رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هآرتس: مقاتلو داعش في الطريق إلى مصر

هآرتس: مقاتلو داعش في الطريق إلى مصر

صحافة أجنبية

عناصر من داعش

هآرتس: مقاتلو داعش في الطريق إلى مصر

معتز بالله محمد 17 فبراير 2015 20:59

توقع "تسفي برئيل" محلل الشؤون العربية بصحيفة "هآرتس" أن يقوم داعش بتنفيذ عمليات خطيرة داخل العمق المصري، معتبرًا أن التنظيم الذي اكتفى حتى الآن بتجنيد تنظيمات إرهابية في مصر إلى صفوفه، قد وضع مصر هدفا معلنا لعملياته، ومن المنتظر أن يبدأ في تصدير مقاتلين من ليبيا إلى داخل البلاد عبر الحدود الطويلة والمخترقة التي تفصل بين الدولتين.

 

إلى نص المقال..

"نحو مليوني مصري يعيشون ويعملون في ليبيا رغم جهود النظام المصري لإعادتهم لبلادهم. ونشرت الحكومة في شهر سبتمبر أمرا يحظر على المواطنين المصريين تجاوز الحدود إلى ليبيا وعاد 20 ألف مواطن مصري بالفعل إلى موطنهم، لكن في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في مصر، فلا تزال ليبيا مصدر جذب لعمال مصريين يتقاضون فيها مبالغ أكبر بكثير مما يمكن الحصول عليه في مصر”.

 

الهجوم على ليبيا جاءت على ما يبدو لتوجيه رسالة للمليشيات الدولة الإسلامية، لكن الأهم من هذه الرسالة هي الحاجة الماسة لتهدئة المواطنين المصريين وتحديدا الأقلية القبطية الغاضبة.

 

الهجوم المصري على ليبيا ليس الأول من نوعه. قبل بضعة شهور دار الحديث عن هجوم جوي مشترك لطائرات مصرية وإماراتية، لكن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها مصر علانية عن الهجوم.

 

بذلك تنضم مصر للأردن وإيران وعدد من دول الخليج التي تعمل ضد الدولة الإسلامية بالعراق وسوريا والآن في ليبيا. هذه حرب "مخصصة" تدور بشكل مواز للمعركة الجوية التي تقودها قوات التحالف الغربي ضد التنظيم المتطرف.
 

هجمات مصر والأردن وإيران غير منسقة مع قيادة التحالف، ولم تطلب هذه الدول منها الإذن بالعمل. مثل الأردن التي هاجمت الدولة الإسلامية ردا على قتل الطيار معاذ الكساسبة، فتحت مصر جبهة خاصة بها. هذه الخطوة حظيت بدعم الحكومة الليبية المعترف بها والمليشيا الرئيسية على يد الكولونيل خليفة حفتر، الذي يقاتل المليشيات الإسلامية في الدولة.

 

وعلى النقيض من الهجوم الأردني وعمليات فيلق القدس الإيراني بالعراق، التي تعتبر كمساعدة للحكومة العراقية لإعادة سيادتها على أراضي الدولة، فإن ليبيا ليس بها نظام مركزي واحد. بل تحكم في البلاد حكومتان متصارعتان الأولى تعمل من مدينة طبرق والثانية من العاصمة طرابلس.

 

لكل واحدة من الحكومتين مليشيات خاصة تتقاتل فيما بينها. وفي مقابل تلك الحكومات تنشط مليشيات انفصالية، بعضها يتبع تنظيم القاعدة الذي يعمل تحديدا في جنوب البلاد وبعضها مليشيات قبلية. معظم المليشيات تقاتل بشكل مواز مليشيات الدولة الإسلامية التي احتلت مدينة درنه شرق ليبيا والتي تضم ميناء نفطي هام.

 

في درنه، التي ضربتها الطائرات المصرية، هناك نظام تابع بالفعل للدولة الإسلامية، أقام بنى تحتية مدنية بما فيها محاكم وخدمات عامة، كالتي أقامها في العراق وشمال سوريا. لدى الجهاديين مواقع في مدن ليبية أخرى تعمل بها مليشيات راديكالية أعلنت انضمامها للتنظيم المتطرف. ُيحدث الجهاديون في عملياتهم بأرجاء الشرق الأوسط تغيرات جيوسياسية تشمل هجمات دول عربية على دول عربية أخرى وبذلك يطمسون حدود سيادية في المنطقة.

 

فتح جبهة" رسمية" بين مصر وليبيا هو استمرار طبيعي تقريبا للمعركة التي تقودها مصر ضد تنظيمات إرهابية مصرية تتمتع بإمدادات جارفة من السلاح عن طريق الحدود. العمليات الإرهابية في مصر، وليس فقط بسيناء، والتي تحولت مؤخرا إلى ظاهرة يومية، تلزم مصر بإرسال الكثير من القوات لحماية حدودها الغربية. وذلك بالإضافة للنشر المكثف للقوات في منطقة سيناء وعلى حدود قطاع غزة.

 

الأخطر من ذلك، أن مصر أصبحت هدفا معلنا لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي "اكتفى" حتى الآن بتجنيد تنظيمات إرهابية في مصر إلى صفوفه. من الآن يتوقع أن يبدأ الجهاديون في تصدير مقاتلين من ليبيا إلى مصر عبر الحدود الطويلة والمخترقة التي تفصل بين الدولتين.

 

رابط الخبر..


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان