رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلومبرج: الجنيه يسجل أكبر تراجع بالسوق السوداء في 20 شهرا

جراء نقص الدوﻻر

بلومبرج: الجنيه يسجل أكبر تراجع بالسوق السوداء في 20 شهرا

محمد البرقوقي 17 ديسمبر 2014 10:18

ذكرت شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية أن البنك المركزي المصري سوف يسرع من وتيرة مبيعات العملة الأجنبية هذا الأسبوع وذلك بعدما دفع النقص في الدولار الأمريكي الجنيه المصري إلى التراجع ليسجل أدنى مستوى له في 20 شهرا بالسوق السوداء.

وقالت الشبكة المعنية بالشأن الاقتصادي إن البنك المركزي سوف يقدم 40 مليون دولار أربع مرات أسبوعيا، بزيادة عن المستوى الحالي البالغ ثلاث مرات أسبوعيا، وفقا لبيان اصدره البنك في الحادي عشر من الشهر الجاري.

وأضافت الشبكة أن البنك لم يواجه قيمة الجنيه المصري في عمليات البيع، موضحة أن سعر الصرف الرسمي بقى على حالته دون تغيير لمدة ستة شهور تقريبا عند 7.1401 للدولار، بينما هبط سعر صرف الجنيه في السوق السوداء إلى 7.71 للدولار في التاسع من ديسمبر الحالي، بحسب متوسط التقديرات التي اطلقها 4 من المتعاملين ممن استطلعت بلومبرج أرائهم.

وربما يسمح البنك المركزي للجنيه المصري بالتراجع إلى 7.5 لكل دولار بحلول نهاية العام المقبل و8 لكل دولار بحلول نهاية العام 2016، وفقا لتقرير أصدرته مؤسسة " إتش إس بي سي هولدينجز" المصرفية في الحادي عشر من ديسمبر الجاري.

وأشارت بلومبرج إلى أن العملة المصرية تعرضت لضغوط شديدة في أعقاب قيام مصر بسداد قيمة سندات تُقدر بـ 2.5 مليار دولار الشهر الماضي، ما أسهم بالطبع في تراجع احتياطي البلاد من النقط الأجنبي ليسجل أدنى مستوى له في خمسة شهور.

وعلاوة على ذلك، فإن تسارع وتيرة النمو الاقتصادي يعد أيضا من بين العوامل المسئولة عن نقص الدولار، بحسب ما ذكرته مجموعة " إي إف جي –هيرمس هولدينج" المالية والتي تقدر الانخفاض الشهري بـ 600 مليون دولار.

وبصورة رسمية، هبط الجنيه المصري بنسبة 2.8% في العام 2014 و 19% منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 التي خُلع على إثرها الرئيس السابق حسني مبارك، حيث وصلت الاستثمارات الأجنبية إلى الحضيض، وتدهور أداء القطاع السياسي على خلفية الاضطرابات السياسية والاقتصادية.

وكان صانعو السياسات قد بدأوا بالفعل مزادات العملة الأجنبية في ديسمبر 2011 لزيادة عملة الدولار في الوقت الذي كان يتراجع فيه احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.

وقال محمد أبو باشا، الخبير الاقتصادي في " إي إف جي –هيرمس هولدينج" التي تتخذ من القاهرة مقرا لها: " البنك المركزي يتجاوب مع زيادة الطلب على العملة الأجنبية والناتج عن النمو في النشاط الاقتصادي، وليس بالضرورة ضعف الجنيه في السوق السوداء."  وتابع: " ينبغي أن يساعد هذا القرار في سد الفجوة ولو على نحو جزئي."

يشار إلى أن الاقتصاد المصري البالغ إجمالي قيمته 272 مليار دولار والذي يعد الأقوى في شمال أفريقيا، قد سجل نموا بنسبة 6.8% من عام سابق في الربع الثالث من 2014، ويعزى هذا بوجه عام إلى نقص النشاط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وسط القلاقل السياسية التي أعقبت قيام المؤسسة العسكرية بعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو 2013.

وتستهدف مصر تحقيق معدل نمو سنوي بنسبة 4.5% تقريبا في العام المالي الذي يبدأ في يونيو، وفقا لتصريحات وزير المالية هاني قدري دميان.

ويتحدد سعر صرف الدولار في البنوك بناء على نتائج عطاءات البنك المركزي الأمر الذي يعطي البنك سيطرة فعلية على سعر الصرف الرسمي.

وتوقع بنكا الاستثمار "فاروس" و"هيرمس" تراجع الجنيه المصري أمام الدولار في السوقين الرسمية والسوداء بداية العام المقبل، مع زيادة الضغوط عليه وعدم قدرة البنك المركزي على دعمه بنفس المعدلات الحالية.

وقال هشام رامز محافظ البنك المركزي قبل نحو شهر إنه يعتزم اتخاذ مجموعة من الإجراءات للقضاء على السوق السوداء خلال عام.

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان