رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تليجراف: العلمانية وراء الهجوم على "شارلي إبدو"

تليجراف: العلمانية وراء الهجوم على "شارلي إبدو"

حمزة صلاح 09 يناير 2015 20:10

تحت عنوان "شارلي إيبدو: العلمانية ليست الحل، بل المشكلة"، رأت صحيفة "تليجراف" البريطانية أن نبذ الغرب للمؤمنين بوجود إله يجعل الأمر صعبا أمام إمكانية الانسجام مع الإسلام، اللازم لتماسك النسيج الاجتماعي.

 

قال يعقوب ويسبرج، رئيس تحرير صحيفة "سليت" الأمريكية: أفضل رد على هجوم شارلي إبدو – خلاف مطاردة ومعاقبة القتلة – هو انتقاد الكفر.

 

وشددت "تليجراف" على ضرورة الموازنة بين حرية التعبير والحاجة للتماسك الاجتماعي في أوروبا، التي تعتبر الإله "متوفيا" و"تقدس" الكفر منذ عقود طويلة، لاسيما أن العداء للإيمان هو بالتأكيد أحد الأسباب التي تجعل من المستحيل الاندماج مع المجتمع الإسلامي.

 

وبالعودة إلى العام 2006، أعطى البابا بنديكت السادس عشر محاضرة في جامعة ريغنسبورغ الألمانية عن التوترات بين الإيمان والعقل، واعتبرها اليساريون والإسلاميون بمثابة تشويه عنصري للإسلام، لكنها أظهرت حقيقتين مفيدتين جدا لأوروبا التي تسعى لتحقيق الانسجام بين المجتمعات، هما:

 

1. الفرق الرئيسي بين المسيحية والإسلام هو أن المسيحية في أوروبا قائمة على الاتجاهات الفلسفية الإغريقية المعتمدة على العقلانية، التي تحابي السلطة العلمانية، بينما يؤكد الإسلام على أن إرادة الله تعالى نافذة، ولا تتوقف على عقلانية الناس، مع وجوب عدم انتقاد الذات الإلهية.

 

2. يتخذ المجتمع الأوروبي العلم بمثابة حقيقة أكثر حسما من الإيمان، مع ضرورة تهميش الإيمان وفصله عن الفكر، بما يعني أن أوروبا لم تعد تتفهم الحركات الدينية – مثل الإسلام – التي تؤمن بحزم بوجود إله، وفي الواقع تمثل العلمانية المتشددة في أوروبا إهانة، حيث تعتبر الثقافات الدينية في العالم استبعاد الإله من شمولية العقل بمثابة هجوما على قناعاتها العميقة.

 

وذكرت "تليجراف" أن بنديكت السادس عشر لم يقل ذلك صراحة، لكن الواضح أن أوروبا لم تندمج مع الإسلام، لأن أحد الطرفين علماني عدواني، والطرف الآخر متدين بعمق، حيث أشار بنديكت إلى أن الاعتقاد المشترك بوجود إله يجعل الأمر سهلا أمام إجراء حوار مثمر بين الثقافات.

 

ونوهت الصحيفة بأن المسلمين ليسوا فقط الذين يجدون أنفسهم في صراع من النظام الجديد في أوروبا، وإنما يعاني الكاثوليك أيضا نتيجة هذا النظام من حين لآخر، فقد حاولت الحكومة البريطانية إجبار الكنيسة على السماح للآباء المثليين بتبني أطفال، دون احترام اختلاف العقيدة الكاثوليكية التي ترفض الاعتراف بالأزواج من نفس الجنس.

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن الليبرالية تستلزم الحفاظ على حرية الفرد، وعلى التناغم الاجتماعي في عالم متغير، دون نبذ هؤلاء الباحثين عن السلام والتأمل.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان