحروب الفاشلة.

 

وبناء عليه، حدد موقع "هافينجتون بوست" الأمريكي 10 أسباب تبيّن أن مواصلة الولايات المتحدة نفس النهج في الحرب ضد التنظيمات المتطرفة لا تعتبر ضربا من الجنون فحسب، لكن أيضا تبرز فشلها في إدراك وتطبيق ما تعلمته من الصراع السابق في العراق.

 

1. أنهى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحرب في العراق في عام 2011، بعد مقتل 4489 أمريكيا وإصابة 32223 آخرين.


أفرزت الحرب الأمريكية في العراق وأفغانستان وزارة شؤون المحاربين القدامى المثقلة بالأعباء، وإذا وافق الكونجرس على خوض حرب جديدة ضد داعش، هل تتحمل ميزانية الوزارة التي تقدر بـ168.8 مليار دولار تداعيات الصراع المستقبلي؟


وعلى كل حال، أعاق السيناتور الجمهوري توم كوبورن مشروع قانون الوقاية من الانتحار للمحاربين القدامى مؤخرا، وينبغي استخدام عقلية كوبورن لانتقاد مبلغ 6 تريليونات دولار أنفقتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.

 

2. أراد الساسة العراقيون خروج الولايات المتحدة من العراق بحلول العام 2011، وغادرت القوات الأمريكية بعد ضمان تمتعهم بـ"القدرة والكفاءة" اللازمتين لمواجهة التهديدات الأمنية.

 

لن يسعى الساسة العراقيون لحماية المصالح الأمريكية، نظرا لانشغالهم بتحقيق أهدافهم الخاصة وبمنافسيهم السياسيين، حيث أدت النزاعات وإراقة الدماء بين الشيعة والسنة إلى مقاطعة السنة للحكومة، وبالتالي دعم الكثير من السنة تنظيم داعش، بسبب تنفير الحكومة لهم.

 

3. تنص تكتيكات الجيش الأمريكي لمكافحة التمرد على أن "مكافحة التمرد هو نضال مسلح لدعم السكان".

 

في حالة العراق، تخوض الميليشيات السنية والشيعية صراعا دمويا، ويسيطر تنظيم داعش بالفعل على 80% من محافظة الأنبار، ويرتكب الطرفان هجمات انتحارية وفظائع بحق الآخر، فيما يتمزق السكان العراقيون بين الولاءات الدينية والثقافية.

 

وتنص استراتيجية مكافحة التمرد على ضرورة جلب "الدعم من السكان" من أجل الفوز في الصراع، غير أن القوات الأمريكية لن تتمكن من جلب دعم العراقيين، نظرا لأن ولاءهم لانتماءاتهم الدينية تعلو على المصالح الأمريكية.

 

4. يعيش تنظيم داعش على التنافس الدموي بين السنة والشيعة في العراق.

 

الخلاف القديم بين السنة والشيعة هو السبب وراء سيطرة داعش على 80% من محافظة الأنبار العراقية التي يهيمن عليها السنة، وهو نفس سبب مقاطعة السنة للبرلمان الأخير، وفي خضم اشتعال العنف الطائفي في العراق، هل تحل القوات البرية الأمريكية قضية الكراهية بين السنة والشيعة؟

 

5. تتشارك العراق حدودا مع سوريا.

 

إذا تمكنت الولايات المتحدة من هزيمة تنظيم داعش في العراق، كيف يمكن لها هزيمته في سوريا؟ وفي الواقع، طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الكونجرس بتمويل الحرب على جبهتين: الحرب في العراق وسوريا، ويمكن لمقاتلي داعش اللجوء في سوريا، مثلما وجدت حركة طالبان ملاذا آمنا في باكستان.

 

6. تتشارك العراق حدودا مع إيران التي يهيمن عليها الشيعة، والتي تمول وتسلح أكبر ثلاث ميليشيات شيعية في العراق.

 

وجه أحد قادة الميليشيات الشيعية مقتدى الصدر، تحذيرا للولايات المتحدة بأنه سيحارب الجنود الأمريكيين إذا ما عادوا إلى العراق، قائلا: “إن عدتم عدنا"، فهذه الميليشيات تقاتل داعش، لكنها ستقاتل الجنود الأمريكيين أيضا كما فعلت في الماضي.

 

7. بمجرد هزيمة داعش، سوف يضطر الجنود الأمريكيون لاحتلال الأراضي، وسيتعرضون حينها للعبوات الناسفة.

 

كانت النسبة ما بين نصف وثلثي القتلى والمصابين في صفوف الجنود الأمريكيين ضحية العبوات الناسفة، ففي حين أنفقت الولايات المتحدة ما يقرب من 6 تريليونات دولار خلال الحربين في العراق وأفغانستان، كانت تكلفة معظم العبوات الناسفة 30 دولارا فقط، وشهد العام 2007 وحده 33900 هجوما بالعبوات الناسفة ضد القوات الأمريكية.

 

8. تداخل مصالح الدول الأخرى مع الأهداف الأمريكية.

 

تدعم روسيا الرئيس الروسي بشار الأسد، فيما تدعم إيران الأسد والميليشيات الشيعية في العراق، وترتبط المملكة العربية السعودية بتأسيس تنظيم داعش، بجانب دعمها الثورات السنية في سوريا والعراق، في الوقت الذي تستخدم فيه تركيا تنظيم داعش لإضعاف الأكراد.

 

وإذا هُزم داعش في العراق، وهرب مقاتلوه إلى سوريا، لن تستطيع الولايات المتحدة إرسال قوات برية، لأن روسيا لن تسمح لذلك بالحدوث في خضم التهاب الحرب الأهلية هناك.

 

9. تعتبر جبهة النصرة جماعة إرهابية أخرى تحاول تأسيس دولة إسلامية.

 

إذا تدمر داعش نظريا في العراق وسوريا، من الممكن أن تملأ جبهة النصرة الفراغ من خلال خططها لإقامة خلافة إسلامية خاصة بها، فمثلها مثل داعش في السعي لتأسيس دولة إسلامية، والانبثاق عن تنظيم القاعدة في العراق.

 

10. تقصف مصر داعش، كما تعهد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بشن "حرب قاسية" ضد التنظيم، ويتحد الأكراد العراقيون والجيش العراقي في مقاتلة داعش، حتى أن إيران تقصفه.

 

تشير التقديرات إلى أن قوة داعش تقلصت خلال الأشهر الأخيرة، ومن الأفضل أن تتبنى الولايات المتحدة استراتيجية تسليح الأكراد (رغم اعتراض تركيا) والشيعة والقوات الحكومية العراقية، وإرسال الدعم العسكري المتزايد إلى دول مثل الأردن، بدلا من إرسال قوات برية أمريكية لمقاتلة التنظيم.

 

ينبغي على الأمريكيين أن يتذكروا أن أعضاء الكونجرس الذين يدفعون بلادهم للدخول في حرب هم أنفسهم الذين سيشتكون لاحقا من تمويل مشروع قانون الوقاية من الانتحار للمحاربين القدامى.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان