رئيس التحرير: عادل صبري 08:11 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إيكونوميست: مناخ الاستثمار في مصر مُعقد

إيكونوميست: مناخ الاستثمار في مصر مُعقد

صحافة أجنبية

رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب

إيكونوميست: مناخ الاستثمار في مصر مُعقد

محمد البرقوقي 20 فبراير 2015 09:44

سلطت مجلة " إيكونوميست" البريطانية الضوء على التحديات التي يواجهها مناخ الاستثمارات في مصر، قائلة إنه وعلى الرغم من أن ثمة ما يدعو للتفاؤل، فإن الحكومة لا يمكنها سد الفجوة العميقة في قطاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وذكرت المجلة في تقرير نشرته اليوم- الجمعة- على موقعها الإلكتروني، أن المستثمرين، مثل صندوق النقد الدولي، أعربوا عن تفاؤلهم حيال حزمة الإصلاحات التي تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي، من بينها خفض دعم الوقود الذي ساعد على تقليص عجز الموازنة إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن يتراجع هذا العجز إلى نحو 10% هذا العام، وفقا للتقديرات.

وأضاف التقرير أن الحكومة المصرية قد أقدمت أيضا على تحرير نظام سعر الصرف، معطية بذلك الفرصة لتراجع قيمة الجنيه، في خطوة من شأنها أن تعزز كلا من قطاعي الصادرات والسياحة.

لكن، وفقا للتقرير، معظم الشركات التي تضخ استثماراتها في مصر هي كيانات قائمة بالفعل في هذا البلد مثل نستله السويسرية و " بي بي" البريطانية، أو حتى شركات خليجية دخلت السوق المصرية في أعقاب المنح التي أغدقت بها حكوماتها على القاهرة.

وأشار التقرير إلى أن صناعة السياحة التي تسهم بأكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي في حالة يُرثى لها، موضحا أن عدد السياح الذين زاروا مصر في العام الماضي تراجع بمعدل النصف عن مثيله في العام 2010.

وأكد تقرير " إيكونوميست" على أن مصر بحاجة إلى فعل ما هو أكثر من مجرد الوقوف على قدميها من جديد، لافتا إلى أن البلد الأكبر عربيا من حيث التعداد السكاني لا يزال يعاني من نقص في مصادر الطاقة وتدهور حالة الطرق والمدارس والمستشفيات وكذلك قطاع الإسكان، ناهيك عن ارتفاع معدلات البطالة في مجتمع يُتوقع زيادة عدد سكانه إلى 116 مليون نسمة بحلول العام 2030.

وأفاد التقرير أن المنتدى الاقتصادي العالمي يصنف مصر في المركز الـ 100 من بين 144 دولة في قطاعات النقل والكهرباء والاتصالات. ومع ذلك، قال سيمون كيتشن المسئول في مجموعة " إي إف جي هيرمس" الاستثمارية المصرفية:” في اقتصاد نامي يعتمد على الصناعة، فإن ثمة حاجة لزيادة حجم الاستثمارات على نحو أكبر بكثير- يصل إلى نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي لسنوات عديدة على التوالي.”


وقال التقرير إن الحكومة المصرية لا يمكنها سد تلك الفجوة في مناخ الاستثمار، موضحا أن الدين العام يمثل 86% من الناتج المحلي الإجمالي، في الوقت الذي تستمر فيه الأجور في القطاع العام وخدمات الدين في التهام الجانب الأكبر من الموازنة.

ونوه التقرير إلى أن الخبراء الاقتصاديين يعتقدون أن مصر تحتاج إلى استثمارات بقيمة 60 مليارات دولار ( حوالي 10-15 مليارات دولار سنويا) لكي تحقق المستوى المستهدف من النمو بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2018.

 

لكن ليس الكل مقتنعا بأن مصر باتت مقصدا استثماريا جاذبا، فاللوائح التنظيمية لا تزال ملتبسة، كما أن معظم الأموال العامة ينتهي بها الأمر في خزائن الشركات التابعة للمؤسسة العسكرية، ناهيك بالطبع عن العمال المصرية غير الماهرة والتي أصبحت أكثر تكلفة مع زيادة الأجور في القطاع العام.

من جهته، قال عمرو عدلي من مؤسسة " كارنيجي إندومنت للسلام الدولي" في واشنطن دي سي إن الانفاق العام لا يزال يصب في اتجاه المحافظة على الاستقرار.

واختتم تقرير المجلة البريطانية بالإشارة إلى تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي لمصر في المركز الـ 140 من بين 144 دولة من حيث مستوى الأمن، متخلفة بذلك حتى عن دول أمثال تشاد، وهي إحصاءات تغض السلطات المصرية الطرف عنها.

لرابط/

 

http://www.economist.com/news/finance-and-economics/21644197-arab-worlds-biggest-country-struggling-revive-its-fortunes-pyramid-scheme

إقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان