رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

صحيفة صينية: مبارك.. المجرم يفلت من العقاب

صحيفة صينية: مبارك.. المجرم يفلت من العقاب

محمد حسن 01 ديسمبر 2014 09:56

في فبراير عام 2011، رقص المصريون وغنوا في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة احتفاﻻ بسقوط الديكتاتور حسني مبارك الذي حكم البلاد طيلة 30 عاما بقبضة حديدية، وحمله الثوار كافة اﻻنتهاكات وممارسات القمع والقتل الذي استهدفت طوال ثمانية عشر يوما من اﻻنتفاضة التي أطاحت بحكمه.. ولكن في نوفمبر 2014 أصدر القضاء حكما ببرائته هو ووزير داخليته ومساعديه، ليفلت المجرم بجريمته.

 

هكذا علقت صحيفة (ساوث تشاينا مورنينج بوست) الصينية على تبرئة مبارك من تهم قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير عام 2011.

 

وقالت الصحيفة في تقرير تحت عنوان (حسني مبارك: الديكتاتور الذي أفلت بجريمته) "إن الحكم ببراءة مبارك أدى لاشتعال اشتباكات دامية في ميدان التحرير ليلة السبت الماضي بين قوات الأمن و حوالي 2000 من المحتجين الغاضبين من الحكم،خلفت قتيلين و9 مصابين".

 

وأضافت "إن إسقاط التهم عن مبارك يمثل نقطة انطلاق جديدة وإعادة الحياة للثورة" .. مستشهدة برأي الناشط شادي الغزالي حرب الذي كتب ساخرا على موقع فيسبوك "شكرا للمحكمة الموقرة، لقد أعدتي الحياة لثورتنا مرة أخرى".

 

ويرى الناشط زياد العليمي وهو عضو مؤسس بائتلاف الشباب الذي شارك في إسقاط مبارك أن ثمن الحرية تم تسديده، وما سبق لن يعود مرة أخرى.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن جلسات محاكمة مبارك كانت في أحيان كثيرة بمثابة "البارومتر السياسي" في مصر، فالكثير من التشويه الذي كان موجها إليه بشكل مباشر بعد إسقاطه، أصبح يتركز بشكل أكبر اﻵن على الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، الذي تولى السلطة في عام 2012 في أول انتخابات ديمقراطية لكن تم عزله من قبل الجيش في يوليو 2013.

 

وألمحت الصحيفة إلى أن جماعة الإخوان، الهدف الرئيسي لحكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تصورها السلطات المصرية ووسائل الإعلام المحلية بأنها القوة الأكثر خطورة في البلاد، ومع سجن ونفي الكثير من الرموز البارزة لثورة يناير، يتم حاليا تصوير الثورة على أنها "مؤامرة غربية" للسيطرة على مصر، غير أن الثورة الحقيقية بحسب الإعلام المصري هي (30 يونيو 2013) وتم خلالها عزل مرسي بعد احتجاجات واسعة مطالبة بإسقاطه.

 

وأوضحت أن العديد تفاعلوا بلامبالاة نسبية مع تبرئة مبارك، فالعديد من المصريين أصبحوا يركزون بشكل أكبر على الاضطرابات الحالية ومن بينها التمرد الإسلامي في شبه جزيرة سيناء الذي تسبب في مقتل اﻵلاف من القوات المصرية وأدى لتهجير آخرين يعيشون في مدينة رفح بالقرب من الحدود مع قطاع غزة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان