رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

سي إن إن عن التطبيع الكوبي - الأمريكي: الفضل للبابا فرانسيس

سي إن إن عن التطبيع الكوبي - الأمريكي: الفضل للبابا فرانسيس

صحافة أجنبية

البابا فرانسيس

سي إن إن عن التطبيع الكوبي - الأمريكي: الفضل للبابا فرانسيس

محمد حسن 18 ديسمبر 2014 09:20

 

"احتفل بابا الفاتيكان البابا فرانسيس بعيد ميلاده أمس الأربعاء بأمنية جيوسياسية كبيرة كان يتمنى تحقيقها، ألا وهي انتهاء نصف قرن من جمود العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا"

بتلك الكلمات استهلت شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية تقريرا لها تحت عنوان "البابا فرانسيس يلعب دورا أساسيا في الاتفاق التاريخ بين كوبا وأمريكا"

 

وإلى نص التقرير:

فرانسيس، الذي انتخب العام الماضي وأتم عامه الـ 78 أمس الأربعاء، لعب دورا الداعي الرئيسي لتجديد العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا، وفقا لما أدلى به مسؤولون.

 

البابا فرانسيس وجه نداء شخصيا إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقادة كوبا في خطاب له الصيف الماضي، كتب خلاله أنه ينبغي على البلدين أن تحاولا إعادة العلاقات بينهما بعد عقود من الشد والجذب.

 

وقال أوباما أثناء خطابه أمس الذي أعلن خلاله عن تحول السياسة الخارجية الأمريكية حيال كوبا "أريد أن أتوجه بالشكر إلى قداسة البابا فرانسيس، الذي تظهر أخلاقياته أهمية العالم الذي ينبغي أن نسعى إليه، بدلا من أن نعيش العالم كما هو".

 

عندما التقى أوباما البابا فرانسيس في الفاتيكان في مارس الماضي، تحول النقاش تجاه دخول العلاقات الكوبية الأمريكية لعصر جديد، ويقول مسئولو البيت الأبيض إن فرانسيس تناول بصورة محددة قضية المقاول الأمريكي آلان جروس، الذي أطلِق سراحه أمس في إطار الانفراجة الجديدة في العلاقات بين البلدين.

 

استضاف الفاتيكان أيضا محادثات بين وفود كوبية وأمريكية في أكتوبر الماضي، حيث تم خلال المحادثات التشاور عن تفاصيل إطلاق سراح جروس وأوجه السياسة التجارية الأمريكية الجديدة.

 

وأفادت وزارة الخارجية بالفاتيكان في بيان لها أمس الأربعاء "يرغب قداسة البابا في التعبير عن تهانيه الحارة للقرار التاريخي الذي اتخذته حكومتا الولايات المتحدة الأمريكية وكوبا لإقامة علاقات دبلوماسية، وذلك بهدف تجاوز الصعوبات التي وسمت تاريخهم الحديث وهو الأمر الذي يأتي في مصلحة مواطني البلدين".

 

إن الاتفاق بين أمريكا وكوبا ليست المرة الأولى التي يستغل خلالها فرانسيس سلطته الأخلاقية في محاولة منه للعب دور الوسيط في عقد هدنات دولية، فبعد زيارته للأراضي المقدسة في مايو الماضي، استضاف فرانسيس الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الفاتيكان لصلاة مشتركة من أجل السلام.

 

ويقول فرانسيس روني سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان في الفترة من 2005 ل 2008 "إن مسئولين كاثوليكيين كبار، بينهم وزير الخارجية الحالي للفاتيكان بيترو بارولين، دأبوا على الضغط على مبعوثي واشنطن من أجل تخفيف الحصار الاقتصادي لأمريكا على كوبا".. مضيفا أن  هناك نهجا مشتركا داخل الفاتيكان وهو التركيز على الحالة الإنسانية بدلا من المصالح الدنيوية.

 

الباباوات السابقون، مثل يوحنا بولس الثاني، الذي نشأ وترعرع في بولندا الشيوعية، لم يكن يفضل الدول الشمولية لكنه كان يعتقد أن العقوبات الأمريكية قد أفقرت الكوبيين العاديين وعزلت الحكومة التي كان يمكن كسبها من خلال الدبلوماسية الحذرة.

 

ويقول سفير واشنطن لدى الفاتيكان في الفترة من 2009 ل 2012 "إن الانفراجة الجديدة في العلاقات بين البلدين تمثل نصرا شخصيا ومهنيا، وهذا شيء عملنا من أجل لفترة طويلة، ولقد قمت بعرض قضية جروس مع من تحاورت معهم في الفاتيكان".. مضيفا أن المحادثات كانت مكثفة بشكل خاص قبل زيارة البابا بندكت السادس عشر في 2012.

 

لقد توترت العلاقات بين الفاتيكان وكوبا خلال 49 عاما من حكم الديكتاتور الشيوعي فيديل كاسترو، لكنها تحسنت منذ أن حل شقيقه راؤول كاسترو محله في رئاسة الجزيرة الكوبية، ويقول دياز ومسئولون كاثوليك آخرون إن فرانسيس لعب دورا في تغيير وجهة نظر قادة العالم تجاه كوبا.

 

لقد أحاط فرانسيس نفسه بمستشارين لديهم خبرة عميقة بشؤون أمريكا اللاتينية من بينهم بيترو بارولين، الذي كان سفيرا سابقا للفاتيكان في فنزويلا، واستعانته أيضا بالسفير السابق للفاتيكان لدى كوبا المطران جيوفاني إنجيلو بيتشو، والذي يعمل حاليا دبلوماسيا رفيع المستوى في الفاتيكان.

 

ويوضح دياز "لدينا اﻵن أشخاص في أعلى المناصب بالكنيسة الكاثوليكية على دراية بالوضع في كوبا وأمريكا اللاتينية وعلى دراية أيضا بضرورة وجود خارطة طريق مختلفة لإرساء السلام الدائم في المنطقة".

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان