رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إيكونوميست: الوطني المنحل ينتصر في "موقعة مبارك"

إيكونوميست: الوطني المنحل ينتصر في موقعة مبارك

صحافة أجنبية

أنصار مبارك أمام المحكمة

إيكونوميست: الوطني المنحل ينتصر في "موقعة مبارك"

محمد حسن 14 يناير 2015 09:30

يُنظر إلى الكثير من القضاة والسلطة القضائية المصرية باعتبارهم موالين للرئيس المخلوع حسني مبارك، وستكون براءته انتصارا رمزيا لرموز الحزب الوطني المنحل، الذي لطالما كان على خلاف مع الجيش حول القضايا الاقتصادية والسياسية في البلاد .. هكذا علقت مجلة (الإيكونوميست) البريطانية على براءة مبارك في تقريرها تحت عنوان (السياسة القضائية في مصر: من الفرعون للعنقاء).

 

النشطاء السياسيون في مصر أيضا يرون أن إخلاء سبيل مبارك يُعد هزيمة بالنسبة لهم، فالكثير من نشطاء ثورة يناير عام 2011 يقبعون في السجون ومنهم من صدر قرار بمنعه من السفر، وكان آخرهم الناشطة إسراء عبدالفتاح التي مُنِعت من السفر إلى ألمانيا خلال الأسبوع الجاري.

 

بالعودة لأغسطس عام 2011، وعندما أظهرت الصور التليفزيونية الديكتاتور السابق حسني مبارك في زنزانته حيث يرقد على نقالة، كان يمثل ذلك للمصريين ثمرة ثورتهم وهي أن الطاغية أصبح خلف القضبان، لكن وبعد ثلاث أعوام يبدو وأنه على وشك الخروج من السجن.

 

القرار الذي صدر ضد مبارك في عام 2012 بحبسه مدى الحياة لإعطاءه أوامر بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة التي أطاحت به، تم الطعن عليه وأعيدت محاكمته نهاية العام الماضي، ما منحه البراءة في النهاية من تلك التهم، وكانت آخر التهم الموجهة إليه تلك المتعلقة بالفساد والمعروفة إعلاميا ب "القصور الرئاسية"، والتي تم قبول الطعن عليها أمس الثلاثاء وإعادة المحاكمة.

 

بعد أسبوعين تحل الذكرى الرابعة لثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 التي أطاحت في النهاية بحكم مبارك، ويعد ذلك الحُكم محرجا لرجل مصر القوي الجديد ورئيسها عبدالفتاح السيسي، وعلى الرغم من أنه جنرال سابق مثله مثل مبارك، فالسيسي يزعم أنه يجسد الثورة، لكنه بالنسبة للكثير من المصريين هو رمز الثورة المضادة ويتجه لاتخاذ نهج أكثر قمعا من مبارك.

 

لم يكن الحكم الذي صدر أمس مفاجئا لمبارك وحاشيته، حسبما يرى المتحدث باسم حزب الدستور خالد داوود: "لم يكن ذلك مفاجئا أو صادما، لكن الأحزاب السياسية التي تؤمن بثورة الخامس والعشرين من يناير ستستمر في الضغط من أجل مساءلة مبارك عما اقترفه من أخطاء وجرائم، لأننا نريد أن نرسي مبادئ بضرورة عقاب القاتل وألا يفلت بفعلته".

 

ووفقا لجماعات حقوق الإنسان، قُتِل أكثر من 800 محتجا خلال 18 يوما من الانتفاضة ضد مبارك، وعلى الرغم من أن المحكمة أسقطت تهم التآمر لقتل المحتجين عنه، فإن ظل محتجزا داخل مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، حيث ينتظر حكما في قضية أخرى متهم فيها بالاختلاس حيث سبق وأن حُكِم على مبارك ونجليه بالسجن لمدة 3 سنوات لاستخدام أموال الدولة لتجديد القصور الرئاسية وأمرتهم المحكمة بإعادة 125 مليون جنيه.

 

تستعد مصر لأول انتخابات برلمانية خلال مارس وإبريل المقبلين وهي الانتخابات التي تأتي في أعقاب إسقاط محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، وقد يعود مسئولو عصر مبارك والحزب الوطني المنحل إلى المشهد، وما يجعل نزاهة وصحة الانتخابات المقبلة أمرا مشكوك في صحته هو ما تشهده مصر من قمع لجماعات المعارضة وحظر جماعة الإخوان المسلمين.

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان