رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

معهد أمريكي: السيسي بطل الشرق الأوسط

معهد أمريكي: السيسي بطل الشرق الأوسط

صحافة أجنبية

عبدالفتاح السيسي

تعليقا على دعوته لمحاربة التطرف

معهد أمريكي: السيسي بطل الشرق الأوسط

محمد حسن 23 فبراير 2015 13:28

الخطاب الشجاع والتاريخي للإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب جاء نتيجة لخطاب تاريخي أكثر شجاعة ألقاه منذ أسابيع قليلة الرئيس المصري المسلم الورع عبدالفتاح السيسي في الأزهر.

 

بتلك الكلمات استهل الباحث باسم طويل تقريره والذي نشره على موقع معهد الأبحاث الأمريكي "جيت ستون انستيتيوت" والذي جاء تحت عنوان (السيسي بطل الشرق الأوسط).
 

وإلى مقتطفات من التقرير:
 

جماعة الإخوان المسلمين، الصديق الأكبر للإدارة الأمريكية الحالية، هي الشجرة المسمومة التي خرجت منها ثمرة الإرهاب الإسلامي المتطرف والمتجسد في تنظيمات داعش والقاعدة وحركة حماس الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أيضا وتنظيم جبهة النصرة وحركة بوكو حرام وآخرين، وعلى ما يبدو فإن بعض الدول العربية السنية لم تدرك حتى اﻵن أن أمنها القومي وقدرتها على الوقوف أمام إيران يعتمد على مدى قوة مصر.

 

ومن الممكن أو في حقيقة الأمر، أن السياسة الأمريكية تسعى لإضعاف العالم الإسلامي الذي يسعى للوحدة تحت راية الحداثة للسيسي ومع التواطؤ الأوروبي، فإن الإدارة الأمريكية تحاول خداع العرب وتحويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى مركز للفوضى في الشرق الأوسط من أجل إخفاء اتفاق نووي تسعى لإبرامه مع إيران.
 

خيانة الإدارة الأمريكية هي السبب الذي جعل إيمان مصر بالولايات المتحدة، والتي من المفترض أنها تدافع عن العرب ضد إيران النووية، يتبخر فعليا، واﻵن ظهرت أعظم حالات الجنون الأمريكية على مدار تاريخها: وهي قيامها برفقة تركيا بتسليح وتدريب الإرهابيين الإسلاميين في تركيا على أساس أنهم معتدلون ومعارضون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وهم بذلك إما يتجاهلون أو ليسوا على دراية أنه لا يوجد مسلم معتدل "إرهابي"، فالإسم اﻵخر للمعتدلين المعارضين للأسد هو داعش، وفي واقع الأمر فإن الإخوان المسلمين هم من يديرون تركيا، ووفقا للشائعات فإن تركيا تخطط لبناء مفاعل نووي من أجل الأبحاث والأغراض السلمية.

 

الطيب ألقى خطابا شجاعا وتاريخيا أمس في مكة المكرمة بالسعودية داعيا خلاله لإصلاحات في التعاليم الدينية للحد من التطرف في الإسلام، وكان خطاب الطيب نتيجة لخطاب تاريخي أكثر شجاعة ألقاها السيسي الرئيس السني الورع في جامعة الأزهر.
 

الخطاب المهم للسيسي يستحق جائزة نوبل وله أثر قوي، حيث تناولت تعليقاته آفات الإسلام بالنسبة لرجال الدين الإسلامي في مصر وشتى أنحاء العالم، وينم ذلك عن شجاعة كبيرة منه ولم يستثن خلاله الإسلام المتطرف لكنه دعا أيضا جميع المسلمين لمراجعة أنفسهم وإنجاز ثورة دينية وتجديد إيمانهم.
 

السيسي، الرجل ذو الشجاعة الهائلة، دعا المسلمين لعدم التصرف وفقا للتفسيرات القديمة والمدمرة للقرآن والإسلام والتي تجعل بقية العالم يكن الكراهية لهم ويدمر سمعة الدين الإسلامي ويضع المهاجرين المسلمين في المواجهة مع مواطني الدول التي يقيمون على أراضيها، زاعما أنه من غير المنطقي أن يطمح 1.6 مليار مسلم للسيطرة على 6 ملايين آخرين غير مسلمين.
 

الإسلام يتعامل في العمق مع توحيد الأمة الإسلامية والمسئولية المتبادلة بين المسلمين كما لو كانوا كيانا واحدا، حيث قال النبي محمد (ص) في حديث له شريف له "إن إراقة دم المسلم أعظم عند الله من هدم الكعبة"، لذا فإن الحرية التي تصرف بها تنظيم داعش في حرق الطيار الليبي معاذ كساسبة وقتل المصريين ونشر الإرهاب في سوريا والعراق ومصر وقتل مسلمين آخرين في مناطق مختلفة من العالم، هو الإلحاد نفسه.
 

دعوات "المليون شهيد" وقتل اليهود من أجل تحرير المسجد الأقصى في القدس، والتي دعا إليها الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، والتي يكررها ورثته في السلطة الفلسطينية وحماس، تعد جريمة فهذا تحريض على التطرف يتعارض مع روح التسامح التي يقرها الإسلام.
 

القتل والإرهاب والذي تقوم بها تنظيمات إرهابية مثل داعش وحماس وحركة الجهاد الفلسطينية وتنظيمات إسلامية أخرى ضد اليهود والمسيحيين وغير المسلمين هي منافية للإسلام الحديث الذي نحتاجه في العصر الحالي.
 

السيسي كان محقا في أن أيديولوجية الإخوان المسلمين، الجماعة التي تقود أغلب المنظمات الإسلامية المتطرفة حول العالم، تدعو لإجبار الكفار على الدخول في الإسلام بأي ثمن أو حتى الموت، فبعض الكفار من المفترض دخولهم إلى الإسلام وفقا لمبدأ الترغيب بعيدا عن المصالح الذاتية وليس للترهيب أو التخويف أو التهديد بالقتل، وهذه الأمور تتعارض مع الإسلام الحقيقي، الذي ينص على أنه لا إكراه في الدين مع ضرورة إجراء حوار ديني هادئ.
 

على الرغم من ذلك، وبعد أيام قليلة من خطاب السيسي الذي حاول من خلاله توحيد المسلمين والأقباط، زادت جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية التابعة لها من هجماتها ضد المدنيين وقوات الأمن المصرية في شتى أنحاء البلاد لاسيما شبه جزيرة سيناء فضلا عن مقتل 21 قبطيا مصريا في ليبيا.
 

الإخوان المسلمين تدرك أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يساندها خلف الكواليس، لاسيما فرعها الموجود في مصر والذي يسعى للإطاحة بالسيسي، وهذا الإقرار من واشنطن يشجع الإخوان على أن يكونوا أكثر إصرارا على التخريب وزعزعة استقرار مصر وتخريب الإصلاح الاقتصادي وتدمير نظام السيسي.
 

وفي هذه الأجواء من الدعم الأمريكي، فإن التنظيم الإرهابي المعروف باسم أنصار بيت المقدس في شبه جزيرة سيناء يعمل تحت حماية جماعة الإخوان المسلمين، وقام بتغيير اسمه مؤخرا ل "ولاية سيناء" وأقسم الولاء لخليفة تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، ويعمل جنبا إلى جنب حاليا مع حماس في قطاع غزة لإضعاف القوات المصرية في شبه جزيرة سيناء.
 

التنظيمات الإرهابية الإسلامية الأخرى تقتل المصريين وقوات الشرطة من خلال التفجيرات والهجمات المسلحة وبإسم أيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين، فهم يهاجمون دون تمييز وسائل النقل العام والمطارات بهدف استعادة السيطرة على مصر.
 

لهذا السبب، قررت مصرية مؤخرا إدراج حماس كمنظمة إرهابية، جنبا إلى جنب مع جناحها العسكري كتائب القسام عز الدين، وحظرتهما، وردا على ذلك قامت وقطر وكيل واشنطن في المنطقة والتي تخدم إيران أيضا، سمحت بإجراء مقابلات مع الناشطين في كتائب القسام في قناة الجزيرة، حيث وصفوا السيسي ب "الخائن" للقضية الفلسطينية ولأولئك الذين يسعون من أجل "تحرير فلسطين".
 

في الوقت نفسه، تواصل قطر استغلال قناتها الجزيرة في بث دعاية الكراهية التي تستهدف نظام السيسي، ونشر تسجيلات مفبركة تظهر السيسي وهو يهين دول الخليج، بهدف إثارة الخلافات بين مصر والعالم العربي من جهة ودول الخليج من جهة أخرى ولمنع تلك الدول من إمداد مصر بالمزيد من المساعدات الاقتصادية.
 

ومع اقتراب موعد عقد المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ (شبه جزيرة سيناء)، تحركت اﻵلة الإعلامية للجزيرة بشكل أكبر عن أي وقت مضى، وعلى ما يبدو، فإن بعض الدول العربية السنية لم تدرك حتى اﻵن أن أمنها القومي وقدرتها على الوقوف في وجه إيران تعتمد على مدى قوى مصر.
 

الإدارة الأمريكية يمكنها بسهولة وقف تخريب مصر، فهي ليست تغض الطرف فقط، لكنها تعاني أيضا تجاهلا يجعلها تحارب داعش في نفس الوقت الذي تساند فيه جماعة الإخوان، المعقل الرئيسي لجماعة التنظيمات الإرهابية من بينها داعش، والضرر الذي وقع على مصر والتصدعات في صفوف المسلمين السنة بالشرق الأوسط سيضر في النهاية المصالح الأمريكية وسيعرض دول الخليج للمخاطر الإيرانية المتزايدة.
 

في غضون ذلك، سيطر الحوثيون حلفاء إيران على اليمن، ما يهدد بقية الخليج العربي من الجنوب، فيما يسعى نظام السيسي لكسب ود حلفاء جدد مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي زار مصر مؤخرا لدراسة إمكانيات بناء مفاعل نووي لتضع الخطوة الأولى لها في سباق التسلح النووي.
 

وزعم مشاركون في برنامج "من واشنطن" الذي تعرضه قناة الجزيرة، أن مشكلات الشرق الأوسط تبدأ داخل الولايات المتحدة، حيث وصفوا السياسة الأمريكية تجاه مصر ب المهتزة وغير الحاسمة وغير الديمقراطية، وزعم هؤلاء أيضا أن الإدارة الأمريكية لم تقرر حتى اﻵن ما إذا كانت ستدعم السيسي، والذي بشّر بالتغيير والرغبة في مكافحة الإسلام المتشدد (وهي المعركة التي اعتادت واشنطن على المشاركة بها).
 

ويبدو أن الأمريكيين يضعون أموالهم في يد المتشددين الإسلاميين، الذين يعتقدون أنهم سيربحون في نهاية المطاف الصراع الدموي الحالي في مصر، ونسوا أنه تحت حكم مبارك، تغاضى النظام عن الهجمات ضد إسرائيل التي كان يقوم بها الإخوان المسلمون وعملاءهم، ولسوء الحظ، فمنذ انتخاب السيسي، أصبحت مصر ضحية لإرهاب الإسلام المتشدد، وعلى الرغم من ذلك، تظهِر الإدارة الأمريكية الكراهية للسيسي ويبدو وأنها تفعل أقصى ما لديها لتقويضه وأن تراه رئيسا مُطاحا به.
 


وتحت حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، كانت مصر متسامحة وصبورة تجاه أصدقاءها في الإدارة الأمريكية والتنظيمات الإرهابية الأخرى مثل حماس وأنصار بيت المقدس والقاعدة وحركة الجهاد الإسلامية والتي تشكل جميعها معقلا للهجمات المسلحة في شبه جزيرة سيناء وهذه التنظيمات الإرهابية قامت بتهريب الأسلحة من إيران والسودان وليبيا ولبنان وقامت بحفر أنفاق للتهريب وشن الهجمات وتطوير صواريخ وتنفيذ هجمات فقط ضد إسرائيل، العدو الظاهر للإدارة الأمريكية الحالية، على الرغم من أن العديد من اليهود الأمريكيين صوتوا لها في الانتخابات.
 


جماعة الإخوان المسلمين تضع في اعتبارها السياسة الأمريكية الموالية للإسلاميين، وتنغمس عمدا من موجة الإرهاب الحالية في مصر وشبه جزيرة سيناء، والناشطون التابعون للإخوان المسلمين يستهدفون المدنيين ووسائل النقل العام والمطارات وخطوط أنابيب الغاز الطبيعي من أجل تقويض الأمن الداخلي لمصر وإسقاط نظام السيسي لصالح المتشددين الإسلاميين وإيران.
 

وفي الوضع الدولي الحالي، فإن الإدارة الأمريكية توصلت في النهاية لاتفاق مع تركيا، يسمح للأخيرة بإسقاط نظام الأسد، وتحاول أيضا الولايات المتحدة التوصل لاتفاق مع قطر، تدعم بموجبه بشكل علني مع تركيا الإخوان المسلمين ووكلاءهم الإرهابيين في مصر وغزة وسوريا والعراق، الذين يعملون ضد المصالح الغربية.
 

النتيجة المثيرة للسخرية هي أن تركيا تستضيف شخصيات بارزة من حماس والناتو بينما تتجاهل عمدا مجازر داعش بحق الأكراد والأقليات العرقية الأخرى في سوريا والعراق، والإخوان المسلمين فعليا هي من تدير تركيا ممثلة في رئيسها رجب طيب أردوغان وحزبها العدالة والتنمية الذي يسهل مرور المقاتلين الأجانب بالعبور عبر حدوده للدخول لسوريا والانضمام لتنظيم داعش.
 

في غضون ذلك، تشن الحكومة التركية حربا دعائية مضللة ضد إسرائيل وتشير شائعات إلى أنها تخطط لبناء مفاعل نووي للأبحاث والأغراض السلمية، والنتيجة الأخرى الخيالية هي أن قطر تستضيف القواعد الأمريكية على أراضيها، بينما تمول وتشجع التنظيمات الإرهابية على العمل ضد إسرائيل ومصر، وتحتضن أيضا الشيخ يوسف القرضاوي المرشد الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، والذي يصدر فتاوى تبيح قتل المدنيين وتقر بعقوبة الإعدام بحق المرتدين.

 


 

اقرأ أيضا

موقع إسرائيلي: السيسي صوت العقل والصواب

بالفيديو..محلل أمريكي: السيسي يستحق نوبل للسلام

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان