رئيس التحرير: عادل صبري 03:11 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

ديلي بيست: باكستان والإرهابيون.. انقلب السحر على الساحر

ديلي بيست: باكستان والإرهابيون.. انقلب السحر على الساحر

صحافة أجنبية

أسر ضحايا حادث بيشاور

ديلي بيست: باكستان والإرهابيون.. انقلب السحر على الساحر

محمد حسن 17 ديسمبر 2014 09:52

على مدى عقود، استغل الجنرالات في الجيش الباكستاني الجماعات الجهادية في حربهم ضد الهند، لكن تلك السياسة لم تحمِ أطفالهم.. بتلك الكلمات استهل موقع (ديلي بيست) الإخباري الأمريكي تقريره حول حادث مدرسة بيشاور، الذي راح ضحيته أكثر من 140 شخصا، معظمهم من الطلبة، والذي جاء تحت عنوان "رقصة باكستان مع الإرهابيين جاءت بنتائج عكسية وتقتل 132 طفلا".

ويقول الموقع في تقريره الذي نشره اليوم الأربعاء: "إن الهجوم المروع على مدرسة عسكرية في مدينة بيشاور، والذي قتِل خلاله آلاف الأطفال على يد جماعة طالبان باكستان، ينبغي أن يضع خيارات قوات الأمن الباكستانية على مدار العقود الماضية أمام الجميع، ففي الوقت الذي يُتوقع أن يكون رد فعل الجيش الباكستاني سريعا وقويا، فإن باكستان تحتاج للتفكير طويلا وبشكل جدي في الشكل الذي تود أن تكون عليه البلاد عند انتهاء الرد الانتقامي على الجماعات المسلحة داخل أراضيها".

 

ويوضح الموقع أنه على باكستان أن تختار إذا ما كانت ستستمر في التعامل مع الجماعات المتطرفة كأدوات تستخدمها ضد خصومها الإقليميين أم ستكون تلك هي القشة الأخيرة التي ستقصم ظهر الحكومة الباكستانية وتقنعها أن اللعب بالنار مع الإسلاميين المتطرفين لن يستمر على ما هو عليه.

 

ويلمح الموقع إلى أن قادة الولايات المتحدة وباكستان تآمروا لجعل الأخيرة دولة مواجهة في الحرب على الإرهاب، ولدى باكستان تاريخ طويل من استغلال الجهات الفاعلة غير الحكومية لفرض سلطتها خارج الحدود أيضًا، وانطلاقا من الشعور العميق بانعدام الأمن في كل من الهند وأفغانستان، فقد سعت باكستان خلف استراتيجية أمنية تتضمن العناصر التقليدية للردع لأكبر سادس جيش بالعالم والترسانة النووية مع استخدام الجماعات المسلحة ما يسمح لها بمضايقة خصومها.

 

ويشير التقرير لما ذكره الكاتب الصحفي الباكستاني سعيد شاه في صحيفة الإيكونوميست البريطانية عام 2011، حيث يقول "إن بلاده تشعر أنه لم تكن أمامها خيارات سوى دعم الجماعات الجهادية، فعدوها اللدود الهند يملك المال وإيران وروسيا تمارسان نفوذهما في المنطقة، لذا فإن باكستان كانت مجبرة على خوض الجولة الأحدث في اللعبة الكبرى أيضًا، ومع عدم امتلاكها للمال، فلم يكن أمامها إلا الاستعانة بالجماعات المسلحة".

 

ورصد التقرير قائمة الجماعات المسلحة التي دعمتها باكستان، ومنها منظمة "لشكر طيبة" التي شنت هجمات في مدينة مومباي الهندية عام 2008 بمساعدة من أعضاء سابقين بجهاز التجسس بالاستخبارات الباكستانية، وهناك أيضًا "شبكة حقاني" إحدى أكثر الجماعات الجهادية نشاطا في أفغانستان والمتهمة أيضًا بالوقوف وراء تفجير السفارة الهندية في كابول عام 2011 بالتواطؤ أيضًا مع رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني السابق حميد جول.

 

ويقول حسين حقاني السفير السابق لباكستان بالولايات المتحدة: "في الوقت الذي ربما تعتقد فيه باكستان أن شبكة حقاني مفيدة لها داخل أفغانستان، وبالتالي فإنهم لن يشنوا هجمات داخل باكستان، فالحقيقة أن حقاني يمكنها أن توفر دعما لطالبان باكستان التي بدورها تشن هجمات داخل الأراضي الباكستانية، لذا فينبغي عليها إنكار أي صلة لها بالجماعات الجهادية".

 

وفي أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي وانسحابه من أفغانستان، ساعدت باكستان على ظهور الجماعات مثل "لشكر طيبة" و "طالبان أفغانستان"، والتي كانت تعتبر جميعها مفيدة لها على اعتبار أنها تخدم أهدافها الخارجية في الدول الأخرى.


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان