رئيس التحرير: عادل صبري 04:14 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

نشر رسوم "شارلي إيبدو"..من يحرق أغصان الزيتون؟

 نشر رسوم شارلي إيبدو..من يحرق أغصان الزيتون؟

صحافة أجنبية

جانب من مسيرة تضامنية مع "شارلي إيبدو"

نشر رسوم "شارلي إيبدو"..من يحرق أغصان الزيتون؟

وائل عبد الحميد 11 يناير 2015 11:50

يبدو قرار بعض الصحف والمجلات إعادة نشر رسوم مجلة شارلي أيبدو المسيئة للرسول والإسلام بمثابة سكب للزيت على نار مشتعلة، بعكس مؤسسات أخرى اختارت احترام مشاعر فئة معتبرة من المواطنين، كما يقوض أي محاولات لجمع الشمل واحتواء تفشي الإسلاموفوبيا.

صحيفة همبرغر مورجنبوست الألمانية هي المثال الأحدث على التوتر الذي يثيره قرار إعادة نشر الرسوم المسيئة، تحت شعار حرية التعبير أو التضامن.

واعتقلت السلطات الألمانية الأحد شخصين يشتبه في إحراقهما مقر الصحيفة انتقاما من نشرها للرسوم  وقال الموقع الرسمي للصحيفة أن حريقا شب في مقرها أتى على ملفات أرشيفية عديدة، لكنه لم يتسبب في إصابة أحد. وأعلنت شرطة هامبورج أنها اعتقلت شابين بجوار مبنى الصحيفة، يشتبه في ضلوعهما في الحادث.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن متحدثة باسم الشرطة قولها إنه تم العثور على قنبلة مولوتوف والعديد من الحجارة في أرشيف المجلة الكائن بالطابق السفلي للمبنى، لكنها لم تدل بأي معلومات مفصلة عن المشتبه فيهما.

واتخذ قرار نشر الرسوم العديد من الصحف الألمانية الأخرى،مثل "بيرلينر تسايتونغ" التي أرفقت مع الرسوم المسيئة عبارة تعني"تحيا الحرية".

ودعا وزير الداخلية الألماني الأحد المواطنين باليقظة المستمرة، في أعقاب الهجمات التي طالت فرنسا.

وعلى الجانب الآخر، وفقا لشبكة بلومبرج، فقد اختارت مؤسسات إخبارية، حظر نشر الرسوم التي تعرضها "شارلي إيبدو" مثل التليجراف ونيويورك ديلي نيوز وأسوشيتد برس التي حذفت الرسوم من قاعدة بياناتها.

كما قررت نيويورك تايمز و "سي إن إن" الاكتفاء بوصف الرسوم، واعتبرت أن ذلك كافيا لفهم القصص الخبرية المتعلقة بها، دون إثارة حساسيات دينية، لا سيما وأن الإسلام يعترض على تجسيد الرسول.

و أعلن دين باكيت مدير النشر بنيويورك تايمز أن صحيفته "لا تنشر عادة صورا تتعمد جرح المشاعر الدينية".

واتخذت معظم الصحف الدنماركية تقريبا قرارا بنشر الرسوم، فيما عدا  صحيفة صحيفة يولاندس بوستن.

مجلة الإيكونوميست البريطانية انتقدت الاكتفاء بوصف محتوى الصور، واعتبرت أن ذلك يمثل انتصارا للإرهاب.

ويمثل إعادة نشر الصور دليلا متزايدا على تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، واستغل متعصبون واقعة شارلي إيبدو لتحميل اللوم على الإسلام، فغرد الكاتب الأمريكي بين شابيرو في حسابه على تويتر قائلا: "إذن متى ينصح باراك أوباما وهيلاري كلينتون بإلقاء القبض على من تبقى من صحفيي "شارلي إيبدو" بتهمة التحريض على العنف الإسلامي؟"

وكتب الملحد الشهير ريتشارد داوكينز: ”ليست كافة الأديان متساوية في العنف..البعض ليس عنيفا، والبعض أقلع عنه، هنالك دين واحد لم يفعل".

وفي ذات السياق، قال بيل ماهرالمحلل السياسي والإعلامي الأمريكي: ”إدانة الهجوم ليس كافيا، لن تكون مسلما معتدلا ما لم تدعم حق أي شخص في السخرية من نبي أو دين".

وأرجعت المحللة السياسية الفرنسية كاترين دي ويندو Catherine de Wenden حادث الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو" الذي تسبب في مقتل 12 شخصا،  إلى تفشي الإسلاموفوبيا في فرنسا.

وقالت دي ويندو، المحاضرة بمعهد الدراسات السياسية في باريس، في حوار مع إذاعة دويتشه فيله : ” مثلما هو الحال في ألمانيا، تحدث في فرنسا مظاهرات عامة مناهضة للدين الإسلامي".

وتابعت: ” نشر مجلة شارلي إيبدو لانتقادات ساخرة من الإسلام، تحت مسمى حرية الصحافة، يمثل سبا لجزء من المجتمع الفرنسي المسلم".

وضربت أمثلة لإصدارات أخرى تسببت في تفشي الإسلاموفوبيا في فرنسا، مثل "Le suicide francaise”، أو "الانتحار الفرنسي"، للكاتب إريك زيمور يتحدث فيه عن سقوط الجمهورية الفرنسية، ويهاجم خلالها الإسلام.

 

اقرأ أيضا

أنباء عن هروب "حياة بومدين" لسوريا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان