رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نيويورك تايمز: مصر لن تتورط في حرب داخل ليبيا

نيويورك تايمز: مصر لن تتورط في حرب داخل ليبيا

صحافة أجنبية

طائرات مصرية - (أرشيفية)

أكدت أن التحديات الداخلية تمنعها..

نيويورك تايمز: مصر لن تتورط في حرب داخل ليبيا

محمد حسن 20 فبراير 2015 08:11

مصر، الدولة العربية الأكبر من حيث عدد السكان، لا يمكنها أن تتورط في حرب داخل ليبيا، فثمة تحديات هائلة في الداخل من بينها إحياء الاقتصاد المتردي ومواجهة التمرد الداخلي، ويمكن أن يتم جر الولايات المتحدة لذلك الصراع إذا اتخذت مصر قرارات خاطئة وزادت الموقف المشتعل فعليًا سوءًا.

بتلك الكلمات علقت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية في مقالها الافتتاحي تحت عنوان (الأزمة المصرية على الحدود الليبية).

وإلى نص الافتتاحية:

 

القوات المسلحة المصرية شنت الاثنين الماضي غارات جوية على ليبيا ردا على قيام تنظيم داعش بذبح 21 قبطيا مصريا في مدينة سرت الليبية، وتم استهداف معسكرات ومنشآت تدريب ومستودعات أسلحة خاصة بالتنظيم بالقرب من مدينة درنة، التي تُعد معقلا للمسلحين.

 

مصر لديها قلق مبرر تجاه تهديدات المتطرفين، فمئات اﻵلاف من المصريين يعيشون ويعملون على طول الحدود المصرية الليبية ما يجعلهم عرضة لأي تطورات خطيرة قد تحدث مثل تفكك الدولة واتساع نطاق العنف، والحكومة المصرية أيضا، صاحبة الحق في حماية مواطنيها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، قلقة من وجود صلة بين المسلحين في شبه جزيرة سيناء ونظراءهم في ليبيا.

 

لكن الغارات الجوية تشير إلى توسع ملحوظ للتدخل العسكري المباشر للجيش المصري في ليبيا و لا توجد أدلة على أن حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي قد فكرت جيدا أو نسقت جيدا مع الدول الأخرى، ومن بينها الولايات المتحدة، فعلى الرغم من أن مصر هي حليف أساسي لأمريكا وتلقت منها مليارات الدولارات على شكل مساعدات وأسلحة على مدار ثلاثة عقود، فإن المتحدث باسم البنتاجون أكد أن مصر لم تخبرهم مسبقا بشن غارات جوية بليبيا.

 

طالبت مصر خلال الأسبوع الجاري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمنح تفويض للتحالف الدولي بالتدخل وفرض حظر بحري، وحثت على رفع الحظر عن الأسلحة في ليبيا، التي تنتشر بها الكثير من الأسلحة، لكن ما اقترحته مصر من أفكار لم يلق دعما كبيرا.

 

التأثير المحتمل لمقترحات مصر قد يتسبب في تأجيج الحرب بين الفصائل غير المنتمية لداعش فضلا عن أنها ستقوض جهود السلام الهش للأمم المتحدة، وهي الجهود التي تمنح بعض الأمل من أجل تشكيل جبهة ليبية موحدة لمحاربة تنظيم داعش.

 

الفصيلان المسيطران في ليبيا في حالة حرب على الأراضي الشاسعة والموارد، ومن بينها حقول النفط، فالفصيل الأول هو الحكومة الليبية المعترف بها دوليا تدعمها الميليشيات تحت قيادة الجنرال خليفة حفتر، وهو لواء سابق في الجيش خلال حقبة معمر القذافي، أما الفصيل الثاني هو اتئلاف من الميليشيات الإقليمية والمتشددة والإسلامية تُسمى "فجر ليبيا"، والتي أسست حكومتها في العاصمة طرابلس بعد السيطرة عليها العام الماضي.

 

خلال الصراعات المختلفة في العالم العربي، بدأت الدول في الوقوف إلى جانب طرفي أي صراع، ما حولها إلى حروب بالوكالة وعزز أجواء الفوضى التي ظهر وازدهر خلالها تنظيم داعش، فمصر والإمارات دعمتا سرا حملة اللواء حفتر لطرد الإسلاميين وحلفاءهم، فيما دعمت تركيا وقطر "فجر ليبيا"، وهذا جزء مما تقوم به هذه الدول واستغلالها للجماعات المسلحة في شتى أنحاء المنطقة لتعزيز نفوذها وسلطتها.

 

وبدلا من تعميق الانقسامات، فينبغي على السيسي والقادة اﻵخرين في المنطقة العمل سويا لتعزيز مبادرة الأمم المتحدة لإقرار السلام في ليبيا، والتي تهدف لتشكيل حكومة وحدة وطنية يمكنها التعامل مع التهديدات التي يفرضها تنظيم داعش فضلا عن وضع حلول للمشكلات الأخرى، فالحل التفاوضي سيستغرق وقتا طويلا لكنه قد يكون الفرصة الأخيرة لنشر الاستقرار في ليبيا والوقوف أمام توسع تنظيم داعش في البلاد.

 

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان