رئيس التحرير: عادل صبري 06:51 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

من الكويت.. آشتون كارتر يعلن "فريق أمريكا" لمواجهة داعش

يشمل عسكريين ودبلوماسيين بدول أبرزها مصر

من الكويت.. آشتون كارتر يعلن "فريق أمريكا" لمواجهة داعش

مصطفى السويفي 23 فبراير 2015 14:40

“فريق أمريكا".. هكذا أطلق عليه وزير الدفاع اﻷمريكي الجديد آشتون كارتر في إطار استراتيجية إدارة أوباما لمواجهة تنظيم الدولة اﻹسلامية، المعروف إعلاميا بداعش، والتي لطالما قوبلت بانتقادات شديدة، حسبما أفادت اﻷسوشيتد برس في تحليل إخباري.

على أعتاب العراق، وتحديدا من معسكر عريفجان بالكويت، وهو قاعدة عسكرية مترامية الأطراف يدير من خلالها الجنرال جيمس تيري الحملة العسكرية ضد داعش، عقد كارتر "مجلس حرب" غير عادي.

يأتي ذلك، بعد ستة أيام فقط من توليه منصبه، لبحث التفاصيل الجوهرية لاستراتيجية أوباما لمواجهة التننظيم.

جلس نحو خمسة وعشرين مسؤولا كبيرا حول طاولة على شكل ( T )، لاسيما الجنرال لويد أوستنقائد القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي، ومبعوثين رئاسيين هما جون ألين وبريت مكجورك، وقادة القوات الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، بينما استدعي سفراء واشنطن في كل من الأردن والكويت والمملكة العربية السعودية ومصر وغيرها من الدول المعنية بالقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

أطلق كارتر على هذه المجموعة "فريق أمريكا". ويعد هذا التجمع أسلوبا غير عادي يبدأ به وزير دفاع فترة ولايته؛ إذ بدلا من التوجه إلى العراق والاستماع إلى المسؤولين الأمريكيين هناك، قال كارتر إنه يرغب في نظرة أعمق وأوسع نطاقا على تنظيم الدولة الإسلامية، جزئيا لأنه جديد في منصبه.

وقال مساعدو كارتر إن المشاركين طلب منهم مسبقا التخلي عن نقاط التباحث الاعتيادية والاستعداد لمناقشات حرة.

ومن بين المشاركين الرئيسيين في "مجلس الحرب" الجنرال جوزيف فوتيل، قائد العمليات الأمريكية الخاصة واللفتنانت جنرال مايكل ناغاتا، رئيس البرنامج الأمريكي لتدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة، فضلا عن عدد من كبار مساعدي كارتر في البنتاجون.

ورغم أن الكويت جارة للعراق، إلا أن كارتر قرر عدم زيارة بغداد في هذه الرحلة، وهي الأولى منذ توليه منصبه. وقال للصحفيين إنه بحاجة إلى إحكام وقته بعيدا عن واشطن في هذه المرحلة المبكرة من ولايته وإنه يعتزم زيارة العراق في وقت ما في المستقبل.

ويقول الجنرال تيري الذي يقود جهود الحرب في العراق وسوريا للصحفيين إن مقاتلي تنظيم الدولة أصبحوا "في موقف دفاعي" بالعراق ويواجهون هجمات مضادة من قبل القوات العراقية في محافظة الأنبار لاستعادة السيطرة على بلدة استولى عليها المسلحون في وقت سابق هذا الشهر.

وأعرب عن ثقته في نجاح عملية "ثأر الأسد" العراقية في استعادة السيطرة على بلدة البغدادي.

وبالرغم من تصويره العراقيين بأنهم على طريق النجاح، فإن تيري قال إن تنظيم الدولة الإسلامية "بلاشك، قادر على التكيف"

ومن هذا المنطلق، حشد كارتر مجموعة من الجنرالات الأمريكيين والدبلوماسيين ومسؤولي الاستخبارات ليس فقط لمعرفة أحدث النجاحات في ساحة القتال، لكن من أجل إدراك أفضل للأسس الفكرية لاستراتيجية أوباما في مكافحة استراتيجية التنظيم، لاسيما السبل التي يفترض أن تدمجها القوة العسكرية مع غيرها من التدابير السياسية والعسكرية لضرب مكاسب تنظيم الدولة الإسلامية وهزيمتها في نهاية المطاف.

عقد الاجتماع المغلق الاثنين في معسكر عريفجان، وهو قاعدة عسكرية مترامية الأطراف يدير من خلالها الجنرال جيمس تيري الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وخلال جلسة وجيزة لالتقاط الصور، قال كارتر إنه يحتاج إلى إدراك أفضل بنهج الإدارة في التعامل مع مشكلة "معقدة جدا" وهي تنظيم الدولة الإسلامية الذي "ينتشر صداه ويتردد في مختلف أنحاء العالم.. إنها مشكلة ذات بعد عسكري مهم، لكنها ليست مشكلة عسكرية في الأساس.. إنها مشكلة سياسية-عسكرية".

وفي تصريحات للقوات في معسكر عريفجان، قبل بدء المؤتمر، قال كارتر إن النجاح الرئيسي في مواجهة الدولة الإسلامية يكمن في ضمان أن يكون بمقدور البلاد التي يهددها التنظيم الحفاظ على المكاسب التي حققتها الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة.

وأضاف كارتر "سنلحق بهم هزيمة دائمة من دون شك. ينبغي أن تكون دائمة."

ويعقد الاجتماع على خلفية انتقاد شديد من قبل الجمهوريين لاستراتيجية أوباما لمكافحة التطرف الإسلامي واستعداد كارتر للإدلاء بشهادته أمام الكونجرس في مطلع مارس.

كما يتزامن مع طلب الإدارة من الكوجغرس تفويضا جديدا لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ويأتي في أعقاب القمة التي عقدها البيت الأبيض الأسبوع الماضي بشأن التطرف العنيف.

وعلى صعيد متصل، وقام كارتر بزيارة لأفغانستان استغرقت يومي السبت والأحد.

وقال كارتر للصحفيين الأحد، خلال زيارته لقندهار بأفغانستان، إنه يعتقد أن الولايات المتحدة يتعين عليها إعادة التفكير في نهجها المتبع في مكافحة الإرهاب، جزئيا في ضوء ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وأردف قائلا "إن سبب إعادة التفكير في مهمة "مكافحة الإرهاب" هنا في أفغانستان هو أهم ما يتصل بإعادة النظر في ظاهرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا" وفي التغيرات التي طرأت على الإرهاب بشكل عام. وهو ما يختلف كثيرا عن السنوات الأولى لقدومنا إلى أفغانستان.. بسبب هجوم القاعدة على بلادنا".

وأضاف: "لقد تغيرت طرق واساليب الإرهاب بمرور الوقت ومن المنطقي أن نضع في الحسبان أن ذلك يمكن اتباعه هنا، ولا يمكن اتباع ذلك هنا فقط في أفغانستان".

ولم يتطرق إلى تفاصيل حول كيفية ابتاع الولايات المتحدة لاستراتيجيتها لمكافحة الإرهاب.

اقرأ ايضا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان