رئيس التحرير: عادل صبري 05:58 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

كارنيجي: إصلاحات مصر الاقتصادية تثقل كاهل الشركات

كارنيجي: إصلاحات مصر الاقتصادية تثقل كاهل الشركات

صحافة أجنبية

خفض دعم الوقود أثار حالة من الجدل في الشارع المصري

كارنيجي: إصلاحات مصر الاقتصادية تثقل كاهل الشركات

محمد البرقوقي 17 ديسمبر 2014 10:28

قال مركز كارنيجي الأمريكي للشرق الأوسط إن السياسات المالية التي تنتهجها الحكومة المصرية فيما بتعلق بإعادة الهيكلة والتوزيع والتي ترمي من خلالها إلى تحسين الوضع المالي للدولة، تضيف أعباء جديدة على الشركات الكبرى العاملة في مصر.

ومنذ الأزمة المالية الطاحنة التي اندلعت في العام 2011، زاد عجز الموازنة المصرية بنسبة 10% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي إلى 14% تقريبا في العام 2013-2014، حسبما أفاد المركز في تقرير  موقعه الإلكتروني

وأوضح التقرير أن نسبه الدين العام قاربت الـ 94% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي السابق، وفقا لتصريحات أشرف سالمان وزير الاستثمار المصري.

وأشار  إلى انخفاض احتياطي البلاد من النقد الأجنبي من 35 مليار دولار في يناير 2011 إلى أقل من 17 مليار دولار في أواخر 2014 برغم التدفقات النقدية الخليجية منذ ديسمبر 2012.

وقال التقرير إن النظام المصري لجأ، في سبيل تجاوز تلك الأوضاع المالية المتردية، إلى خفض النفقات وزيادة الضرائب، لافتا إلى أن دعم الطاقة، بالنسبة لمجتمع الأعمال، تم تقليصه بمعدل يتراوح بين 40 و50 مليار جنيه ( 5.5 -7 مليار دولار) خلال العام المالي الحالي.

واستطرد تقرير كارنيجي قائلا إن شركات الطاقة الكبرى عارضت أي قرارات تتعلق برفع الدعم برغم تدهور الأوضاع المالية للدولة، موضحا أنه وفقا لبعض الحسابات، نسقت صناعات الطاقة أوضاعها ووافقت على خفض الدعم الحكومي فقط في أعقاب إبرام اتفاقية لاستيراد الفحم كبدل رخيص التكلفة للغاز الطبيعي والكهرباء المتاح محليا.

وعلاوة على ذلك، رأى كارنيجي أن المساعي الحكومية الرامية إلى إعادة هيكلة الإيرادات تسببت أيضا في إثارة حالة من الجدل، مردفا أن الإيرادات الضريبية لمصر كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي تسجل تراجعا منذ أوائل التسعينيات في القرن الماضي.

وقال التقرير إن إجمالي الإيرادات كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي انخفضت من حوالي 30% في العام 1990-1991 إلى أقل من 20% في بداية العقد الأول من الألفية الحالية، وذلك قبل أن تعاود الارتفاع في تلك الفترة بفضل سلسلة الإصلاحات الضريبية، لكنها لم تتجاوز 25%، بينما تراوحت النفقات بين 30-32%.

ونتج عن ذلك تفاقم عجز الموازنة التي كان يتم تمويلها بزيادة غير مسبوقة في معدلات الاقتراض المحلي منذ تسعينيات القرن الماضي. وبحلول العام 2013، سجل الدين العام ما نسبته حوالي 87% من الناتج المحلي الإجمالي.

في غضون ذلك، أخفقت الدولة في تطوير قدراتها الإدارية والتشريعية وفوق هذا وذاك السياسية لتحصيل الضرائب من الشركات الخاصة، وهو ما بدا جليا في الحصة الضئيلة من إجمالي الإيرادات التي تأتي من الضرائب المفروضة على النمو الصناعي والتجاري ورؤوس الأموال ( سجلت 5% خلال الفترة من 2008 و 2012).

وينطبق الحال كذلك على حصة الضرائب العقارية التي كانت تقل عن 3% من الإيرادات الإجمالية في الفترة ذاتها. فعدم القدرة على فرض ضرائب على القطاع الخاص بوجه عام، والشركات الكبرى وكبار الملاك بوجه خاص، تحدث في الأوقات التي يزيد فيها القطاع الخاص من إنتاجه الإجمالي.

وبحسب تقرير صادر عن البنك الدولي في العام 2009، ينتج القطاع الخاص في مصر ما تتراوح نسبته من 70-75 % من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي قبل العام 2005.

وفي أعقاب وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي، تم تمرير عدد من الإجراءات المتعلقة بالإيرادات، من بينها ضريبة على المكاسب الرأسمالية وضريبة مؤقتة مدتها ثلاثة أعوام على الدخل الذي يزيد عن المليون جنيه، بالنسبة للأفراد والشركات.

وتنتوي الحكومة المصرية فرض مزيد من الضرائب العقارية في المستقبل.

لكن من غير المتوقع أن تتعاون الشركات الكبرى في الخطط الضريبية المستقبلية. ولعل هذا يعتمد على ما إذا كان قادة تلك الشركات سيقدرون على تنسيق أوضاعهم واستغلال ثقلهم الاقتصادي ونفوذهم السياسي لإحباط مثل تلك الخطط.

إقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان