رئيس التحرير: عادل صبري 09:27 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مسؤول أمريكي: الشرق الأوسط الآن.. أوروبا القرن الـ17

مسؤول أمريكي: الشرق الأوسط الآن.. أوروبا القرن الـ17

صحافة أجنبية

أسر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الطيار الأردني معاذ صافي يوسف الكساسبة

مسؤول أمريكي: الشرق الأوسط الآن.. أوروبا القرن الـ17

حمزة صلاح 11 يناير 2015 18:00

"إنه إقليمٌ مزَّقته الصراعات الدينية بين المتشددين والمعتدلين، يشعلها حكام الدول المجاورة الذين يسعون للدفاع عن مصالحهم وزيادة نفوذهم، هذه الصراعات تجري داخل الدول وبين بعضها البعض، حتى استحال تمييز الحروب الأهلية والحروب بالوكالة، وتفقد الحكومات أحيانًا السيطرة على جماعات مسلحة صغيرة تعمل داخل الدول وعبر الحدود، وكانت النتيجة فقدان حياة وتشريد الملايين".

 

بهذه الكلمات استهلت صحيفة "بيتسبرغ بوست جازيت" الأمريكية، مقالاً تحت عنوان "حرب الثلاثين عامًا الجديدة"، لرئيس مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة، ريتشارد هاس، قائلاً: "هذا هو الوصف المناسب لمنطقة الشرق الأوسط حاليًا، والتي - في الواقع - تحاكي أوروبا في النصف الأول من القرن الـ17".

 

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أنَّ شرارة التغيير اشتعلت في الشرق الأوسط عام 2011 بعد أن أضرم بائع فاكهة تونسي، محمد البوعزيزي، النار في نفسه احتجاجا على الفساد والظلم وغياب الحقوق الأساسية، فيما أثار البروتستانت البوهيميين الانتفاضة الدينية المحلية في أوروبا خلال القرن الـ17 ضد فريناند الثاني، إمبراطور هابسبورغ الكاثوليكية؛ وهو ما ألهب المنطقة خلال تلك الحقبة.

 

البروتستانت والكاثوليك تحولوا على حد سواء لدعم إخوانهم في الدين داخل الأراضي التي يمكن أن تصبح ألمانيا في يوم من الأيام، وانجذبت القوى الكبرى في تلك الحقبة – بما فيها إسبانيا وفرنسا والسويد والنمسا – إلى الصراعات، وكانت النتيجة اندلاع حرب الثلاثين عاما، التي تعد الأكثر عنفا وتدميرا في التاريخ الأوروبي حتى الحربين العالميتين في القرن الـ20.

 

وذكر المسؤول أنَّ هناك اختلافات واضحة بين الأحداث التي استمرت من 1618 إلى 1648 في أوروبا، وبين الأحداث من 2011 إلى 2014 في الشرق الأوسط، لكن التشابهات كثيرة وواقعية، إذ أنه بعد ثلاث سنوات ونصف من بزوغ فجر "الربيع العربي"، تشهد المنطقة حاليًا المرحلة الأولى من الصراع الطويل والمكلف والقاتل، مع احتمالية زيادة الأوضاع سوءًا.

 

وأضاف أنَّ المنطقة مهيأة للاضطرابات، فقد أصبح شعوبها عاجزين سياسيا وفقراء من حيث الثروة والآفاق، حتى أصبحت الخطوط الفاصلة بين المقدس والدنيوي غير واضحة ومتنازع عليها.

 

علاوة على ذلك، تتنافس الهويات الدينية غالبا في الشرق الأوسط مع الطائفية والقبلية، بشكل أضعف المجتمع المدني، وفي بعض البلدان، ثبط وجود النفط والغاز ظهور اقتصاد متنوع والطبقة الوسطى، وأصبح التعليم عن طريق التلقين بديلاً للتفكير النقدي، وفي الكثير من الدول، يفتقر المستبدون للشرعية.

 

وأضافت الجهات الفاعلة الخارجية الزيت على النار في المنطقة، حيث فاقمت الحرب الأمريكية في العراق عام 2003 التوترات بين السنة والشيعة في واحدة من أهم دول المنطقة، وكانت النتيجة انقسام المجتمعات في المنطقة، كما تحولت ليبيا عن طريق تغيير النظام إلى دولة فاشلة، وتسبب الدعم الفاتر لتغيير النظام في سوريا في اندلاع حربًا أهلية ممتدة.

 

وقال المسؤول الأمريكي إنَّ هناك حدودًا لما يمكن أن يفعله الغرباء، إذ يحتاج صناع القرار أحيانا إلى التركيز على منع الأمور من التفاقم، بدلاً من التركيز على أجندات طموحة لتحسين الأوضاع.

 

وتابع أنه ينبغي تقديم المساعدات الاقتصادية بشكل فوري إلى الأردن ولبنان لمساعدتهما في مواجهة تدفق اللاجئين، ويتطلب تعزيز الديمقراطية في تركيا ومصر تقوية المجتمع المدني وصياغة دساتير قوية.

 

واختتم المسؤول الأمريكي بالتشديد على ضرورة اعتراف صناع القرار بأقصى حدودهم، لأنه في الوقت الراهن وفي المستقبل المنظور، ستكون منطقة الشرق الأوسط بمثابة حالة يجب إدارتها أكثر من كونها مشكلة يجب حلها.

 

يذكر أنَّ حرب الثلاثين عامًا هي حرب اندلعت بين عامي 1618 و1648، وحدثت وقائعها بشكل عام في أراضي ألمانيا، وبالرغم من أن السبب الأساسي هو صراع ديني بين الكاثوليك والبروتستانت، إلا أن التنافس بين هابسبورغ - أحد أهم العائلات المالكة في أوروبا - والقوى المركزية الأخرى على حكم الدول الأوروبية كان محركا ومشعلا أساسيا لفتنة هذه الحرب، بل ويعد السبب الرئيسي في نظر البعض، حيث ساندت فرنسا الكاثوليكية في ذاك الوقت الجانب البروتستانتي في الحرب، بسبب تنافس كل من فرنسا وآل هابسبورغ على الحكم.

 

حرب الثلاثين عامًا - التي صاحبتها أوبئة ومجاعات - كانت نتائجها مدمرة ومهلكة، ودامت الحرب عمليا 30 عاما فقط، لكن الصراعات والنزاعات بقيت في القارة لمدة تزيد عن الـ300 عام، وانتهت الحرب بصلح وستفاليا الشهير عام 1648.

 

اقرأ أيضًا:

 

الشرق الأوسط الأكثر إدمانًا للإنترنت في العالم

هافينجتون بوست: الشرق الأوسط بين التمساح والعقرب

17-ل-أ-تايمز-مقترح-فرنسي-يحرج-أمريكا-بالشرق-الأوسط">ل.أ.تايمز: مقترح فرنسي يحرج أمريكا بالشرق الأوسط

جارديان: سياسة أمريكا.. للحقيقة وجه آخر

أمريكا: دول بالشرق الأوسط تفشل حوار الفرقاء الليبيين

فيديو.. خبير عسكري: أمريكا تعد إسرائيل لتصبح العمدة في الشرق الأوسط

دويتشه فيله: العالم العربي ماشي بالعكس

17-خبير-أمريكي-للشرق-الأوسط-أصغوا-لنصيحة-مايكل-جاكسون">خبير أمريكي للشرق الأوسط: أصغوا لنصيحة مايكل جاكسون

ف. تايمز: السكري يثقل كاهل أنظمة الرعاية الصحية بالشرق الأوسط

المركز العربي: أمريكا تتورط في حرب جديدة بالشرق الأوسط

و.تريبيون: داعش يهدد الوجود الأمريكي في الخليج

فاينانشيال تايمز: التحالف الدولي عاجز أمام داعش

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان