رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بزنس إنسايدر: 14.5 مليار دولار خسائر متوقعة لبنوك روسيا 2015

بزنس إنسايدر: 14.5 مليار دولار خسائر متوقعة لبنوك روسيا 2015

محمد البرقوقي 03 فبراير 2015 10:22

ذكرت مجلة " بزنس إنسايدر" الأمريكية أن إقدام البنك المركزي الروسي على خفض سعر الفائدة في الأسبوع الماضي لن يكون كافيا للحيلولة دون تكبد النظام المصرفي في البلاد خسائر فادحة هذا العام والتي تُقدر بما إجمالي قيمته تريليون روبل ( 14.5 مليار دولار؛ 9.6 مليار جنيه إسترليني).

وقالت المجلة في تقرير نشرته اليوم- الثلاثاء- إن البحث الذي قامت به وكالة موديز للتصنيف الائتماني يوضح أن البنوك الروسية سوف تكافح من أجل احتواء الزيادات في التكاليف في أعقاب الارتفاع المفاجئ في سعر الفائدة والبالغ قيمته 650 نقطة أساسية من جانب البنك المركزي في الشهر الماضي، إلى 17%.

وأوضح التقرير أنه بالرغم من أن بنك روسيا قلص أسعار الفائدة إلى 15% الأسبوع الماضي في مسعى لتخفيف الضغوط الواقعة على النظام المصرفي، فإنه من غير المرجح أن تكون تلك التدابير كافية لتبديل الأوضاع على النحو المرجو.

واستشهد التقرير بدراسة موديز التي قالت فيها: "نقدر صافي الخسائر المجمعة التي سيتكبدها القطاع المصرفي الروسي بنحو تريليون روبل عام 2015، قياسا بصافي أرباح يُقدر بـ 600 مليار روبل في 2014 وصافي أرباح بلغ تريليون روبل في 2013."

وأشار التقرير إلى أن رفع أسعار الفائدة إلى 17% كان يهدف في المقام الأول إلى وقف انهيار العملة المحلية، لكن في ظل التكلفة العالية لـ أموال الاقتراض والخدمات المتعلقة بالدين، فإن ذلك يفرض مخاطر أيضا على الإنفاق المحلي.

ورأى تقرير المجلة أنه على الرغم من ثمة نجاح محدود مرتبط برفع أسعار الفائدة ( في ظل استمرار أسعار النفط الخام في التراجع، وانخفاض الروبل معها بالتبعية)، يتحمل النظام المصرفي الروسي نصيب الأسد من التداعيات السلبية.

وكانت الحكومة قد اضطرت إلى ضخ 2.4 مليار دولار في المؤسسات المالية المختلفة، من بينها بنوك مملوكة للدولة مثل " في تي بي" VTB و " جازبرومبنك" Gazprombank.

من جهته، حذر أناتولي أكساكوف، رئيس رابط البنوك الإقليمية الروسية في رسالة بعثها إلى إلفيرا نابيولينا محافظة البنك المركزي الروسي من أن الوضع في السوق المصرفي الروسي يبعث على القلق، موضحة أنه على الرغم من بعض الاستقرار في  سوق الصرف الأجنبي والتدفق المتوقع للضرائب وموارد الموازنة، تشهد البنوك نقصا حادا في السيولة.

ويعتقد خبراء مصرفيون أن المحافظة على الوضع الراهن سوف يتسبب في موجة من الإفلاس ليس فقط بين المؤسسات الائتمانية ولكن أيضا بين عدد من المشروعات والشركات.

ومن سوء الطالع، أنه يبدو أن قد بات من المتأخر جدا الحيلولة دون وقوع التداعيات المصاحبة لأسعار الفائدة المرتفعة. فقد تسببت أسعار الفائدة المرتفعة في تقليص هوامش أرباح البنوك في الوقت الذي زادت فيه تكاليف التمويل بأسرع من سعر الفائدة الذي تستطيع المؤسسات حسابه على القروض غير المسددة.

وإذا ما ظلت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، تقدر موديز أنه من الممكن أن تكافح البنوك الروسية في سبيل تغطية تكاليفها.

وقال موديز: "مع بلوغ سعر الفائدة الأساسي الذي حدده البنك المركزي الروسي 15%، فإننا نقدر أن تتراجع الدخول المجمعة من العمليات مع العملاء بمعدل الثلث في 2015 إلى 1.5 تريليون روبل. وسوف يصل إجمالي الدخول المتكررة ( من ببينها صافي الدخول على أسعار الفائدة والرسوم والعمولات 2.3 تريليون روبل في العام ذاته، وهو ما يعد غير كافي لتغطية النفقات الإدارية للبنوك والمستوى المحتمل من التكاليف الائتمانية نتيجة مشكلات القروض المتزايدة."

 ويتفق هذا مع توقعات المحللين التي تذهب إلى أن حزمة الإنفاق من جانب البنك المركزي الروسي من المرجح أن تكلف الحكومة 40 مليار دولار إضافية هذا العام.

وكجزء من الخطة الرامية للخروج من الأزمة والتي كشفت عنها موسكو في الأسبوع الماضي، خصصت الحكومة ما قيمته 1.55 مليار روبل لدعم البنوك، بيد أن هذا الرقم سيكون على الأرجح نسبة مئوية صغيرة مما سيكون متطلبا لتعويم النظام المصرفي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان