رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

البنك الدولي: انخفاض أسعار النفط يدعم الاقتصاد العالمي

 البنك الدولي: انخفاض أسعار النفط يدعم الاقتصاد العالمي

صحافة أجنبية

البنك الدولي

البنك الدولي: انخفاض أسعار النفط يدعم الاقتصاد العالمي

محمد البرقوقي 12 يناير 2015 10:09

توقع  البنك الدولي أن يسهم التراجع في أسعار النفط العالمية  في دعم نمو الاقتصاد العالمي، وبروز  الدول المستوردة للنفط كأكبر مستفيد من هذا الوضع.


و في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني، قال البنك إن هبوط  أسعار النفط 10% من شأنه زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدول المستوردة للنفط بنسبة تتراوح بين 0.1 و 0.5 نقطة مئوية.


وذكر البنك أن سعر النفط انخفض بأكثر من 50% منذ أعلى مستوياته التي سجلها في العام 2014، متوقعا نموا كبيرا في اقتصاد  الدول المستوردة للنفط.


 وكان البنك الدولي قد ذكر في أحدث توقعاته بخصوص النمو العالمي في عام 2015 والتي صدرت في أكتوبر الماضي، أن يشهد الاقتصاد العالمي نموا بنسبة 3.2%، علما بأن البنك سيصدر غدا - الثلاثاء- نسخة معدلة من تلك التوقعات.


وتوقع البنك أن يسهم الانخفاض في أسعار النفط بنسبة 10% في زيادة النمو الاقتصادي للصين، ثاني أكبر الاقتصاديات العالمية بمعدل يتراوح من 0.1 إلى 0.2 نقطة مئوية.


وقال "بلاك روك" BlackRock، صندق إدارة الأصول، في توقعاته الخاصة بـ 2015 إن الهبوط في أسعار النفط من الممكن أن يقود إلى نمو بمعدل يصل إلى 0.5 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي للصين.


ووفقا لـ "بلاك روك"، فإن تأثير الناتج المحلي الإجمالي على أستراليا لا يكاد يذكر.


ويمثل النفط في الصين ما نسبته 18% فقط من استهلاك الطاقة، بينما لا يزال الفحم يمثل 68%. ومع ذلك، تظل الصين ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم، علما بان القطاعات الأكثر اعتمادا على النفط في الدولة الأسيوية هي النقل والبيتروكيميات والزراعة.


ويقدر البنك الدولي أن تسهم أسعار النفط المنخفضة المستدامة في العام 2015 في زيادة عجز الحساب الجاري للصين بمعدل يتراوح بين 0.4 و 0.7 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.


وفي بلدان أخرى متقدمة أخرى، يكون في مقدور أسعار النفط المنخفضة أن تقلل من حاجة الحكومات لدعم الوقود، ما سيسهم لا محالة في تقوية أوضاعها المالية.


وفي الوقت ذاته، ستشهد الاقتصاديات النامية المستوردة للنفط مثل البرازيل والهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وتركيا جميعها معدلات تضخم منخفضة وتراجعا في عجز الحساب الجاري بها بفضل أسعار النفط المنخفضة.


ومع ذلك، فإن الهبوط في النمو من جانب الدول المصدرة للنفط من الممكن أن تكون له تداعيات على الاقتصاديات الناشئة وكذا اقتصاديات الواجهة، بحسب تقرير البنك الدولي.


على صعيد متصل، أفاد تقرير البنك الدولي بان " تدفق ما يُطلق عليه البترودولار قد عزز السيولة المالية في الأسواق وكذلك ساعد على إبقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات منخفضة خلال العقد الماضي."


 وتابع التقرير: " إذا ما بقيت أسعار النفط منخفضة، من الممكن أن تؤدي إعادة توطين الأصول الأجنبية إلى هروب رؤوس الأموال، وكذا توترات مالية محتملة للدول التي باتت معتمدة على تدفقات البترودولا."


وعلاوة على ذلك، رأى "بلاك روك" إلى أنه من المرجح أن يؤدي الهبوط في أسعار النفط إلى زيادة النمو الحقيقي في الاقتصاديات الكبرى هذا العام جنبا إلى جنب مع تعزيز المطالبات باتخاذ إجراءات تحفيز نقدية في الاقتصاديات الأقل نموا.
 

كان البنك الدولي قد ذكر مؤخرا في تقرير منفصل  أن البلدان النامية بحاجة إلى إعادة بناء الحيز المالي لمساندة النشاط الاقتصادي في حالة بطء النمو. وقد أتاح انخفاض أسعار النفط فرصة مواتية لكثير من البلدان النامية كي تفعل ذلك.


ولفت البنك في أحدث عدد من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية أن البلدان التي يرتفع فيها مستوى الدين المحلي أو معدل التضخم، تواجه خيارات السياسة النقدية قيودا في التعامل مع الركود المحتمل.


وفي المستقبل القريب، وفقا للتقرير، قد تحتاج هذه البلدان إلى توظيف إجراءات التحفيز المالي لمساندة النمو. لكن كثيرا من البلدان النامية لديها الآن حيز مالي أقل مما توفر لها قبل عام 2008 حيث استخدمت الحافز المالي خلال الأزمة المالية العالمية. وفي السنوات الأخيرة، ارتفعت مستويات الدين الخاص ارتفاعا ملموسا في بعض البلدان النامية.

 إقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان