رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 صباحاً | الثلاثاء 20 فبراير 2018 م | 04 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

روبرت فيسك: تحالف عربي يخوض حروب الغرب ضد داعش

روبرت فيسك: تحالف عربي يخوض حروب الغرب ضد داعش

صحافة أجنبية

مقاتلو داعش

روبرت فيسك: تحالف عربي يخوض حروب الغرب ضد داعش

محمد حسن 17 فبراير 2015 09:54

في الوقت الذى كان تخشى فيه واشنطن وحلف شمال اﻷطلسي (الناتو) قصف معاقل تنظيم داعش وحدهما، خلق وجود التنظيم تحالفا عربيا عسكريا جديدا لاستهداف أعداء الغرب.

 

 

بتلك الكلمات استهل الكاتب روبرت فيسك مقاله في صحيفة (الاندبندنت) البريطانية تحت عنوان (داعش يحول الحرب ضده لحرب بين العرب).

 

وإلى مقتطفات من التقرير:

 

مع قيام مقاتليه بذبح 21 قبطيا مصريا على شاطئ البحر، جر تنظيم داعش الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للدخول في حرب ضده، وعن طريق حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا، حفّز التنظيم طيران الجوي الأردني لشن أكثر من 56 غارة جوية على معاقله مع الاستعانة بالإمارات والبحرين للمساعدة في ذلك الصراع، وعلى جانب آخر، يستمر سلاح الجو الليبي، الذي يدعم أحد الحكومتين المتناحرتين في ليبيا، في استهداف مقاتلي داعش لكن اﻵن بالتعاون مع مصر.

 

لذا فإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما والبنتاجون، يشعرون بالرضا في رؤية أصدقاءهم المعتدلين في الشرق الأوسط يحلقون بطائراتهم إلى جانب الطائرات الأمريكية في أحدث "حرب على الإرهاب" وحتى اﻵن أمر جيد أنه لا توجد هناك قوات برية، ولا يوجد أي من مواطني الغرب في خطر، باستثناء حفنة من الرهائن لا يزالون محتجزين في محافظة الرقة السورية.

 

وبطبيعة الحال، سيعاني أي عراقي شيعي أو أي مسيحي أو ليبي أو أي عربي آخر يعارض تنظيم داعش، لكن في نهاية اﻷمر  سيضع العربي في مواجهة عربي آخر، بينما ينعم الأمريكيون والإسرائيليون بالأمان

 

تنظيم داعش في تحولاته المختلفة، يزعم أنه يقاتل أعداءه في كل من العراق وسوريا واليمن ومصر وليبيا والجزائر، ويحذر فرنسا والناطقين بالفرنسية، في إشارة واضحة للحاكم العسكري بالجزائر والنخبة البرجوازية هناك، من أن يكونوا أهدافا للتنظيم، وإيطاليا أيضا مع وجود آلاف من اللاجئين على شواطئها.

 


لكن دعنا نبدأ بمصر، فمنذ إطاحة الرئيس المنتخب السيسي بالرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي في 2013، يقاتل تنظيم داعش وأتباعه في حملة شرسة ضد قوات الأمن المصرية في شبه جزيرة سيناء، والسيسي يفضل الدمج بين داعش والإخوان المسلمين، الأمر الذي يمثل أخبارا سيئة لآلاف من الإخوان المسلمين، الذين تغص بهم السجون المصرية، لكنه أمر سيء أيضا لنظام السيسي، فالإسلاميون أظهروا قوة كافية في سيناء وقاموا بعدة تفجيرات في العاصمة القاهرة دون اكتساب حلفاء جدد من بين الإخوان المسلمين.

 

الغارات الجوية المصرية استهدفت معسكرات تدريب ومستودعات أسلحة ردا على إعدام 21 قبطيا مصريا من قبل تنظيم داعش، وهو هدف الطائرات الأردنية أيضا، ولكن الجميع يعرفون أن نساء وأطفالا سيكونون من بين ضحايا الطائرات المصرية، لكن لابد أن داعش سيسعى إلى الانتقام من مصر للضربات الجوية على مواقعه في ليبيا، ولابد أن ذلك سيؤدي، إلى المزيد من القنابل في القاهرة، وإلى محاولات لاغتيال السيسي.

 

على السيسي أن يكون أكثر حظا من سابقه حسني مبارك، الذي نجا بأعجوبة من 15 محاولة اغتيال أثناء حربه ضد أعداءه الإسلاميين في التسعينيات، وكانت إحدى تلك المحاولات في أديس أبابا.

 

منذ أربعة أشهر، قام الإسلاميون بقتل 28 من عناصر الأمن المصري في سيناء ثم بعد أسبوعين قامت ميليشيات داعش بقتل أكثر من 30 جنديا في عدة تفجيرات استهدفت فندقا تابعا للجيش وقاعدة في العريش، والحادث الأخير دفع السيسي لقطع رحلته لإثيوبيا والعودة لمتابعة الأوضاع، لذا فإن مصر لم تشن حربها ضد داعش أمس فقط من خلال غاراتها الجوية، فالجانبان يتقاتلان منذ أكثر من عام.

 

مما لاشك فيه أن تنظيم داعش سيرغب في إثارة العنف المسلح بين السنة والأقباط في مصر، واشعال حرب مصغرة مشتعلة فعليا منذ عقود، لكن دعم مصر للجيش الليبي التابع للواء خليفة حفتر، والذي بدوره يدعم الحكومة المعترف بها دوليا، سيعمق الحرب الأهلية الليبية.

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان