رئيس التحرير: عادل صبري 12:44 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ف. تايمز: أوبك تتنازل لأمريكا عن سلطة تحديد أسعار النفط

ف. تايمز: أوبك تتنازل لأمريكا عن سلطة تحديد أسعار النفط

محمد البرقوقي 20 فبراير 2015 11:25

أوبك تتنازل للولايات المتحدة الأمريكية عن سلطتها في تقنين أسعار النفط،" هكذا عنونت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية مقالة لـ ألان جرينسبان رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق والتي راح يسلط فيها الضوء على مجموعة العوامل التي تحدد أسعار النفط العالمية.


واستهل جرينسبان مقالته بقوله إن الدبلوماسية الطبيعية ما كان لها أن تحقق النتائج الجيوسياسة التي حققتها بالفعل ثورة النفط الصخري التي شهدتها الولايات المتحدة في العام الماضي.


وذكر جرينسبان أن أسعار النفط هبطت بأكثر من النصف، ما أسهم، بالتزامن مع انهيار سعر الروبل، في شل الاقتصاد الروسي، ناهيك عن العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية.


و أضاف جرينسبان أن الهبوط الحاد في أسعار النفط قد قوض أيضا الاقتصاد الإيراني، ما من شأنه أن يضعف فرص التوصل إلى اتفاقية نووية واقعية، في الوقت الذي تقف فيه فنزويلا على شفا الإفلاس حتى قبل موجة التراجع في أسعار الخام.


وأوضح كاتب المقالة أن كل هذا يمثل تغييرات في المشهد الاقتصادي والجيوسياسي، لا يستفيد منه سوى واشنطن وحلفائها الدوليين.


وأفاد الكاتب أن الأصل في انهيار أسعار النفط هو التطور الذي حققته الولايات المتحدة في تقنيات استخراج النفط الصخري عن طريق الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، ما ساعد على إحداث طفرة في إنتاج البلاد من النفط الذي يضيف 3 ملايين برميل يوميا منذ العام 2012.


وقد اتسعت الفجوة، نتيجة لذلك، بين الانتاج العالمي والاستهلاك، ما تسبب في زيادة دراماتيكية في كل من المخزون الامريكي والعالمي أيضا، وبالتالي هبوط حاد في الأسعار، وفقا للكاتب.


واستطرد المقال بأن المملكة العربية السعودية التي تواجه وفرة في المعروض النفطي ولكن لا ترغب في فقدان حصتها السوقية، قد تخلت عن دورها القيادي كمنتج عالمي، رافضة خفض مستويات الانتاج لدعم الأسعار.


وفي أعقاب الحظر النفطي في سبعينيات القرن الماضي، انتزعت مجموعة الدول المصدرة للنفط " أوبك" سلطتها في تحديد أسعار الخام من الولايات المتحدة الأمريكية. غير أن الطفرة التكنولوجية التي شهدتها واشنطن على الأرجح أن تكون العامل الأكثر فاعلية في إعادة الاستقرار إلى الأسعار وعلى نحو يفوق سلطة أوبك، بحسب المقال.


وفسر كاتب المقالة ذلك بأن تقنية النفط الصخري تتسم بقدر أكبر من المرونة، كما أن أبار النفط الصخري يمكنها أن تجود بما فيها داخلها من خام على نحو أسرع من أبار النفط التقليدية، فضلا عن جفافها بصورة أسرع أيضا.


أن أكثر من نصف محتوى الخام في أبار النفط الصخري تنفد في أول عامين من التشغيل، في حين أن الآبار التقليدية تستمر في الانتاج لمدة 20 عاما أو يزيد. ومن ثم، يمكن لإنتاج النفط الصخري أن يزداد وينكمش بوتيرة أسرع من الآبار التقليدية.


واختتم الكاتب مقالته بقوله إنه بخلاف قرارات الانتاج من جانب أوبك، فإن التذبذب الذي تشهده الأسعار في سوق النفط سوف تقود أوتوماتيكيا إلى زيادة وانكماش النفط الصخري.

 

الرابط/

http://www.ft.com/intl/cms/s/0/92ab80e4-b827-11e4-b6a5-00144feab7de.html#axzz3SHDtNvNa


إقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان