رئيس التحرير: عادل صبري 01:41 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

مونيتور: أزمة النفط.. نعمة ونقمة على الاقتصاد المصري

مونيتور: أزمة النفط.. نعمة ونقمة على الاقتصاد المصري

صحافة أجنبية

أسعار النفط والدولار الأمريكي والمساعدات الخليجية عوامل تؤثر على الاقتصاد المصري

مونيتور: أزمة النفط.. نعمة ونقمة على الاقتصاد المصري

محمد البرقوقي 07 يناير 2015 13:14

ذكر موقع المونيتور الأمريكي أن الخبراء الاقتصاديين في مصر يراقبون عن كثب التراجع الحاد الذي تشهده أسعار النفط العالمية بقدر كبير من الرضا والتحسب أيضًا.

 

وقال الموقع في تقرير نشره اليوم - الأربعاء – إن رضا الخبراء يأتي من الانخفاض الذي يعني أن هبوطا في عجز الموازنة العامة للدولة، بفضل الدعم الحكومي للمنتجات البترولية والذي تصل قيمته 100 مليار جنيه مصري ( 14 مليار دولار) خلال العام المالي 2014-2015.

 

وأضاف التقرير أن حالة الترقب التي لدى الاقتصاديين في مصر تتأتى من أن هذا التراجع في أسعار النفط سوف يفيد العمال المصريين في الخليج بصورة مباشرة والذين يمثلون زهاء ثلثي العمال المصريين بالخارج، وفقا للتقديرات، علما بأن التحويلات النقدية للمصريين تشكل واحدة من أهم روافد العملة الصعبة في مصر.

 

وأوضح التقرير أن ثمة مخاوف أيضًا من التداعيات السلبية على اقتصاديات الدول الخليجية النفطية التي تغدق على مصر بالمساعدات منذ عزل المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الـ 3 من يوليو 2013، بالإضافة إلى المخاوف الناجمة عن هشاشة الأوضاع التي يشهدها قطاع السياحة المصري الذي كان قد بدأ في التعافي مؤخرا في أعقاب الاضطرابات التي ألمت به.

 

ونسب التقرير لـ وزير الاقتصاد المصري السابق سلطان أبو علي قوله إن الهبوط في أسعار النفط له تأثير إيجابي مباشر على الاقتصاد المصري، والمتمثل في خفض تكاليف المشتقات البترولية.

 

وأضاف أبو علي في تصريحات حصرية لـ المونيتور أن " مصر قد أصبحت بالفعل مستورد صافي للنفط. ولذا، فإن أي هبوط في أسعار النفط العالمية يعني أعباء أقل فيما يتعلق بواردات الطاقة."

 

 

وأشار أبو علي إلى أن ثمة تأثيرات سلبية غير مباشرة إذا ما تأثرت اقتصاديات الدول النفطية الخليجية، ولاسيما المملكة العربية السعودية والإمارات اللتان تدعمان مصر بقوة، تأثرا شديدا بالأزمة، موضحا أن موازنة هذه الدول سوف تتعرض لهزة عنيفة، ما سيجعلها أقل قدرة على الاستمرار في تقديم الدعم الاقتصادي للدول الأخرى.

 

وعلاوة على ذلك، فإن الطلب على العمالة المصرية وكذا التحويلات النقدية للعمال المصريين كلها ستتأثر أيضًا بالسلب.

 

من ناحية أخرى، رأى أبو علي أن صناعة السياحة سوف تتأثر سلبا هي الأخرى، ولاسيما السياحة الروسية. ومع ذلك، وفقا لـ أبوعلي، فإن الإنفاق الروسي في قطاع السياحة المصري صغير نسبيا.

 

ولفت وزير الاقتصاد السابق إلى أن استمرار تراجع أسعار النفط يعتمد على الطلب والعرض. فمن ناحية العرض، فإن صادرات العراق الكبيرة واستخدام الولايات المتحدة الأمريكية للتقنية الحديثة في استخراج النفط من الصخور وإخفاق منظمة الدول المصدرة للنفط " أوبك" في خفض مستويات الإنتاج وفقا لتراجع الأسعار كلها عوامل قادت إلى زيادة المعروض.

 

وفيما يتعلق بالطلب، تعاني اقتصاديات الدول الأوروبية من انخفاض معدلات النمو والركود. ولذا، فإن الطلب على النفط منخفض، كما أن الخطط الرامية إلى تحفيز الاقتصاديات الأوروبية سوف تؤثر بدورها على أسعار النفط.

 

من جانبه، أفاد علي لطفي رئيس وزراء مصر الأسبق في تصريحات لـ المونيتور بأن الهبوط في أسعار النفط يصب في صالح الاقتصاد المصري لسببين لا ثالث لهما. الأول أن دعم المنتجات البترولية يتم تخفيضه إلى نصف الموازنة العامة. والسبب الثاني هو أن هناك ضغوطا قليلة على الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي يعاني منذ هبوط حاد، في الوقت الذي سيتم فيه تقليص العملة الصعبة " الدولار" اللازم لشراء النفط بمعدل النصف تقريبا.

 

وقال لطفي إن الحكومة المصرية لم تقم بخفض أسعار المنتجات البترولية في أعقاب التراجع العالمي في أسعار النفط، بخلاف بعض الدول مثل الأردن، حيث أن مصر تقدم دعما أكبر على المنتجات النفطية، كما أن الدولة تعاني من مستويات عجز عالية في الموازنة.

 

ويختلف لطفي مع الفكرة التي تذهب إلى أن البلدان الخليجية سوف تقلل من مساعداتها لمصر، نظرا لأن هذا الدعم مستمر لفترة محدودة، مضيفا أنه من المستحيل أن يستمر إلى الأبد، ويجب على مصر أن تعتمد على سواعد أبنائها وليس على الآخرين.

 

واستطرد بقوله إن التأثير عل القطاع السياحي في مصر سيكون محدودا، حيث أن السياحة المصرية بدأت بالفعل تتعافى، وفقا لتصريحات وزير السياحة هشام زعزوع الذي أكد على أن القطاع قد شهد ارتفاعا في أعداد الزائرين إلى 12 مليون سائح.

 

وكانت الحكومة المصرية قد ذكرت أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر زاد في الربع الأخير من السنة المالية 2013/2014 إلى 3.7% من 2.5% في الربع السابق، في أحدث دلالة على بدء عودة الثقة في اقتصاد البلاد الذي تضرر بسبب ثلاث سنوات من الاضطراب السياسي.

 

وسجلت مصر نموا بلغ 2.2% في السنة المالية 2013/2014 التي انتهت في يونيو الماضي، بارتفاع طفيف عن نمو بلغ 2.1% في السنة المالية التي سبقتها، لكنه لا يزال أقل بكثير مما تحتاجه البلاد لخلق وظائف جديدة.

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان