رئيس التحرير: عادل صبري 05:09 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

محللون: التدخل المصري يشعل الصراع في ليبيا

محللون: التدخل المصري يشعل الصراع في ليبيا

صحافة أجنبية

القتال يشتعل في ليبيا

محللون: التدخل المصري يشعل الصراع في ليبيا

حمزة صلاح 20 ديسمبر 2014 19:54

 

قال خبراء ومحللون إن السبب وراء اشتعال المعارك المستمرة منذ نهاية الأسبوع الماضي حول مينائي رأس لانوف والسدرة النفطيين الرئيسيين في ليبيا يعود إلى تخوف الميليشيات الإسلامية المسلحة من تخطيط مصر لمساعدة الحكومة الليبية في طبرق.

 

وذكرت مجلة "تايم" الأمريكية أن القتال، الذي تتسبب في إغلاق محطتي رأس لانوف والسدرة النفطيتين، يؤكد كيف أدت المخاوف من مصري" target="_blank">التدخل المصري في ليبيا" target="_blank">مصري" target="_blank">التدخل المصري في ليبيا إلى تصعيد الصراع المسلح هناك.

 

وقالت كلاوديا جازيني، محللة كبيرة متخصصة في الشأن الليبي بمجموعة الأزمات الدولية: "المليشيات الإسلامية الليبية لديها معلومات أو تعتقد بأن القوات التابعة لحكومة طبرق تلقت تعزيزات عسكرية".

 

وأضافت: "كلما زادت أدلة مصر" target="_blank">تدخل مصر في الصراع، ازداد خطر الجانب الآخر، الذي قد يتخذ خيارات إستراتيجية مفاجئة، مثلما حدث خلال نهاية الأسبوع الماضي".

 

وأشارت المجلة إلى وجود صراع مسلح بين الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في طبرق وبين الحكومة المتنافسة التي تديرها مليشيات "فجر ليبيا" ذات الميول الإسلامية ومقرها طرابلس، وفي العام الماضي أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر الحرب على المليشيات الإسلامية، تحت اسم "عملية الكرامة"، وتسبب ذلك في أسوأ عمليات اقتتال داخلي منذ الثورة الليبية عام 2011 التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

 

ونوهت المجلة بأن مصر تشعر بالقلق إزاء تسرب عدم الاستقرار من ليبيا إلى أراضيها، إذ تشارك مصر حدود صحراوية طويلة مع ليبيا استخدمها المتشددون لتهريب الأسلحة، وبخاصة منذ اندلاع ثورة ليبيا في عام 2011، وتنظر الحكومة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى حكومة طبرق بأنها حليفة لها في الصراع الإقليمي ضد الإسلام السياسي.

 

واعتبر فريدريك ويهري، المحلل البارز ببرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ومقرها واشنطن: "هناك رغبة لإعادة تشكيل الساحة السياسية في ليبيا بشكل يضمن عدم وجود أي دور قوي للإخوان المسلمين والإسلاميين السياسيين، ويتمثل التخوف السياسي الأكبر لدى البعض في وجود دولة مجاورة يهيمن فيها الإخوان المسلمين".

 

وعلى الرغم من نفي المسئولين المصريين التدخل العسكري المباشر في ليبيا، إلا أن مصر اتخذت العديد من الخطوات لدعم حكومة طبرق، فقد أكد مسئولون أمريكيون في أغسطس الماضي على أن مصر سمحت للإمارات باستخدام قواعدها الجوية لشن هجمات جوية مفاجئة في ليبيا، كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسئولين غربيين قولهم إن مصر أرسلت قوات خاصة في نوفمبر الماضي في حملتين داخل ليبيا، علاوة على قول المحللة كلاوديا جازيني إن القوات المتحالفة مع حكومة طبرق استقبلت أسلحة من مصر في أكتوبر الماضي، على حد قول المجلة.

 

وأردفت المجلة أن المسئولين المصريين يعترفون بأن مصر تتشارك المعلومات الاستخباراتية مع حكومة طبرق، لكنهم ينفون العمليات العسكرية المباشرة، حيث قال الفريق حسام خير الله، وكيل أول جهاز المخابرات العامة الأسبق: "موقفنا بشأن الأزمة في ليبيا واضح: المساعدة بالمعلومات والخبرات والتدريب، لكن الظروف لا تسمح بالتدخل في ليبيا".

 

وتعد ليبيا واحدة من الساحات التي انضمت فيها مصر مع الإمارات والسعودية في صراع إقليمي ضد قوى الإسلام السياسي، وعلى الجانب الآخر تتعاطف دول مثل قطر وتركيا مع جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى، وتدعم كل هذه الدول المتنافسة الجماعات المتمردة في سوريا، وكذلك الفصائل المتناحرة في لبنان، والسياسة الفلسطينية، بحسب المجلة.

 

وقال كريس تشيفز، المتخصص في العلوم السياسية بمؤسسة راند الأمريكية: "من الواضح أن مصر شاركت في دعم قوات حفتر في بعض النواحي، ليبيا تواجه خطر أن تصبح مسرحا لحرب بالوكالة في الصراع بين الأنظمة الاستبدادية والإسلاميين المحافظين، حيث تدعم القوى الإقليمية المختلفة القوى المتنافسة هناك".

 

ورأت المحللة كلاوديا جازيني أن السياسة المصرية والإماراتية تجاه ليبيا متأثرة بشكل كبير بضغوط من أعضاء في نظام معمر القذافي، موضحة: نعلم أن كبار أعضاء نظام القذافي تربطهم علاقات قوية بالأسرة الحاكمة في الإمارات ومسئولي الأمن في مصر، إنهم يضغطون من أجل مزيد من الدعم لحكومة طبرق، ومشيرة إلى أن أحمد قذاف الدم، ابن عم معمر القذافي ومساعده سابقا، يعيش الآن في المنفي في مصر.

 

وبالنسبة لحكومة طبرق والقوات المتحالفة معها، فإن النصر في ساحة المعركة سوف يؤدي إلى المزيد من المشاكل، حيث قال المحلل فريدريك ويهري: "هذه الجماعات الإسلامية لن تذهب بهدوء، ربما تتبنى مجموعة مختلفة من التكتيكات، أو تشن حملة إرهابية، ستتحول الجماعات الإسلامية هذه للعمل السري، فقد دخلت في مرحلة خطيرة"، ففي ليبيا، اليقين الوحيد هو استمرار إراقة الدماء، بحسب المجلة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان