رئيس التحرير: عادل صبري 01:17 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تلغراف: أوبك تشعل فتيل حرب أسعار نفطية عالمية

بعد رفضها خفض إنتاجها

تلغراف: أوبك تشعل فتيل حرب أسعار نفطية عالمية

محمد البرقوقي 29 نوفمبر 2014 09:55

حذرت صحيفة " التلغراف" البريطانية من اندلاع حرب أسعار نفطية في أعقاب إعلان منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" قرارها بإبقاء حجم إنتاجها النفطي البالغ ثلاثين مليون برميل يوميًا، وهو ما أكدته التصريحات الحذرة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، والتي من الممكن أن تمثل بداية لهذه الحرب.

ونقلت الصحيفة تصريحات علي النعيمي، وزير البترول السعودي قبل اجتماع أوبك أمس الأول- الخميس- في العاصمة النمساوية فيينا والتي قال فيها إن " السوق سوف يستقر من تلقاء نفسه في النهاية." وأكد النعيمي حينها أن أوبك " لن تقوم بخفض إنتاجها من النفط هذا العام."

وذكرت الصحيفة أن تصريحات النعيمي تُفسر من جانب خبراء صناعة النفط على أنها إشارة إلى أن أوبك سوف تبقي على سقف إنتاجها عند 30 مليون برميل يوميا، ما سيقود حتما إلى خفض سعر الخام.

وأوضحت الصحيفة أن سعر خام برنت- المقياس العالمي الذي يتألف من مزيج من النفط عالي الجودة والمستخرج من 15 حقلًا في بحر الشمال- هبط بنسبة 1.3% إلى ما قيمته 77.30 دولار للبرميل بعد تصريحات المسؤول السعودي، وذلك قبل أن يتعافى ليستقر سعد تداوله عند 78.29 دولار للبرميل ظهر الخميس الماضي، علما بأن سعر خام برنت سجل تراجعا بنسبة 30% منذ يونيو الماضي.

وعلاوة على ذلك، انخفض سعر خام النفط المتداول في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 74 دولار للبرميل في الوقت الذي راهن فيه التجار على أن أوبك سوف تتيح تراجع أسعار النفط على نحو أكبر وسط تنامي مؤشرات على حرب أسعار عالمية تلوح في الأفق بين المنتجين.

وقال الوسطاء في مصرف  كوميرز بنك الألماني إنه " لم يكن ثمة سوى إحتماليات قليلة للاتفاق على خفض الإنتاج في اجتماع أوبك،" مردفا أن " أوبك سوف تتفق فقط على الامتثال بصورة أفضل للمستوى الحالي المستهدف للإنتاج والبالغ 30 مليون برميل نفط يوميا."

من ناحية أخرى، أشارت " التلغراف" إلى أن المسؤولين الإيرانيين الذين يُنظر إليها في العادة على أنهم صقور بين الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، بدوا أيضا وكأنهم يلطفون موقفهم في أعقاب الاجتماع المغلقة التي عقدوها مع نظرائهم من السعودية والكويت ظهر الخميس الماضي.

وأوردت الصحيفة تصريحات وزير النفط الإيراني بيجان زانجانيه للصحفيين بعد المباحثات، والتي ذكر فيها أن طهران " تقترب" الآن من الموقف السعودي.

وحاول رفائيل راميريز، ممثل فنزويلا في أوبك جاهدا أن يحشد الدعم من أجل خفض إنتاج النفط بهدف إعادة الأسعار إلى نحو 100 دولار للبرميل يوميا.

وعلى الرغم من أن روسيا ليست عضوا في الدول الـ 12 الأعضاء في أوبك، فإنها منتج رئيسي للنفط وقد أعربت عن بالغ قلقها من تراجع الأسعار، حيث قال أليكسندر نوفاك وزير النفط الروسي، إنه يعتقد ألا تقوم أوبك بخفض مستويات إنتاجها من النفط.

وتطالب بعض الدول الأعضاء في أوبك منتجي النفط خارج المنظمة، من بينهم روسيا والولايات المتحدة، بأن يضطلعوا بمسؤوليتهم فيما يتعلق بإعادة الاستقرار إلى السوق عن طريق خفض مستويات إنتاجهم من النفط. وفي هذا الصدد، قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي إن أوبك وحدها ليست المسؤولة عن الاستقرار في سوق النفط.

وقد بحث وزراء في الدول الأعضاء في أوبك مؤخرًا خلال اجتماع استمر خمس ساعات بالعاصمة النمساوية فيينا إمكانية التوصل لاتفاق على تقليص إنتاج المنظمة بغرض إحداث توازن في سوق النفط العالمية.

وكانت أوبك -التي تضخ ثلث الإنتاج النفطي العالمي- في قلب عديد من الأزمات التي شهدتها أسواق النفط في العالم، إذ تدخلت عبر إلزام الدول الأعضاء فيها بتوحيد سياساتها من أجل إضفاء استقرار على أسواق النفط.

وقبل انعقاد اجتماع أوبك، برزت خلافات بين فريقين داخل المنظمة حول إذا كان من الضروري خفض إنتاج أوبك، إذ دافعت دول من أمثال فنزويلا والإكوادور عن التقليص لوقف هبوط سعر الخام الذي يضر بإيراداتها، وقال وزير الخارجية الفنزويلي رفاييل راميريز للصحفيين قبيل اجتماع اليوم "علينا سحب الكمية الفائضة من الأسواق".

في المقابل رفضت دول الخليج العربية -وعلى رأسها السعودية أكبر مصدر للخام في العالم- الدعوة إلى خفض الإنتاج إلا إذا ضمنت حصتها من الأسواق، لا سيما في المناطق التي يشتد التنافس عليها، وعلى الخصوص الولايات المتحدة الأميركية.

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان