رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الإندبندنت: داعش تبيع الآثار المسروقة لـ أوروبا

الإندبندنت: داعش تبيع الآثار المسروقة لـ أوروبا

صحافة أجنبية

تجارة الاثارة مصدر رئيسي لتمويل داعش

سويسرا وألمانيا وبريطانيا أبرز الأسواق

الإندبندنت: داعش تبيع الآثار المسروقة لـ أوروبا

محمد البرقوقي 19 فبراير 2015 09:46

ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن الآثار والتحف المنهوبة من سوريا والتي تُقدر بمئات الآلاف من الجنيهات تمثل موردا رئيسيا من موارد تمويل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بـ"داعش" مشيرة إلى أن بعض من تلك التحف ينتهي بها المطاف في المملكة المتحدة.

 

وقالت الصحيفة: إن تحقيقا أجرته هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي" BBC قد أظهر أن السلع القيمة والنفيسة التي يتم الاتجار فيها بصورة غير شرعية عبر الحدود السورية تعتبر منبعا رئيسيا لتمويل داعش، في أعقاب أسابيع من التحذيرات التي أطلقها برلمانيون بريطانيون من أن مجمعين في دول الخليج تغذي تجارة الآثار غير المشروعة والتي تتجاوز قيمتها ملايين الجنيهات.

 

ونسب تقرير الصحيفة لأحد الأشخاص السوريين توضيحه للطريقة التي يقوم بها بتهريب التحف القيمة من مدينة حلب إلى الحدود، حيث يدفع لسائق التاكسي أموالا مقابل نقل السلع سرا إلى تركيا ولبنان.

 

ونقل التقرير عن شخص أخر يُدعى أحمد أن داعش تلعب دورا حيويا في السيطرة على تجارة الآثار المنهوبة، موضحا: "تأتي الآثار من شرقي سوريا ومن الرقة وأيضًا من كل المناطق التي سيطر عليها المسلحون."

 

وزعم أحمد أن الأشخاص الذين يريدون التنقيب في المناطق يتوجب عليهم الحصول على ترخيص من المفتشين التابعين لـ داعش والذين يقومون برصد ومتابعة الاكتشافات الأثرية ويأخذون ضريبة عليها نسبتها 20%..

 

وتشتمل التحف المنهوبة على تماثيل حيوانات وفازات وعملات ذهبية ونظارات- ووصل سعر إحدى التحف 1.1 مليون دولار (800.000 جنيه استرليني) والتي يعود تاريخها إلى العام 8500 قبل الميلاد.

 

وقال نيكولاس سعد ضابط الشرطة اللبناني الذي تولى الإشراف على عمليات المداهمة الكبرى في لبنان إن التحف السورية تذهب عادة في مكان واحد، مردفا: "لبنان تعتبر محطة ترانزيت بوصفها البوابة التي توصل إلى أوروبا، فالمال الحقيقي يتم تصنيعه في أوروبا."

 

من جهته، أكد مأمون عبد الكريم عالم الآثار المسؤول عن قسم الآثار السورية في دمشق على الكلام السابق بقوله: "تأكدنا من كل المصادر أن الكثير من التحف تذهب من سوريا إلى أوروبا، وتحديدا في سويسرا وألمانيا والمملكة المتحدة ودول خليجية أمثال الإمارات وقطر."

 

على صعيد متصل، أشار تقرير الإندبندنت إلى أنه لا أحد في المملكة المتحدة يتم إلقاء القبض عليه لبيع آثار سورية مسروقة، غير أن فيرنون رابلاي الرئيس السابق لفرقة الفنون والآثار التابعة لشرطة ميتروبوليتان الإنجليزية يقول بأنه  "على ثقة كبيرة من أنه لا توجد مضبوطات من هذا النوع."

 

وكان تقرير صادر في أكتوبر الماضي عن موقع معهد البحرية الأمريكية United States Naval Institute  قد ذكر أن مصادر التمويل غير الشرعية المتمثلة في تجارة الآثار تعد أكثر موثوقية وربحية من أموال المانحين الأجانب، إذ إنها تمنح مسلحي داعش اكتفاء ذاتيا ماليا.

 

ومع ذلك، فإنه على الرغم من أن اليونسكو، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، قد أكدت في تقرير لها صدر مؤخرا على أن داعش تتاجر في الفن والآثار لتمويل عملياتها، لم يلقَ هذا الموضوع سوى اهتمام قليل في الصحف ودوائر صنع القرار، بالرغم من عشرات الملايين من الدولارات حصيلة الإيرادات المتحققة عبر تلك الأنشطة.

 

وأشار التقرير إلى أن مسلحي داعش يتمتعون ببراعة في النهب والتربح من التاريخ الثقافي الثري لـ الهلال الخصيب (مصطلح جغرافي أطلقه عالم الآثار الأمريكي جيمس هنري برستد على حوض نهري دجلة والفرات، والجزء الساحلي من بلاد الشام).

 

ولفت إلى أنه على الرغم من أن الحصول على معلومات دقيقة صعب جدًا، يرد ما يفيد بأن الاتجار في الآثار تعد الآن ثاني أكبر مصدر لإيرادات التنظيم، بعد النفط بالطبع والذي تشير تقديرات وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن ينتج إيرادات بقيمة مليون دولار تقريبًا يوميًا.

 

ورأى التقرير أن مسلحي داعش يؤولون نصوص الشريعة الإسلامية لشرعنة تلك الأعمال، موضحا أن "الخُمس"- قيمة زكوية مستمدة من القرآن الكريم- تنص على دفع خُمس قيمة غنائم الحرب أو الكنوز الخفية مباشرة إلى السلطة الحاكمة، لكن داعش تؤول ذلك بما يخدم مصالحها من خلال فرض ضريبة تُقدر بما يتراوح من 20 إلى 50% على السلع المنهوبة.

 

وكانت التقديرات الصادرة عن "أي إتش إس"IHS، شركة أبحاث الطاقة، في شهر أكتوبر الماضي قد أظهرت أن داعش يتحصل على 800 مليون دولار سنويا، أو ما يعادل 2 مليون دولار يوميا من العائدات النفطي، كما أن يقوم ببيع النفط الذي حصل عليه بصورة غير شرعية في السوق السوداء.

 

وبخلاف النفط، يجني تنظيم الدولة الإسلامية أرباحا كبيرة من عمليات الخطف التي يقوم بها وطلب الفدية على الرهائن، بالإضافة إلى التبرعات التي يطلبها عبر الإنترنت، لكن لا يزال واضحا أن تجارة النفط هي مصدر التمويل الرئيسي لمسلحي داعش.

 

ويقوم داعش أيضًا بعمليات بيع واسعة للنساء والأطفال الذين يقوم باختطافهم، لتمثل عمليات تجارة البشر واحدة من أهم مصادر التمويل للتنظيم، فضلًا عن أنه يتمكن بفضل هذه التجارة من إغراء واستقطاب مزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم ممن يتم تأمين نساء لهم كــ"سبايا وعبيد" فور وصولهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

 

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان