رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فريد زكريا: 2015 الأفضل اقتصاديا لأمريكا

فريد زكريا: 2015 الأفضل اقتصاديا لأمريكا

صحافة أجنبية

فريد زكريا

فريد زكريا: 2015 الأفضل اقتصاديا لأمريكا

محمد حسن 06 يناير 2015 12:08

القاعدة العامة فيما يتعلق بانخفاض أسعار النفط بسيطة للغاية: فالدول المنتجة مثل روسيا وفنزويلا ستعاني، بينما ستستفيد الدول المستهلكة مثل الصين والهند وإندونيسيا، لكن الولايات المتحدة ستمثل الاستثناء الأهم حيث ستكون أكبر المصدرين والمستهلكين للنفط .. بتلك الكلمات علق الكاتب الصحفي الأمريكي فريد زكريا في مقاله على شبكة (سي إن إن).

 

واعتبر زكريا أن العام الحالي سيكون الأفضل بالنسبة لبلاده على الصعيد الاقتصادي على الرغم من انخفاض أسعار النفط وهي الأزمة المميزة للعام الماضي.

 

وقال زكريا إنه توقع أن يكون العام الماضي هو "عام الصين" حيث ستتصدر المشهد سواء اقتصاديا أو سياسيا، غير أنها واجهت مجموعة من التحديات السياسية لاسيما مع تنامي الطبقة المتوسطة و ازدياد المشاعر القومية وتدهور البيئة.

 

وأوضح أن التحديات السياسية للصين تمثلت في الاضطرابات بهونج كونج، التي تعد أكثر ثراء من الصين، ولذا فإنها قد تكون نافذة بكين على المستقبل، وتسببت تلك الأزمة في تباطؤ الاقتصاد الصيني، وعلى الرغم من أن الأرقام الرسمية تشير إلى وصول معدل النمو ل 7% إلا أن الكثيرين يعتقدون أن ذلك الرقم مبالغ فيه.

 

وتابع "لكن ما صدقت توقعاتي فيه هو تباطؤ النمو الاقتصادي للصين على الرغم من أن العقد الأخير شهد قيام الصين باستيراد المواد الخام لتمويل صناعتها والتي جاء على رأسها النفط، حيث إن احتياجاتها من الطاقة زادت بسرعة فائقة".

 

واستشهد زكريا بتصريحات روتشار شارما رئيس الأسواق الناشئة في مؤسسات مورجان ستانلي المصرفية الأمريكية حيث أشار إلى أنه على مدار العقد الماضي، زاد معدل الطلب على النفط داخل الصين بنسبة 7% سنويا، وفي عام 2014، وصل معدل الطلب على النفط داخل الصين إلى 0 % وأصبح المستهلك الأكبر للغاز في العالم أكثر هدوءا.

 

ورجح زكريا أن يكون ذلك هو التفسير الأساسي لانخفاض أسعار النفط خلال العام الماضي جنبا إلى جنب مع الزيادة المطردة في إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة .. مشيرا إلى أنه في حال استمرار ذلك الانخفاض، فإن ذلك سيوضح الملامح الاقتصادية والسياسية للعام الجاري وما بعد ذلك.

 

ويقول زكريا: "لكن مالم أتوقعه خلال العام الماضي كان زيادة العداء الروسي والذي ظهر جليا في جهودها للإبقاء على أوكرانيا كحليف لها باستخدام الوسائل العسكرية أو حتى في مخاطرتها بعد تعرضها لعقوبات اقتصادية وعزلة دبلوماسية، لكن ذلك الأمر ينطوي أيضا على قصة النفط، فعلى مدار العقد الماضي، تضاعفت أسعار النفط أربع مرات وكذلك الناتج الإجمالي للفرد في روسيا وكذلك شعبية الرئيس فلاديمير بوتين".

 

وأضاف زكريا أن تصاعد الثقة ببوتين وزيادة موارد الحكومة الروسية، شجعاه على التصرف بعنف في جورجيا عام 2008 وأوكرانيا العام الماضي، وعلى الرغم مما تركته العقوبات الاقتصادية على روسيا من أثر، إلا أن الضربة الكبرى لها كانت الانخفاض المفاجئ لأسعار النفط، والذي سيرسم الفصل المقبل في تلك القصة.

 

إن انخفاض أسعار النفط كان له تأثير على قارات العالم قاطبة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، والمثال الأبرز هو قرار الرئيس الكوبي راؤول كاسترو بمحاولة إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة، فبعد أن خسرت كوبا راعيها في الحرب الباردة وهو الاتحاد السوفيتي، وجدت ضالتها في رئيس فنزويلا الراحل هوجو تشافيز، الذي دعم نظام كاسترو بكل ما يملك، لكن فنزويلا شهدت اضطرابات في أعقاب وفاة تشافيز ولم يكن خلفاءه يمتلكون مهاراته السياسية.

 

وجميع ما سبق أصبح أكثر صعوبة في الوقت الذي تنضب فيه عائدات فنزويلا النفطية، وكان ينبغي على نظام كوبا الاعتراف بأنه من غير الممكن أن تستمر فنزويلا في إرسال الإعانات له، والأمر الذي قد يفسر جهودها في تخفيف الحصار الأمريكي.

 

إن انخفاض أسعار الغاز سيكون مثل الخفض الضخم للضرائب داخل أمريكا، بمعنى أن الأموال ستبقى مع المستهلكين ومن المحتمل أن يتم انفاقه على أشياء أخرى، أما بالنسبة لمنتجي النفط الأمريكيين، فلن يكون ذلك جيدا، على الرغم من أنهم سيحاولون خفض التكاليف ويصبحون أكثر فعالية.

 

وإذا نحينا الجانب الاقتصادي، فإن تلك التوجهات تبدو إيجابية للغاية لأمريكا، فالكثير من التعقيدات التي تواجهها واشنطن يغذيها ارتفاع أسعار النفط، ومن روسيا مرورا بإيران ووصولا إلى فنزويلا، قد يجعل انخفاض أسعار النفط الدول المتنافسة أكثر حذرا، وفي الوقت نفسه، فسيستمر الاقتصاد الأمريكي في النمو والانتعاش المستدام القوي المتزايد، وستستمر شركات التكنولوجيا الأمريكية في السيطرة على الصناعات المستقبلية.

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان