رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 صباحاً | الثلاثاء 20 فبراير 2018 م | 04 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بزنس إنسايدر: الصراعات المسلحة تكتب شهادة وفاة صناعة النفط الليبية

بزنس إنسايدر: الصراعات المسلحة تكتب شهادة وفاة صناعة النفط الليبية

صحافة أجنبية

قوات الإطفاء الليبية تسيطر على نيران خزانات النفط في سدرة

بزنس إنسايدر: الصراعات المسلحة تكتب شهادة وفاة صناعة النفط الليبية

محمد البرقوقي 23 فبراير 2015 11:02

سلطت مجلة بزنس إنسايدر الأمريكية الضوء على الأوضاع المتدهورة التي تشهدها صناعة النفط في ليبيا والناجمة عن تدمير البنية التحتية لتلك الصناعة التي باتت على شفا الانهيار.

وعلقت المجلة في تقرير نشرته اليوم- الاثنين- على موقعها الإلكتروني على الانفجار الذي وقع في الـ14 من فبراير الجاري واستهدف أنبوب للنفط في حقل السرير النفطي، ما أدى بالطبع إلى وقف تشغيل العمليات في الحقل الواقع شرقي البلاد.

وقال التقرير إن حقل السرير ينتج نحو 180.000 برميل نفط يوميا، وهو متصل بـ أنبوب نفطي ينتهي في " الهاريجا" الميناء النفطي الأخير الذي لا يزال يعمل في عموم ليبيا.

وذكر التقرير أن ليبيا  كانت لا تزال تمثل، في العام 2012، ما نسبته 10% من واردات النفط المتجهة إلى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أوروبا، مضيفا أن الواردات النفطية لهذا البلد الأفريقي كانت تصل حتى إلى الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2013 وبمعدل بلغ 43.000 برميل يوميا.

ونقل التقرير عن ماثيو إم. ريد، نائب رئيس " فورين ريبورتس" Foreign Reports ، شركة الاستشارات التي تتخذ من واشنطن دي سي مقرا لها والتي تركز على النفط والسياسات في منطقة الشرق الأوسط، أن غلق حقل السرير قد عصف بالفعل بالإنتاج النفطي الليبي إلى ما دون الـ 200.000 برميل يوميا، بل وربما إلى 150.000 برميل، بانخفاض من 1.4 مليون برميل يوميا في أغسطس من العام 2014.

وأشار  التقرير إلى أن إنتاج ليبيا من النفط هوى بنسبة تزيد على الـ 90% منذ ما قبل اندلاع الثورة الليبية والحرب الأهلية، مردفا أن البلاد قد فقدت زهاء مليون برميل نفط يوميا في الأربع شهور الماضية فقط، وفقا لـ ريد.

وقال ريد في تصريحات حصرية لـ بزنس إنسايدر: " معظم المنشآت والحقول الكبرى مغلقة لسبب أو لأخر،" مضيفا بأن الجانب الأكبر من الصناعة النفطية " لا يعمل في تلك الآونة."

وأفاد ريد الذي يقدر بأن إنتاج ليبيا من الخام لا يتجاوز الآن حوالي 80.000 برميل نفط يوميا، مؤكدا: " بدء من الآن، باتت ليبيا غير مؤثر كمنتج للنفط."

وتمتلك ليبيا، بنحو 48 مليار برميل، تاسع أكبر احتياطي نفطي في العالم والاحتياطي الأكبر في أفريقيا، ما يمثل حوالي 38% من إجمالي احتياطي القارة السمراء، بحسب وزارة البيانات الصادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية.

ومثل النفط ما نسبته 98% من إيرادات الحكومة الليبية في العام 2012، وهو العام الذي سبق الإطاحة بنظام الديكتاتور الليبي معمر القذافي من السلطة.

وفي أوائل نوفمبر من العام 2014، قام المسلحون بنهب حقلي الشرارة والفيل النفطيين الواقعين جنوب غربي البلاد، ما كان يسهم في تراجع الإنتاج في كلا الحقلين معا بمعدل 550.000 برميل يوميا، وفقا لتصريحات ريد.

وعلاوة على ذلك، تسبب القتال الدائر في ليبيا في تراجع الإنتاج في نفس الحقلين بمعدل 250.000 برميل نفط إضافي في أواسط ديسمبر 2014.

والتحدي الثاني الذي يواجه القطاع النفطي الليبي هو أن المسلحون الموالون لتنظيم داعش والذي أثبت استعداده لمهاجمة أي هدف محتمل، بل إنه أطلق بالفعل سلسلة من الهجمات على مواقع نفطية في البلاد، من بينها الهجوم القاتل ضد منشاة مملوكة لـ فرنسا في مدينة سرت الساحلية في أوائل الشهر الجاري. ونتيجة لذلك، فلم يعد ثمة عمال نفط أجانب في ليبيا.

وبعد أربع سنوات من الإطاحة بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي، تعصف المشكلات بليبيا من كل الجوانب، سواء بوجود حكومتين متنافستين تسعيان بقوة إلى السلطة والحصول على موارد الدولة أو الميليشيات والعصابات المسلحة التي تفرض عدالتها الخاصة المتقلبة أو الهجمات المنظمة التي أدت الى إخراج المستثمرين والدبلوماسيين من الدولة.

ووصل انهيار ليبيا إلى ذروته مؤخرا بعد قيام تنظيم" داعش" الإرهابي بذبح 21 قبطيا مصريا على شاطئ البحر المتوسط،  ما دفع الطيران المصري في اليوم التالي لإعلان عملية الذبح إلى توجيه ضربات انتقامية على معاقل للتنظيم.

وقبل عام 2011، بلغ انتاج النفط ما يقرب من 6ر1 مليون برميل يوميا. ومع تواصل المواجهات بين مجموعة من الفصائل المسلحة الساعية الى تأمين حصتها من عائدات النفط، يتراوح الإنتاج ما بين 200 و300 الف برميل يوميا، وفي الوقت نفسه انخفضت أسعار النفط العالمية بنحو النصف منذ يونيو الماضي، ما يقلل عائدات ليبيا بشكل أكبر.

واختتم تقرير بزنس إنسايدر بالإشارة إلى أن ثمة مؤشرات مالية واقتصادية أخرى قاتمة، ففي عام 2014، انكمش إجمالي الناتج المحلي في ليبيا بنسبة 20% ليصل إلى 30%، وبلغ العجز المالي نحو 50% من إجمالي الناتج المحلي. ويعتقد صندوق النقد الدولي أن العجز سيكون هذا العام بنفس الحجم على الأقل، وهو أمر وصفه مسئولون بالصندوق بأنه "وضع خطير للغاية".

طالع الموضوع الأصلي من هنا

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان