رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الجارديان: قطار ديمقراطية تونس يصل محطته اﻷخيرة

الجارديان: قطار ديمقراطية تونس يصل محطته اﻷخيرة

صحافة أجنبية

انتخابات تونس

بعد انتهاء السباق الرئاسي

الجارديان: قطار ديمقراطية تونس يصل محطته اﻷخيرة

محمد حسن 22 ديسمبر 2014 10:39

رأت صحيفة (الجارديان) البريطانية أن انتخابات الرئاسة التونسية هي الخطوة الأخيرة في انتقال البلاد للديمقراطية الكاملة بعد قرابة 4 أعوام من الاحتجاجات التي أطاحت بالديكتاتور السابق زين العابدين بن علي.

وأضافت الصحيفة في مقال نشرته على موقعها الإليكتروني اليوم الاثنين أنه مع إقرار تونس لدستور تقدمي وانتخاب برلمان كامل في أكتوبر الماضي، بات يُنظر إليها كمثال للتغيير الديمقراطي في المنطقة التي لا تزال تصارع في أعقاب ثورات الربيع العربي.

 

وشددت على أن تونس جنبت بذلك  نفسها الانقسامات المريرة في أعقاب الثورات مثلما حدث في كل من مصر وليبيا.

 

وأشارت إلى أن جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية جاءت بين المسؤول السابق في حكومة بن علي، وهو الباجي قائد السبسي والرئيس المؤقت المنصف المرزوقي، الذي يؤكد أن يدافع عن إرث ثورة الياسمين.

 

وفاز السبسي- وهو رئيس سابق للبرلمان إبان حكم بن علي ويصور نفسه على أنه خليفة الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس بعد الاستقلال- بنسبة 55% مقابل 44.5% للمرزوقي وفقا لاستطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من لجان الانتخابات.

 

وترى الصحيفة أن تصوير السبسي لنفسه على أنه خليفة لبورقيبة،  راق للكثيرين في شمال البلاد تحديدا حيث فضله الكثيرون على المرزوقي.

 

في لجنة انتخابية بمدرسة حي الزياتية في منطقة الجبل الأحمر بالعاصمة تونس، بلغت نسبة الإقبال 50%، والتقت الصحيفة مع ناخبة تُدعى سوسن قالت إنها تبحث عن رجل دولة لديه خبرة فعلية في إدارة البلاد وأضافت أنها في الانتخابات الأولى بعد الثورة وانتخاب المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011، اختارت حزب النهضة الإسلامي.

 

وتقول ناخبة أخرى تُدعى كوثر شيلي في منطقة المروج بالعاصمة تونس إنها صوتت للاستقرار والحرب ضد الإرهاب وأن الأمر سيمثل مشكلة بالنسبة لها إذا كان هناك قمع لحرية التعبير أو التظاهر أو الحرية الإعلامية وهي أهم الأشياء التي خرجنا بها من ثورة يناير.

 

وألمحت الصحيفة إلى أن قيادة حزب النهضة أقنعت قاعدتها الشعبية بعدم إظهار دعمها لمحاولة المرزوقي في الاستمرار رئيسا للبلاد، الأمر الذي يبقي على إمكانية التوصل لتفاهم مع حزب السبسي (نداء تونس)، وهو الأمر الذي نجح فيه أيضا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في عدم تمثيلها بمرشح في الانتخابات وهو الأمر الذي يبقي احتمالات تشكيل حكومة ائتلافية في فبراير المقبل، مفتوحة.

 

ونوهت الصحيفة إلى  أن المرزوقي حذر أنه في حال أصبح السبسي رئيسا للبلاد، فلن تكون هناك ضوابط أو توازنات مع سيطرة نفس الحزب على الرئاسة والبرلمان ورئاسة الوزراء.

 

غير أن حملة السبسي ترى أن فوزه بالانتخابات يوفر ضمانات لتشكيل حكومة مستقرة في الوقت الذي تنزلق فيه ليبيا، الواقعة على الحدود مع تونس، إلى حرب أهلية كاملة.

 

ورأت الصحيفة أن السبسي أظهر قدرة على التحمل خلال حملته الانتخابية وحشد كثيرا من النخب، في محاولة  لإقناع المشككين بأن الحريات المكتسبة من الثورة، ستكون في أمان في يديه، مؤكدا أنه حال توليه رئاسة البلاد لن يمارس حكما استبداديا كما ادعى المرزوقي، على حد تعبيرها.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان