رئيس التحرير: عادل صبري 09:04 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إسرائيل اليوم: براءة مبارك.. وانتهت المعركة الثالثة

إسرائيل اليوم: براءة مبارك.. وانتهت المعركة الثالثة

معتز بالله محمد 30 نوفمبر 2014 20:38

قال الصحفي الإسرائيلي "بوعاز بيسموت" إنَّ تبرئة مبارك كانت بمثابة الفصل الأخير في ثورة قادها الشباب الليبرالي الذي خاض ثلاث معارك أدت في النهاية لشعوره بخيبة الأمل، وانهيار الحماسة الثورية، وفقدان الرغبة في الاحتجاج.

 

وأضاف في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" بعنوان "البراءة التي حجبت ثورة التحرير: "إن المعركة الأولى عندما رأى الثوار كيف "يسرق" الإسلاميون ثورتهم، ثم رأوا مجددًا بأم أعينهم الجنرال عبد الفتاح السيسي يقود "انقلابا عسكريا"، ويصادر حرياتهم، لتأتي تبرئة مبارك وتكون بمثابة المعركة الثالثة والأخيرة.

 

 

إلى نص المقال..

تدفق أمس 300 شخص على ميدان التحرير للاحتجاج على تبرئة الرئيس المصري المعزول حسني مبارك. نتحدث عن رقم قليل للغاية، مقارنة بـ" التظاهرات المليونية" التي عرفناها خلال الثورة في 2011. يحتمل أن المتظاهرين المصريين قد اكتشفوا قيود الثورة، خاصة الشباب الليبراليين. بالمناسبة، توافرت كل الأسباب للشعور بالإحباط، دون أن تهتم المحكمة في طرح سبب آخر.

 

الشباب الليبرالي المصري، الذين بثوا الأمل في تحقيق ديمقراطية عربية حقيقية في أنحاء العالم، حظوا بخيبة الأمل في ثلاث معارك. في المعركة الأولى رأوا كيف يسرق الإسلاميون التابعون لمحمد مرسي الثورة منهم. ثم شاهدوا كيف ينفذ رجل الجيش الجنرال عبد الفتاح السيسي انقلاب، وبفصل انتخابات ويحظر التظاهر، ثم يسيطر على البلاد.

 

والآن، الطبق الحلو، حيث يرى متظاهرو 2011 كيف تبرئ محكمة مصرية عدوهم اللدود حسني مبارك، وتلغي الحكم بإدانته عام 2012 الذي قضى بمسؤوليته عن مقتل 846 متظاهرا خلال 18 يوم من ثورة يناير 2011.

 

بالتأكيد يتساءل المتظاهرون الليبراليون اليوم إذا ما كانت ثورة التحرير تستحق كل هذا الجهد. لماذا خرجوا للتظاهر؟ ما الذي تغير؟.

 

صحيح أن مبارك ليس حرا بعد. مازال لديه حساب يدفعه للمحكمة حتى 2016( الإدانة بتهمة الاختلاس) لكن الشيء الهام في الحقيقة، في محاكمة القرن أن مبارك قد انتصر. هو برئ. وليس فقط هو، أيضًا نجلاه وسبعة من كبار منظومة الداخلية في البلاد، بمن فيهم وزير الداخلية السابق حبيب العادلي. بكلمات أخرى ليس مبارك الذي وجد نفسه بريئا ولكن المنهج بأسره.

 

هذه هي بالضبط محاكمة مبارك تبرئة المنهج. لا يجب أن الرئيس الجديد السيسي أن ينكأ الجراح. فهو يريد أن يقوم بالعكس تمامًا. قبل عدة أيام خرج في جولة بعدة عواصم أوروبية وتحدث بما في ذلك عن مبادرات سلام. بدا السيسي في باريس وكأنه مبارك بالضبط. كذلك تناسبت الضيافة مع وضعه الجديد. العالم فهم أيضًا أنه من الأفضل في مصر، المزيد من النظام والأمن، وقليل من الحرية، والأقل من الديمقراطية.

 

يمكن أن نحدد بلا مخاطرة أن تبرئة مبارك تحجب تماما ثورة التحرير. ما تبقى منها إن لم تكن ألبومات تذكارية تباع بالفنادق للسياح، الذين بدؤوا الآن فقط يتجرؤون على العودة في مجموعات صغيرة.

 

كانت ثورة التحرير الأكثر تغطية من بين كل ثورات ربيع الشعوب العربية. كانت تحتوي على كل العناصر لقصة تاريخية هامة وعظيمة. لكن قررت المحكمة أمس كتابة الفصل الأخير من الثورة. في 25 يناير 2011 خسر مبارك الحكم. في 29 نوفمبر 2014 بعد أربع سنوات تقريبا، حظي مجددا بالاحترام.

 

من هذا الجانب من الحدود، وبالنظر إلى ماضينا المشترك مع الرئيس، نعترف أننا تلقينا برضا سيناريو المعركة الثالثة. ثورة في ثلاث معارك. انتهى.

 

بوعاز بيسموت صحفي إسرائيلي من مواليد 24 نوفمبر 1964، يعمل رئيس للقسم الخارجي بصحيفة إسرائيل اليوم، وشغل في الماضي منصب سفير إسرائيل في موريتانيا.

 

رابط الخبر

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان