رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

موقع بريطاني: "المواطنون المخبرون" يستهدفون معارضي السيسي

موقع بريطاني: المواطنون المخبرون يستهدفون معارضي السيسي

صحافة أجنبية

النشطاء يخشون الاستهداف في الأماكن العامة

موقع بريطاني: "المواطنون المخبرون" يستهدفون معارضي السيسي

محمد حسن 18 ديسمبر 2014 08:06

تحول النشطاء المصريون إلى الاجتماع سرا والهمس والبرامج السرية في خضم الحملة الأمنية للنظام على منتقديه .. هكذا استهل موقع (ميدل إيست آي) البريطاني تقريره الذي جاء تحت عنوان "المواطنون المخبرون" يستهدفون منتقدي الحكومة في مصر.

ويقول التقرير: "بعد 6 أشهر من تولي القائد السابق للجيش والقوات المسلحة المصرية عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر، أصبح انتقاد حكومته غير مسموع وفقا لأحد النشطاء، فالحملة القمعية على مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، خلقت مناخا من الخوف في كل مكان في القطارات والحافلات والميادين العامة والمقاهي".

 

ولم تعد الشرطة فحسب بقوتها الكاملة إلى الشوارع، بل أن طيفا من الموالين للسيسي يُطلق عليهم "المواطنون المخبرون" باتوا جاهزين للانقضاض على أي منتقد لنظامه، لذا فإن النشطاء يتهمون السيسي بإقامة حكومة أكثر استبدادا من الديكتاتور حسني مبارك، الذي تم عزله في 2011 وسط مطالبات الاحتجاجات المناهضة لحكمه بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

 

ويقول النشطاء إنه ينبغي في الوقت الحالي أن نكون أكثر حذرا للهروب من حملات النظام ضد معارضيه، والتي يقوم بها الموالون للسلطات والحكومة والتي تستهدف إسكات أية معارضة، وما ينصحون به هو عدم الحديث عن أي آراء سياسية في الأماكن العامة وعدم الحديث إلا في الأماكن الموثوقة.

 

ويوضح الناشط اليساري عبدالرحمن أن ما حدث له في سبتمبر الماضي سيظل يمثل ذكرى أليمة بالنسبة له، فأثناء عودته لمنزله مستقلا حافلة صغيرة، سمع سيدة تنتقد السيسي وتشجع راكبا آخر على مشاركته الانتقاد، وعندما بدأ الراكب "الملتحي" في إبداء رأيه منتقدا السيسي، طلبت السيدة الشرطة لإلقاء القبض على الرجل الذي قالت إنه إرهابي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها السلطات في ديسمبر من العام الماضي كمنظمة إرهابية، وتم سحب الرجل من الحافلة وأهين وضُرِب أمام جميع الركاب.

 

ويقول عبدالرحمن وهو ناشط يساري آخر "كل ما أود أن أقوله لأصدقائي اﻵن هو ألا يتحدثوا في السياسة أثناء وجودهم في وسائل المواصلات العامة أو الشوارع أو المقاهي .. فيما تقول سارة خورشيد وهي صحفية مصرية "في نوفمبر الماضي، كنت في أحد المقاهي في وسط العاصمة القاهرة، أتناقش مع الصحفي الفرنسي آلان جريش مدير تحرير صحيفة لوموند ديبلوماتيك، وإذا بسيدة تصرخ في وجهي وتقول أنتم تدمرون مصر".

 

وفي واقعة أخرى، ألقي القبض على بريطانيين من أصل مصري في إحدى محطات مترو الأنفاق بعد أن قال أحد الركاب إنها يتحدثان بالإنجليزية عن أعمال عنف محتملة في ذكرى ثورة يناير المقبلة.

 

ويؤكد كريم طه وهو أحد أعضاء حركة 6 إبريل، أن نظام مرسي كان أفضل مما نحن عليه اﻵن، فكنا نتجمع في الحدائق والأماكن العامة، الأمر الذي بات مستحيلا اﻵن .. أما أحمد (27 عاما) فيقول إنه احتجز 9 أيام في يناير الماضي بعد أن سمعه أحد "المواطنون المخبرون" وهو يتحدث في هاتفه النقال مع صديقه في الأمور السياسية.

 

وفي الوقت نفسه، تغدق السلطات بالإطراء على "المواطنون المخبرون" الذين يساعدونها على الإيقاع بالإخوان المسلمين، فمنذ يناير الماضي، زاد عدد التبليغات من المخبرين والوشاة بشكل كبير وآلت إلى اعتقال الكثير من أعضاء الإخوان المسلمين وقادتهم.

 

ويقول يوسف صالحين المتحدث باسم حركة "طلاب ضد الانقلاب" المناهضة لعزل مرسي، إنه لا يتحدث في السياسة على الإطلاق في وسائل المواصلات العامة، ويستخدم برنامجا خاصا أيضا لإخفاء صور التظاهرات المناهضة للحكومة على هاتفه النقال وحتى أصدقاءه لا يعلمون محل سكنه، ويتم إيقاف صالحين بشكل متكرر من قبل الشرطة في الشارع أو مترو الأنفاق بسبب لحيته.

 

وتشجع وسائل الإعلام دائما هذه الطائفة المسماة "المواطنون المخبرون" بحسب شريف محي الدين من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ففي نوفمبر الماضي حثّ مقدم البرامج الشهير توفيق عكاشة، والمعروف عنه انتقاده للإخوان المسلمين، مشاهديه ومتابعيه على "المقاومة الشعبية" ضد الجماعة حيث قال: "إذا كنتم في الحافلة أو المترو أو القطارات، فلابد من مواجهتهم والهجوم عليهم".

 

 ويتفق الكثير من المصريين مع رأي عكاشة، فسعد الكاشف وهو سائق شاحنة يقول "سأبلغ عن ابني إذا كان منتميا للإخوان المسلمين، فعلينا الوقوف إلى جانب الحكومة والجيش".. وما يقوله الكاشف حدث فعليا مع علي صفي الدين وهو عضو سابق في حركة 6 ابريل، فقد سلمته أمه للشرطة لانتقاده حكومة السيسي، وتم احتجازه 4 أيام.

 

ويقول صفي الدين، الذي ترك العمل السياسي والحركة الشبابية: "والدتي ربة منزل، تستمع إلى مقدمي البرامج التليفزيونية الذين يقولون إن النشطاء هم مجموعة من الخونة الذين يحاولون تدمير البلاد".

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان