رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بحرق الكتب.. داعش تحارب أفكار العراقيين

بحرق الكتب.. داعش تحارب أفكار العراقيين

صحافة أجنبية

متطرفو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)

صحيفة أمريكية:

بحرق الكتب.. داعش تحارب أفكار العراقيين

حمزة صلاح 01 فبراير 2015 13:39

"عندما غزا متشددو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المكتبة المركزية في الموصل الشهر الماضي، كانوا في مهمة لتدمير عدوهم المألوف: أفكار الآخرين"...

هكذا استهلت صحيفة "دنفر بوست" الأمريكية مقالها تحت عنوان "داعش يخرب المكتبات وتحرق الكتب في العراق"، مشيرة إلى أن تنظيم داعش فتح جبهة جديدة في الحرب التي يخوضها في العراق، ألا وهي الحرب على أفكار الآخرين.

 

وقال سكان الموصل: إن المتطرفين حطموا أقفال المكتبة المركزية التي تحوي أكبر مستودع للعلم في المدينة التي تقع شمال العراق، وحملوا حوالي 2000 كتاب – بما في ذلك كتب قصص الأطفال، والشعر، والفلسفة، والمجلدات في مجالات الرياضة والصحة والثقافة والعلوم – على متن 6 شاحنات صغيرة، تاركين فقط النصوص الإسلامية في المكتبة.

 

ونقلت الصحيفة عن مواطن عراقي، رفض الكشف عن هويته خشية الانتقام منه قوله إن متطرف ملتحي يرتدي الزي الأفغاني التقليدي أخبر السكان: “هذه الكتب تروج للكفر، وتدعو إلى عصيان الله، لذلك ستُحرق كلها".

 

وأضاف المواطن العراقي أن مسؤول في تنظيم داعش كان يلقي خطبة ارتجالية، بينما كان الآخرون يحشون الكتب في "شكاير" لتحميلها على الشاحنات.

 

ومنذ أن فرض التنظيم سيطرته على ثلث العراق وسوريا المجاورة، سعى المتطرفون لتطهير المجتمع من كل شيء لا تتوافق مع تفسيراتهم العنيفة للإسلام، إذ أنهم دمروا العديد من المواقع الأثرية، معتبرين إياها بالوثنية، وحتى أنهم دمروا المواقع الإسلامية، وبشكل متزايد تقع الكتب على خط النار أمامهم.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الموصل، أكبر مدينة معلنة ضمن الخلافة المزعومة لداعش، تتميز باحتوائها على المتعلمين نسبيا، وتنوع السكان الذين يسعون للحفاظ على المواقع الأثرية والمكتبات بالمدينة.

 

وخلال الفوضى التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين، أخفى السكان الواقعين بالقرب من المكتبة المركزية بالموصل بعض المخطوطات المكتوبة قبل قرون من الزمان في منازلهم لمن سرقتها أو تدميرها من قبل اللصوص.

 

وتوقعت الصحيفة أن يكون تنظيم داعش قد دمر بعض الصحف العراقية التي كانت موجودة في المكتبة المركزية والتي يعود تاريخها إلى أوائل القرن العشرين، وأيضا بعض الخرائط والكتب من الإمبراطورية العثمانية.

 

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن المتشددين اقتحموا مكتبة جامعة الموصل، بعد أيام من تخريب المكتبة المركزية بالموصل، وأشعلوا النيران في مئات الكتب العلمية والثقافية أمام الطلاب.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان