رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

موقع أمريكي: أيهما يقوي داعش.. المال أم السلطة؟

موقع أمريكي: أيهما يقوي داعش.. المال أم السلطة؟

محمد البرقوقي 10 يناير 2015 10:30

تساءل موقع “إنكويزتر” الأمريكي عن الآلية التي يتم من خلالها تمويل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميًا بـ " داعش"، قائلا إن النفوذ والثروة هما رافدان متوازيان من روافد تمويل الجماعة المسلحة الأغنى في العالم.

وقال الموقع في تقرير نشره اليوم- السبت- على موقعه الإلكتروني إن المسلحين الهمجيين الذين قاموا بوضع كتب تتناول الطريقة الملائمة التي يتم من خلالها الاعتداء جنسيًا على العبيد، قد  شنوا نوعا من الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها والتي لا يمكن إنكارها أو غض الطرف عنها.

وأوضح التقرير أن قوات داعش كثيرة وقوية، وأن واحدة من التكتيكات الدفاعية في الحروب تتمثل في فصل المصادر الاقتصادية عن العدو، مؤكدة على أنه يتعين أولا الوقوف على ماهية تلك المصادر أولا.

واستشهد التقرير بما نشرته مجلة " إيكونوميست" الأمريكية والتي وصفت داعش بأنه "واحد من أكثر التنظيمات الإرهابية ثراء في العالم"، مضيفة أنه لا توجد تقديرات يمكن الوثوق بها فيما يتعلق بصافي عائدات التنظيم السرية.

وأشار التقرير إلى أن تنظيم الدولة يدفع لمقاتليه زهاء 400 دولار شهريا، ما يزيد عن مثيله من جانب جماعات المعارضة في سوريا أو حتى ما تقدمه الحكومة العراقية.

وأفاد التقرير أن تنظيم الدولة لا يواجه أية مشكلات في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية، سواء في السوق السوداء أو من المسئولين الفاسدين والميليشيات المسلحة.

وطرح “إنكويزتر” سؤالا ملحا طالما حير عقول الخبراء والمحللين: ما هي مصادر تمويل داعش؟

وشدد الموقع على أنه في سبيل الإجابة على هذا السؤال، يتعين معرفة من هو داعش أولا. ومضى يصف التنظيم بأنه التطور الحديث لتنظيم القاعدة في العراق والذي قدم نفسه في حالته الحالية في مارس من العام 2013 عندما تمكن من توسيع نفوذه في سوريا والعراق بعد أن انسلخ عن القاعدة.

ولفت التقرير إلى أن داعش يقاتل منذ ذلك الحين للاستحواذ على الأراضي في كل من سوريا والعراق. وفي يونيو 2014، استولى التنظيم سياسيا على الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية والتي يقطنها نحو 6 ملايين شخص.

ونظرا لإنفاقه السخي ونفوذه القوي، بادر المقاتلون من كل حدب وصوب إلى الانضمام للتنظيم. وبحلول سبتمبر الماضي قُدّر عدد أفراد داعش بـ 30.000 رجل وسيدة، من بينهم 15.000 تقريبًا من المقاتلين الأجانب.

وتعتمد الجماعات على الأثرياء الذين يقدمون الدعم لها وأيضا على التبرعات التي تأتي إليها بطريقة أو بأخرى.

على صعيد متصل، ذهب تقرير الموقع الأمريكي إلى أن  تنظيم الدولة لا يمول نفسه بوجه عام، على الرغم من التبرعات التي يحصل عليها من المتعاطفين معه والمؤيدين لأفكاره أو حتى من الدول الممولة له لتحقيق أجندات خاصة.

ويحصل داعش على الجانب الأكبر من عائداته من النفط من الحقول الواقعة تحت سيطرته في غربي العراق وشرقي سوريا، حيث يقدر مسؤولون أمريكيون حجم عائدات التنظيم النفطية بـ 2 مليون دولار يوميا قبل بدء الغارات الجوية التي تشنها عليه قوات التحالف.

واتفق التقرير على أن سيطرة  تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة من الأراضي يساعده أيضا على التربح من ممارسات غير شرعية مثل الابتزاز وفرض الضرائب والإتاوات على الأشخاص الخاضعين لحكمهم في تلك المناطق.

وعلاوة على ذلك، يعول مسلحو داعش أيضا على عمليات الخطف والاتجار في البشر، حيث تُقدر العائدات التي حققتها داعش العام الماضي فقد من الفدية التي تفرضها على تحرير الرهائن بما قيمته 20 مليون دولار.

ويقوم "داعش" أيضا بعمليات بيع واسعة للنساء والأطفال الذين يقوم باختطافهم، لتمثل عمليات تجارة البشر واحدة من أهم مصادر التمويل للتنظيم، فضلاً عن أنه يتمكن بفضل هذه التجارة من إغراء واستقطاب مزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم ممن يتم تأمين نساء لهم كــ"سبايا وعبيد" فور وصولهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

وشدد التقرير على أنه يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها، في سبيل السيطرة على داعش ووقف زحفه المخيف، السيطرة على مصادر تمويل داعش، ما يدفعهم إلى الاستمرار في مهاجمة مصادر إيراداته النفطية بالإضافة إلى وقف التنظيم من التقدم عسكريا.

واختتم التقرير بقوله "إنه ما لم يتم تجفيف منابع داعش المالية، سوف يستمر تنظيم الدولة الإسلامي في تمويل الإرهاب حول العالم."

وكان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة إعلاميا بـ " داعش" قد أعلن في الآونة الأخيرة عن إطلاق عملته النقدية والتخطيط لإعادة العملات الذهبية والفضية " الدينار" التي كان يتم التعامل بها في العصور الإسلامية.

ويهدف داعش على ما يبدو من  إطلاق عملته الإسلامية الخاصة به إلى ترسيخ مشروعه المتمثل في إقامة الخلافة الإسلامية.

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان