رئيس التحرير: عادل صبري 05:06 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مجلة أمريكية: في مصر.. إصلاحات اقتصادية وديمقراطية غائبة

مجلة أمريكية: في مصر.. إصلاحات اقتصادية وديمقراطية غائبة

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

مجلة أمريكية: في مصر.. إصلاحات اقتصادية وديمقراطية غائبة

محمد البرقوقي 21 ديسمبر 2014 09:36

قالت مجلة "أوزي" الأمريكية إنه بالرغم من أن الإصلاحات الاقتصادية في مصر تسير بوتيرة مقبولة، فإنها تأتي على حساب الديمقراطية والحرية التي كانت من بين شعارات ثورة الـ 25 من يناير 2011.

وذكرت المجلة في تقرير لها نشرته اليوم الأحد أن أفضل الأوقات لزيادة سعر الخبز هو أثناء الصوم، وهو ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أقدم بجرأة يُحسد عليها على خفض دعم الخبز والوقود في شهر رمضان ليصبح الرئيس المصري الأوحد الذي يسعى إلى إصلاح سياسة الدعم الحكومي المكلفة في عقود.

ونسبت المجلة لـ داليبور روهاك، المحلل في معهد كاتو بواشنطن دي سي قوله: "بالنسبة للسيسي، كان من الأسهل فعل أشياء نظرا لأن المعارضة زُج بها في السجون."

وأضافت المجلة أنه منذ أن قدم السيسي إلى سدة الحكم في يونيو الماضي، لم يتردد في استحداث قانون التظاهر التعسفي ضد المحتجين، كما تمت تبرئة ساحة الرئيس المخلوع حسني مبارك من جرائم قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير التي أطاحت به بعد 30 عاما قضاها في السلطة علاوة على اغتيال حلم الديمقراطية التي طالما نادى بها المتظاهرون في ميدان التحرير.

وأوضحت المجلة أن كل هذا وذاك قد ترك الخبراء والمصريين العاديين أمام لغز محير يتلخص في أن الاقتصاد يظهر بوادر تعاف، لكن ماذا حدث للربيع العربي؟

ورأت المجلة أن الإجابة على هذا السؤال لم تتضح حتى الآن، مشيرة إلى أن الانتخابات التشريعية المقرر لها في مارس 2015 ربما تعطي مؤشرا، لكن جل الخبراء الاقتصاديين وآخرين يتفقون على أن التقدم المالي الذي شهدته مصر داخليا يأتي على حساب الديمقراطية.

ولفتت المجلة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية كانت جريئة وصعبة، لافتة إلى أن دعم الطاقة كان يُكبد خزائن الدولة 15 مليار دولار سنويا، ما يعادل خُمس الموازنة الحكومية، منها 3 مليارات دولار تقريبا كانت مُخصصة لدعم الخبز سنويا.

واستطردت "أوزي" في تقريرها بقولها إن الحظ ساعد السيسي بلا أدنى شك على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، موضحة أن الانخفاض الدراماتيكي في أسعار النفط ينبغي أن يسهم في تحسين الوضع المالي لمصر بنسبة 1% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لصندوق النقد الدولي.

وعلاوة على ذلك، أغدقت الدولة الخليجية الحليفة – السعودية والإمارات والكويت- على مصر بمساعدات قدرت قيمتها بـ 10.6 مليار دولار لرأب الصدع الاقتصادي في العام المالي الماضي فقط.

لكن ما يبدو، والكلام لا يزال للمجلة، جيدا على الورق ربما لا يُلمس أثره على ملايين المصريين الذين يعيشون على أقل من دولارين يوميا، مستشهدة بتصريحات تامر سويدان الذي يدير ورشة لصيانة السيارات في مصر والذي يقول إن تكلفة ملء السيارة بالوقود ارتفعت من 10 إلى 11 دولار قبل الزيادة، إلى ما يتراوح من 17 إلى 21 دولارا.

وتطرقت المجلة إلى الحديث عن الأوضاع الأمنية في مصر، قائلة إن الإرهاب يبعث القلق في نفوس المستثمرين أيضا، ومستشهدة بالحادث الذي قُتل فيه ما يزيد عن 30 جنديا في سيناء في أكتوبر الماضي عندما هجم انتحاري بسيارته نقطة تفتيش في منطقة نائية، في أسوأ هجوم منذ قرابة أربع سنوات.

وفي هذا الصدد، أفاد هشام الخازندار، المؤسس المشارك والمدير الإداري لـ القلعة القابضة، الشركة الاستثمارية المصرية بأن " تخيل أن الأوضاع الأمنية سوف تتحسن بين عشية وضحاها مسألة ساذجة."

ومع ذلك، توقع الخازندار أن تعود شركته إلى تحقيق أرباح بحلول نهاية العام المقبل في أعقاب شهور من الخسائر على الرغم من احتمالية " وقوع هجمات إرهابية عشوائية بين الحين والأخر."

وعلاوة على ذلك، توقع الخازندار أن يتراجع عجز الموازنة الذي يستقر عند 12% في العام 2013-2104، ليسجل أرقاما فردية بحلول العام 2016-2017.

من جهته، يذهب عماد مستقي، المحلل الاستراتيجي في مؤسسة Ecstrat، المتخصصة في تقديم الاستشارات البحثية ومقرها لندن إلى أن الاقتصاد المصري " يحقق تقدما ملحوظا،" لكن ليس بسبب ذكاء الخبراء الاقتصاديين في الحكومة ولكن بسبب سيطرة الجيش على السلطة، ما يجعل محصلة الاحتجاجات فى الشارع المصري صفرا.

وتابع: "حتى إذا كانت لديك إصلاحات ديمقراطية في مصر، فإنك تعرف مسبقا من سيفوز."

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان