رئيس التحرير: عادل صبري 12:00 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فوربس: أسعار النفط المنخفضة تكتب شهادة وفاة بوتين في السلطة

فوربس: أسعار النفط المنخفضة تكتب شهادة وفاة بوتين في السلطة

صحافة أجنبية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن

فوربس: أسعار النفط المنخفضة تكتب شهادة وفاة بوتين في السلطة

محمد البرقوقي 20 ديسمبر 2014 13:45

 انهيار أسعار النفط تكتب شهادة وفاة بوتين،" هكذا عنونت مجلة فوربس الأمريكية مقالة لها للكاتب كليم تشامبرز والذي راح يسلط فيها الضوء على التأثيرات التي من الممكن أن تخلفها أسعار النفط على تفاقم الأوضاع الاقتصادية لـ روسيا وما قد يشكل ذلك من تهديدات لمستقبل الرئيس فلاديمير بوتين السياسي.

واستهلّ الكاتب مقالته بقوله إن إهدار الدول لأموالها على الحروب هو حقيقة مؤسفة حقًا، مشيرًا إلى أنه عندما تكون خزائن دولة ما ممتلئة عن آخرها، تزداد معها احتمالية أن تطلق هذه الدولة العنان كلاب الحروب على أعدائها، وهو ما سوف يثبت مسألة سقوط بوتين.

وأوضح الكاتب أنه من الممكن القول أن الولايات المتحدة قد أنفقت زهاء 5 تريليونات دولار على الحرب على الإرهاب، ما يتراوح من 25%-33% من إجمالي عجز الموازنة الأمريكية.

وأضاف الكاتب أن الحقيقة تكمن في أن المشكلات المالية الحالية التي تواجهها واشنطن تعزى على الأقل في جزء منها إلى تلك التكاليف الباهظة، مشيرًا إلى أن الحاجة لفقاعة ائتمانية لزيادة الضرائب بهدف تمويل الحرب على الإرهاب من الممكن أن يُنظر إليها على أنها السبب الأساسي للأزمة المالية العالمية التي اندلعت في العام 2007 واستمرت حتى العام 2009 وما تلى ذلك من ركود اقتصادي.

وبعد هذا وذاك، والكلام لا يزال للكاتب، لا يمكنك أن تنفق تريليونات الدولارات على الحرب دون أن يكون ثمة تكاليف اقتصادية باهظة. ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة تتمتع بثراء يجعلها قادرة على تمويل مثل تلك الحروب، حتى إذا ما بلغت كلفتها 64.000 دولار  لكل أسرة، بحسب مجلة تايم الأمريكية.

وعلى الجانب الآخر، ليس بوسع روسيا أن تتحمل فاتورة حربها في أوكرانيا، ولاسيما مع التراجع الحاد الذي تشهده أسعار النفط العالمية.

ومضى الكاتب يقول إن روسيا لا تحتاج إلى ضم مزيد من الأراضي إليها، مبررًا ذلك بأن أرضها تجعلها الدولة الأكبر مساحة في العالم، حيث تتفوق في الحجم على الولايات المتحدة الأمريكية بمعدل الضعف، لكن عدد سكانها صغيرة مقارنة بالأخيرة، حيث يبلغ 143 مليون نسمة فقط.

ومن ثم، فإن مغامرة الكريملين  بضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا كان من الأخطاء الفادحة بل والغبية التي لا تُغتفر لإدارة الرئيس بوتين. بحسب الكاتب.

واستطرد الكاتب بقوله إن هذه هي لعنة الحوكمة السيئة التي يقودها ديكتاتور يرى أن قراراته منزهة عن الهوى ولا يفيق إلا بعد أن يشاهد أركان نظامه وهي تتهاوى تحت وطأة السخط الشعبي.

والآن وبعد انهيار أسعار النفط العالمي، تشهد روسيا التي تئن من العقوبات المفروضة عليها والتي حالت دون تدفق من رؤوس الأموال الغربية إليها، انهيارا اقتصاديا واضح للعيان.

لقد أقدم البنك المركزي الروسي على رفع أسعار الفائدة في محاولة منه لدرء انهيار العملة المحلية " الروبل" ، في الوقت الذي يواصل فيه سوق الأسهم الروسية خسائره، مواصلا السير في طريق الأزمة الائتمانية التي اندلعت خلال الفترة من 2007-2009.

ويجزم الكاتب في مقاله بأن الرئيس الروسي لا يمكن أن يعزل نفسه عن تداعيات انهيار حلفائه، فالعقوبات الغربية على روسيا وشركاتها كفيلة بالإطاحة به من السلطة، لكن الدعم الشعبي لتحركات بوتين في أوكرانيا كفيل أيضا بحمايته.

واختتم الكاتب مقالته بقوله إن انهيار الروبل وأسواق المال في روسيا والتضخم الحاد المقبل كلها عوامل تفرض مستوى جديدا من المشكلات للرئيس الروسي، لافتًا إلى أن الأمل الوحيد لإنقاذ البلاد سيتمثل في الإطاحة برأس السلطة.

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان