رئيس التحرير: عادل صبري 12:04 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صوت أمريكا: الاضطرابات تؤجل قطف ثمار مشروع قناة السويس

صوت أمريكا: الاضطرابات تؤجل قطف ثمار مشروع قناة السويس

محمد البرقوقي 30 يناير 2015 10:08

قالت "صوت أمريكا"، الإذاعة الرسمية للولايات المتحدة الامريكية إن استمرار الاضطرابات التي تشهدها مصر في الوقت الراهن ربما يزيد من التكلفة المرتبطة بمشروع قناة السويس الجديدة، ويمد الفترة الزمنية اللازمة لكي يؤتي هذا المشروع القومي العملاق ثماره في أكبر بلد من حيث التعداد السكاني في العالم العربي.


وذكرت " صوت أمريكا" في تقريرها الذي نشرته اليوم- الجمعة- على موقعها الإلكتروني أن المصريين، منذ عصر الفراعنة، يشقون الممرات المائية، موضحة أن قناة السويس التي تمتد لنحو 163 كيلومتر بين البحرين الأحمر والمتوسط، قد تم افتتاحها في العام 1869، ما أسهم في تعزيز أنشطة التجارة بين أوروبا وأسيا.

وأضاف التقرير أن قناة السويس تدر على مصر إيرادات بقيمة 5 مليارات دولار سنويا، لافتة في الوقت ذاته إلى أن مشروع القناة الجديدة الذي تم تدشينه في أغسطس الماضي سوف يضاعف أنشطة الملاحة في الممر المائي، ما سوف يزيد معه الإيرادات بالتبعية، وفقا لمسؤولين مصريين.

لكن البروفيسور أندرو لامبرت الذي يقوم بتدريس التاريخ البحري في قسم دراسات الحروب بكلية " كينجز كولديج" في لندن إن مشروع القناة الجديدة ربما لا يسهم في توفير فرص عمل كافية أو حتى تسهيل التعافي الاقتصادي بما يساعد في النهاية على تحسين الأوضاع الأمنية.

وأضاف لامبرت: " من الناحية الاقتصادية، ربما يكون المشروع مقصدًا جاذبًا لبعض المستثمرين، لكن في تقديري أن التكلفة ستكون هي المعيار الأساسي. فهل حركة الشحن العالمي تتسم بقدر كاف من الديناميكية، بما يساعد في النهاية على تحقيق الآمال المعلقة على هذا المشروع؟ والقناة نفسها سوف تستغرق بعض الوقت لتؤتي ثمارها، ناهيك عن تكلفة المشروع التي ستكون أعلى بكثير من التقديرات .”

وأشار التقرير إلى أن الانتهاء من مشروع قناة السويس الأصلية استغرق نحو عقد من الزمان على الأقل، واجه خلالها مجموعة من التحديات، من بينها الخلافات السياسية ونقص العمالة وتفشي الأمراض بين العمال المشاركين في المشروع.

لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفقا للتقرير، الذي دشن المشروع قد أعطى توجيهاته إلى المسؤولين عن تنفيذه بضرورة الانتهاء من الممر المائي الجديد بحلول أغسطس المقبل.

ولفت التقرير إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع تُقدر بما قيمته 8.5 مليار دولار ومن الممكن أن يضاعف إيرادات القناة بحلول العام 2023.

من جهته، قال كارول كريستن، كبير المحاضرين في " كينجز كولديج": “ في غضون ذلك، لن يلبي مشروع القناة الجديدة الحاجة الماسة لخلق وظائف جديدة وزيادة الدخل القومي."

وتابع: “ من حيث التوظيف أو الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي لمصر، من حيث التوسع في أنشطة التجارة التي تمر عبر مصر، سوف يكون لهذا المشروع تأثير ثانوي فقط على مستويات معيشة الناس في مصر من وجهة نظري. ولذا، فإن هذا المشروع طويل المدى. وليس مشروع يعود بالنفع على مصر في غضون الفترة من الـ 5  إلى 10 سنوات المقبلة.”

على صعيد متصل، شدد كريستن على أن الأوضاع المضطربة أمنيا في سيناء قد تسهم أيضا في تباطؤ الوتيرة التي يسير بها المشروع على نحو أكبر، في الوقت الذي لا يكف فيه المسلحون عن شن هجمات بين الحين والاخر على أهداف ومصالح حكومية هناك.

ووصف كريستن مشروع قناة السويس الجديدة بـ " المخطط المبالغ فيه" والذي ربما يستغرق سنوات أكثر من المتوقع، لكن قد يساعد، في نهاية المطاف ومثل القناة الأصلية، في دعم بلد لا يزال اقتصاده يعاني ويلات أزمة ألمت به قبل 4 سنوات.

 

 

الرابط/

http://www.voanews.com/content/egypt-suez-canal-dreams-tempered-by-continued-unrest/2618580.html

إقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان