رئيس التحرير: عادل صبري 05:36 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إنترناشونال بزنس تايمز: أمريكا منصة لتمويل داعش

إنترناشونال بزنس تايمز: أمريكا منصة لتمويل داعش

صحافة أجنبية

تنظيم داعش

تنظيم الدولة يعترف

إنترناشونال بزنس تايمز: أمريكا منصة لتمويل داعش

محمد البرقوقي 31 يناير 2015 09:50

أقر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بـ" داعش" صراحة بحصوله على أموال بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية بهدف تجنيد مسلحين للقيام بأدوار قتالية في الحرب الأهلية الطاحنة التي تدور رحاها في سوريا، وفقا لصحيفة "إنترناشونال بزنس تايمز" الإلكترونية الأمريكية.

ونقلت الصحيفة اليوم- السبت- على موقعها الإلكتروني ما نشرته نظيرتها الباكستانية " إكسبريس تربيون" في الثاني والعشرين من يناير المنصرم في تقرير مفاده أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية قد أعلنت اعتقالها يوسف السلفي، جنبا إلى جنب مع اثنين آخرين من المسلحين المشتبه بهما في غارة نفذتها في لاهور ثاني أكبر المدن الباكستانية والواقعة شرقي البلاد.

وذكرت الصحيفة الباكستانية، نقلا عن مصادر، والتي تدخل في شراكة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن السلفي قد تم اعتقاله في واقع الأمر في ديسمبر الماضي.

وأضافت المصادر: أنه " أثناء التحقيقات، كشف يوسف السلفي أنه كان يتلقى التمويل- الذي كان يمر عبر الولايات المتحدة الأمريكية- لإدارة التنظيم في باكستان وتجنيد الشباب للقتال في سوريا."

وأفصح السلفي وهو من الباكستانيين السوريين ( نسبة إلى الباكستانيين العائدان من سوريا) أنه دخل باكستان في العام الماضي، قادما من سوريا عبر تركيا، في إطار مساعيه لتجنيد مقاتلين في باكستان.

واعترف السلفي أنه كان يتلقى بالفعل زهاء 600 دولار ( 395 جنيه إسترليني) عن كل شباب ينجح في تجنيده وإرساله إلى ساحة القتال في سوريا، مضيفا أن كان يعمل بمساعدة أحد الأئمة في باكستان.

وأفادت المصادر أيضا أن " الولايات المتحدة الأمريكية تدين الأنشطة الهمجية التي يمارسها داعش لكن من سوء الطالع لم تقدر على وقف التمويل الذي تحصل عليه تلك التنظيمات، والذي كان يذهب إليه عبر الأراضي الأمريكية."

وتابعت: " الولايات المتحدة يتعين عليها أن تزيل الانطباع بأنها تمول التنظيم من أجل مصالحها الشخصية، ولذا فقد أطلقت حملة على التنظيم في العراق وليس في سوريا."

 وكانت كريستين دوهايمي، الخبيرة في مجال الجرائم المالية قد صرحت في العام الماضي لشبكة " سي بي سي" الفضائية الأمريكية بأنه يتم تحويل الأموال عبر بنوك غربية إلى بلدان، من بينها لبنان والأردن حيث يتم تسليمها إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

واستطردت دوهايمي: " إنهم يستخدمون البنوك لدينا كمصدر رئيسي للحصول على الأموال الخارجية."

ويعتقد خبراء أن داعش يحصل على جانب كبير من أمواله من التبرعات من الدول الداعمة الثرية أو حتى الأفراد الأثرياء في الشرق الأوسط، ويتم نقل تلك الأموال عبر النظام المصرفي العالمي.

وفي أعقاب الهجوم المروع الذي تعرضت له مؤخرا صحيفة " شارلي إيبدو" الساخرة في العاصمة الفرنسية باريس، أعلن مجموعة من الهاكرز المجهولين أن المصارف كانت من بين المؤسسات التي سوف تستهدفها في حربها السيبرانية " الإلكترونية" التي ستشنها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وطالبت جولي لينارز، المدير التنفيذي لـ مركز الأمن البشري Human Security Centre البحثي بوضع تشريع للحد من تدفق الأموال على الجماعات الإرهابية.

وقالت لينارز: " تنظيم القاعدة وحزب الله والتنظيمات الإرهابية البارزة تعتمد بدرجة كبيرة على سخاء المانحين الأثرياء في الاستمرار والبقاء على الأرض وتمويل عملياتها العسكرية."

وتابعت: "  جزء كبيرة من أموالهم يتم تحويلها عبر النظام المصرفي العالمي ويمكن فرض قيود عليها عن طريق فرض قوانين غسيل الأموال التقليدية."

ويشار إلى أن جيمي جوروليه أستاذ القانون في جامعة نوتردام ووكيل وزارة الخزانة الأمريكية السابق قد أقر أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في نوفمبر الماضي بأنه " إذا ما بلغت إيرادات داعش قيمة تتراوح من 1-2 مليون دولار يوميا من عمليات بيع النفط غير الشرعية، سيكون من الصعب تخيل استبعاد استخدام بنوك في تحويل مثل تلك المبالغ الضخمة من الأموال إلى كيانات يسيطر عليها التنظيم."

وكانت التقديرات الصادرة عن " أي إتش إس" IHS، شركة أبحاث الطاقة، في شهر أكتوبر الماضي قد أظهرت أن داعش يتحصل على 800 مليون دولار سنويا، أو ما يعادل 2 مليون دولار يوميا من العائدات النفطي، كما أن يقوم ببيع النفط الذي حصل عليه بصورة غير شرعية في السوق السوداء.

وبخلاف النفط، يجني تنظيم الدولة الإسلامية أرباحًا كبيرة من عمليات الخطف التي يقوم بها وطلب الفدية على الرهائن، بالإضافة إلى التبرعات التي يطلبها عبر الإنترنت. لكن لا يزال واضحا أن تجارة النفط هي مصدر التمويل الرئيسي لمسلحي داعش.

ويقوم داعش أيضا بعمليات بيع واسعة للنساء والأطفال الذين يقوم باختطافهم، لتمثل عمليات تجارة البشر واحدة من أهم مصادر التمويل للتنظيم، فضلاً عن أنه يتمكن بفضل هذه التجارة من إغراء واستقطاب مزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم ممن يتم تأمين نساء لهم كــ"سبايا وعبيد" فور وصولهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

 

اضغط لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان