رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بزنس تايمز: تداعيات "شارلي إيبدو" اﻻقتصادية مؤقتة

بزنس تايمز: تداعيات "شارلي إيبدو" اﻻقتصادية مؤقتة

محمد البرقوقي 12 يناير 2015 10:50

بالرغم من أن الهجمات الإرهابية التي تضرب فرنسا بين الحين والآخر مثل حادث صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة تؤثر على أسواق المال وتتسبب في تراجع النمو في صناعات حيوية مثل السياحة، يذهب خبراء إلى أن تلك التداعيات الاقتصادية لا يُكتب لها الاستمرار لفترة طويلة، حسبما رأى  موقع  إنترناشونال بزنس تايمز الأمريكي.

 

وأضاف الموقع في تقرير نشره اليوم- الاثنين- أن الإرهاب والفترات التي تلت ذلك والتي شهدت زيادة في أمن الاستثمارات والإنفاق الدفاعي، تعطي في بعض الأحيان دفعة قوية للنشاط الاقتصادي.

 

ونسب التقرير لـ ديفيد ويسيل، مدير مركز هوتشينج للسياسة المالية والنقدية والتابع لمعهد بركينجز  أن " التداعيات الاقتصادية للإرهاب لن تكون ذات أهمية كبيرة على الإطلاق،" مضيفا " الهجمات الإرهابية تقع في قلب مجتمعاتنا وتستهدف حرياتنا وسلامتنا."

 

وأفاد ويسيل بأن الهجمات التي تستهدف الدول المتقدمة، من بينها بالطبع أحداث الـ 11 من سبتمبر 2011 التي هزت الولايات المتحدة الأمريكية، لا تتسبب دائما في حدوث كوارث اقتصادية على المدى الطويل، مردفا "اعتقدت أن الدافع لمزيد من الأمان سوف يدمر الإنتاجية ويحيد بنا عن المسار الصحيح. لكنني أيقنت أنني كنت على خطأ."

 

وشهدت فرنسا التي تُصنف حاليا كسادس أكبر اقتصاد في العالم، انكماشا اقتصاديا نسبيا في العام الماضي، حيث نمت بنسبة 0.2%. وعلى الرغم من أنها لا تحقق طفرة بما تعنيه الكلمة، فإنها ينبغي أن تكون قادرة على مواجهة التراجع الاقتصادي الكبير الذي من المحتمل أن ينجم عن هجمات "شارل إيبدو".

 

من جهته، قال تود ساندلر، أستاذ علم الاقتصاد في جامعة تكساس بولاية دالاس الأمريكية إن " الثقة في مناخ الأعمال لا تتأثر سلبا عندما تقع هجمات في دولة غنية."

 

وفسر ساندلر أن الهجمات الإرهابية، بوجه عام، ليست كافية لجعل اقتصاد بثقل الاقتصاد الفرنسي يتعثر أو يحيد عن المسار المحدد له، حتى إبان فترات النمو الاقتصادي البطيء.

 

وعزا ساندلر هذا إلى أن المواطنين والمستثمرين على ثقة بأن المسئولين لديهم الموارد التي تعينهم على اتخاذ التدابير الفورية التي يضبطون من خلالها الإيقاع الاقتصادي.

 

ومضى ساندلر في حديثه قائلا " الاقتصاد أمامه فرصة عظيمة للعودة إلى نقطة الاتزان والاستعداد لدرء المخاطر المحتملة،" موضحا " الشعب الفرنسي يعلم علم اليقين أن القوات الأمنية سوف تنجز مهمتها، وأن البنك المركزي قادر على اتخاذ الإجراءات متى تتطلب الأمر."

 

على صعيد متصل، أشار تقرير إنترناشونال بزنس تايمز إلى أن الخسائر المباشرة المتمثلة في الوفاة والتلفيات ربما تكون بالطبع باهظة، مستشهدة بقيمة الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة جراء هجمات الـ 11 من سبتمبر والتي بلغت زهاء 55 مليون دولار في نيويورك وحدها، بينما بلغت التكاليف المتعلقة بتكثيف الجهود الأمنية وتراجع النشاط الاقتصادي فضلا عن التكاليف الأخرى إلى أكثر من 3.3 تريليون دولار، وفقا لتقرير صادر عن مؤشر الإرهاب العالمي التابع لمعهد الاقتصاد والسلام.

 

وعانى الاقتصاد الأمريكي مر المعاناة في الأيام والشهور التي تلت هجمات الـ11 من سبتمبر في الوقت الذي قامت فيه الشركات بخفض أعداد العاملين بها، كما انخفض النشاط السياحي وتراجعت الثقة في مناخ الاستثمار، غير ان تلك التأثيرات لم تكن طويلة المدى، حسبما أكد ساندلر.

 

واستطرد "الطريقة التي يتعين عليها اتباعها تتمثل في التركيز على التأثيرات المباشرة، لكن فقط عندما يأخذ المحللون في الاعتبار كلا من الإيجابيات والسلبيات."

 

وتعرضت العاصمة الفرنسية "باريس" الأربعاء الماضي إلى حادث إرهابي، راح ضحيته 12 من العاملين بجريدة "شارلي إيبدو" الفرنسية، إضافة إلى عدد من المصابين والجرحى.

 

وأكدت مصادر قضائية فرنسية، أن 4 من أبرز رسامي الكاريكاتير في "شارلي إيبدو" قُتلوا في هذا الهجوم، الذي تعرضت له الصحيفة، التي سبق أن نشرت عدة مرات رسوما كاريكاتيرية مسيئة، أدت إلى إحراق مكتبها في 2011، بعد عدد لها جاء بعنوان "شريعة إيبدو"، كما نشرت صورًا مسيئة الأسبوع الماضي أيضًا.

 

وقبل هجوم " شارلي إيبدو" بيومين، أعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند عن أمله بأن يفوق نمو اقتصاد بلاده توقعات الحكومة التي تبلغ 1% في 2015 ومن ثم انخفاض معدل البطالة بدعم من الإصلاحات الاقتصادية.

 

وقال أولاند في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية "سأبذل كل ما بوسعي للوصول بمعدل النمو إلى أعلى مستوى ممكن في 2015 و2016 كي نتجاوز 1%.

 

 اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان