رئيس التحرير: عادل صبري 12:42 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

صوت أمريكا: اقتصاد جنوب السودان وصل إلى الحضيض

صوت أمريكا: اقتصاد جنوب السودان وصل إلى الحضيض

صحافة أجنبية

تجدد القتال يعصف بالقطاع النفطي في جنوب السودان

متأثرا بتدهور القطاع النفطي

صوت أمريكا: اقتصاد جنوب السودان وصل إلى الحضيض

محمد البرقوقي 07 يناير 2015 09:17

يتراشق جيش جنوب السودان والقوات المتمردة الموالية لنائب الرئيس ريك ماتشار الاتهامات بخصوص اندلاع القتال في ولايتي الوحدة وأعالي النيل المنتجتين للنفط، ما ينذر بتدهور الأوضاع في القطاع النفطي في الدولة الوليدة وانهيار اقتصادي وشيك.

وذكرت إذاعة صوت أمريكا، الإذاعة الرسمية لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، في تقرير نشرته اليوم- الأربعاء- أن فيليب أجوير الناطق باسم الجيش السوداني قال إنهم قد دفعوا المتمردين الذين هاجموا مواقع لـ جيش التحرير الشعبي السوداني (SPAL)- حركة انفصالية مسلحة تحولت بعد الانفصال عن السودان إلى جيش جنوب السودان- والواقعة في واحدة من حقول النفط الرئيسية في جنوب السودان على مقربة من مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة.


ونسب التقرير لـ أجوير قوله: إن "المتمردين قاموا بقصف مواقع تابعة لجيش التحرير الشعبي السوداني في حقول النفط بولاية الوحدة والتي تبعد أكثر من 10  أميال شمالي بانتيو"، مضيفا: "قصفوا هذا المكان يوم الأحد الماضي الساعة العاشرة صباحا، وأيضًا في الساعة الرابعة مساء."


وأضاف أجوير أن الهجوم الأخير من جانب المتمردين يعد خرقا واضحا لوقف اتفاقية الممارسات العدائية المبرمة في يناير من العام الماضي، مشيرا إلى أنه لم يتلقَ بعد أي تقرير حول إذا ما كانت الهجمات قد أسفرت عن قتلى أو جرحى.


من جهته، قال لول رواي كوانج المتحدث العسكري باسم القوات المتمردة الموالية لـ ماتشار إن القوات الحكومية بدأت القتال في ولاية الوحدة، مردفا أن جيش التحرير الشعبي السوداني قد شن هجمات على العديد من المواقع التي يسيطر عليها المتمردون.


وتابع: "أرادوا أن يستعيدوا السيطرة على حقول النفط من القوات التابعة لنا."


واستطرد: "هاجموا مواقعنا في مدينة باناكواش الحدودية لكننا أجبرناهم على التراجع، وسيطرنا على الحقول النفطية."


على صعيد متصل، أشار تقرير الإذاعة الأمريكية إلى أن كلا من كوانج وأجوير قالوا إن ثمة اشتباكات أيضًا اندلعت في ولاية أعالي النيل المنتجة للنفط في جنوب السودان.


وذكر أجوير أن جيش التحرير الشعبي السوداني والقوات المتمردة اشتبكت مع بعضها في الولاية يوم السبت الماضي، ملقيا باللائمة مجددا على المتمردين في بدء القتال.


وأردف: "الهجوم الأخر وقع في مدينة ناصر عندما بدأت القوات المتمردة في قصف المدينة في أيام الـ 31 من ديسمبر المنصرم وكذلك في الأيام الثلاثة الأولى من يناير الجاري، وكان ثمة اشتباكات تندلع أثناء القيام بأعمال الدوريات."


وقُتل ضابطين من جيش التحرير الشعبي السوداني وستة آخرين من جانب المتمردين في القتال الذي شهدته مدينة ناصر، وفقا لما ذكره أجوير.


لكن المتحدث العسكري باسم القوات المتمردة الموالية لـ ماتشار أكد على أن القوات الحكومية هي التي بدأت القتال في ولاية أعالي النيل عندما هاجموا ثلاث قرى يسيطر عليها المتمردون، لكن القوات المتمردة نجحت في صد قوات جيش التحرير الشعبي السوداني وطرده من القرى الثلاثة.


وأفاد جوزيف جارانج أسقف الكنيسة الإنجيلية في ولاية أعالي النيل بان القتال كان على اشده في مدينة ناصر، لافتا إلى أنه المواطنين في جنوب السودان سيستمرون في العيش في خوف من تجدد أعمال العنف، ما سوف يسهم في شل الأنشطة التي يعتمدون عليها كمصدر للرزق، ومن بينها الزراعة.


واستطرد: "نعتمد على الزراعة. الجميع يذهبون إلى حقولهم للزراعة لكن بسبب الحرب، أُضطر الكثيرون إلى ترك هذا النشاط لعدم توافر الأمن."


وحذر من أنه إذا ما استمر القتال، سوف يواجه الكثير من الأشخاص شبح الجوع، وهو ما حذر منه أيضًا المجتمع الدولي مرارا.


وكان ستيفن ديو داو وزير النفط في جنوب السودان قد ذكر مؤخرا إن إيرادات النفط في البلاد تأثرت العام الماضي بسبب تراجع الإنتاج من جراء الصراع في البلاد والانخفاض السريع في أسعار النفط.


وبحسب "رويترز"، فقد بلغت الإيرادات النفطية الإجمالية في جنوب السودان العام الماضي 3.38 مليار دولار من بيع 36.6 مليون برميل مع تراجع الإنتاج من جراء القتال الذي اندلع في ديسمبر من العام 2013 في أعقاب صراع على السلطة بين سلفا كير رئيس جنوب السودان وريك مشار نائبه السابق.


وقتل الآلاف كما فر أكثر من مليون من ديارهم بسبب الصراع الذي ألحق أضرارا ببعض حقول النفط في البلاد في حين تأثر الإنتاج في حقول أخرى بسبب نقص قطع الغيار، وانخفض الإنتاج بنحو الثلث ليبلغ 160 ألف برميل يوميا في المتوسط منذ اندلاع القتال مقارنة بـ 245 ألف برميل يوميا قبل اندلاع العنف.


وأضاف داو أنه بعد خصم 884 مليون دولار من المدفوعات المستحقة للسودان وسداد قروض حجمها 781 مليون دولار يتبقى للحكومة 1.71 مليار دولار من إيرادات النفط.


وتواجه دولة الجنوب التي تمزقها الحروب كارثة اقتصادية مدمرة بسبب انخفاض سعر النفط عالميًا وعقود استخدام أنابيب النفط غير المرضية، وتعد جوبا واحدة من أكبر ضحايا أزمة النفط، التي نشأت بسبب قرار منظمة أوبك منظمة أوبك المحافظة على مستويات الإنتاج وخفض الأسعار.


وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، فإن النفط يشكل 95% من إيرادات حكومة جنوب السودان، مؤكدًا أن العجز المالي سيتضخم إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري. 

 

الرابط/
New Fighting Rocks South Sudan Oil States

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان