رئيس التحرير: عادل صبري 08:18 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلومبرج: الذهب رصاصة بوتين الأخيرة في حربه مع الغرب

بلومبرج: الذهب رصاصة بوتين الأخيرة في حربه مع الغرب

صحافة أجنبية

بوتين يمسك سبيكة ذهبية أثناء زيارة مستودع المعادن النفيسة

روسيا تزيد مشترياتها منه للشهر الـ8 على التوالي..

بلومبرج: الذهب رصاصة بوتين الأخيرة في حربه مع الغرب

محمد البرقوقي 20 ديسمبر 2014 16:40

أقدمت روسيا، خامس أكبر مالك للذهب في العالم، على زيادة مشترياتها من المعدن الأصفر للشهر الثامن على التوالي، حتى بعد اضطرارها لاستخدام احتياطاتها العالمية بهدف الدفاع عن عملتها المحلية "الروبل"، التي  هبطت بصورة حادة في الآونة الأخيرة، وفقا لشبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.

 

وقالت الشبكة المعنية بالشأن الاقتصادي في تقرير لها السبت إن مخزون موسكو من الذهب ارتفع إلى 38.2 مليون أوقية منذ الأول من ديسمبر الجاري، من 37.6 مليون أوقية في نوفمبر، بحسب البيانات التي نشرها البنك المركزي الروسي على موقعه الإلكتروني.

وأضافت الشبكة أن قيمة الذهب بالدولار تراجعت بمعدل 85 مليون دولار، في الوقت الذي انكمش فيه إجمالي احتياطي الذهب بمعدل 9.7 مليار دولار في نوفمبر إلى 418.9 مليار دولار، مسجلة أقل مستوى لها منذ العام 2009.

ونسبت الشبكة لفلاديمير تيخوميروف كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة "بي سي إس فاينانشيال جروب" في موسكو قوله إن "أحجام الذهب تزداد لكن قيمتها بالدولار تغير هذا نظرا لأن سعر الذهب يتراجع."

وتابع: "العديد من البنوك المركزي تشتري الذهب منذ أن انخفض سعر المعدن النفيس."

وأشار تقرير بلومبرج إلى أن البنك المركزي الروسي كان قد استغل مسألة التراجع في الأسعار لزيادة مخزونه من الذهب بعدما استخدم احتياطياته لمواجهة التراجع الحاد في قيمة الروبل قبل أن تتفاقم أزمة العملة في الشهر الجاري.

وقد أخفقت الزيادة الطائرة في سعر الفائدة هذا الأسبوع في إيقاف هبوط الروبل، ما يزيد التوقعات بقيام البنك المركزي ببيع الذهب بهدف تأمين العملة الصعبة التي يحتاجها في مواجهة العقوبات المفروضة عليه من جانب الغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وهبط الذهب بنسبة  0.5% الشهر الماضي، مسجلا أدنى مستوى له في أربع سنوات في السابع من نوفمبر الماضي، علما أن المعدن الأصفر يمثل ما نسبته 10% تقريبا من إجمالي احتياطي روسيا، بحسب مجلس الذهب العالمي الذي يتخذ من لندن مقرا له، مقارنة بما يمثله الذهب من احتياطي الولايات المتحدة ( 71%) وألمانيا ( 66%)، أكبر مالكي المعدن النفيس في العالم.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن قد انتقد البنك المركزي لعدم التحرك السريع لدعم العملة المحلية، التي هبطت إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات منذ يونيو الماضي.

ويشار إلى أن موسكو كانت قد رفعت احتياطها من الذهب بمعدل ثلاث مرات منذ العام 2005، حيث يبلغ إجمالي ما تمتلكه الآن من المعدن زهاء 1.188 طنا، وهو المعدل الأكبر منذ 1993 على الأقل.

من جهته، قال كارستن فريتش، المحلل في كوميرز بنك الألماني: "لا يمكنني أن أتخيل على الإطلاق أن روسيا قد باعت الذهب أو تشترى الذهب، ما لم يكن احتياطها الأجنبي ينفد."

وتابع: "الذهب هو الرصاصة الأخيرة، نظرا لأنه مخزن القيمة وخارج نظام الدولار وليس عرضة للعقوبات."

تمثل بلدان الكومنولث المستقلة التي تقودها كازاخستان وأذربيجان أكبر الدول المشترية للذهب بعد روسيا. وفي المجمل، قامت البنوك المركزية حول العالم بشراء 93 طنا من الذهب في الربع الثالث من 2014، ما يجعل هذا الربع هو الـ 15 على التوالي في معدل عمليات الشراء الصافية.

وكان بوتن قد تسلم مقاليد الحكم من بوريس يلتسين سنة 1999 وتعهد بمعالجة الفوضى التي سادت روسيا بعد انهيار الشيوعية، ورغم أن روسيا نعمت بنمو اقتصادي وارتفاع في الأجور طوال سنوات الفترة التي حكم فيها بوتين وحده تقريبا، فإن انهيار أسعار النفط وتزامنه مع العقوبات الأمريكية والأوروبية على روسيا هما اليوم التحدي الأكبر الذي  يوجهه الرئيس الروسي.

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

فوربس: أسعار النفط المنخفضة تكتب شهادة وفاة بوتين في السلطة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان