رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فرونت بيدج: الحرب النفطية السعودية تجبر إيران على خفض دعمها لحزب الله

فرونت بيدج: الحرب النفطية السعودية تجبر إيران على خفض دعمها لحزب الله

محمد البرقوقي 24 نوفمبر 2014 12:07

سلطت مجلة "فرونت بيج" الأمريكية الضوء على الحرب النفطية التي تقودها المملكة العربية السعودية في العالم، قائلة إن السعوديين يستخدمون أسعار النفط الرخيصة لتدمير الاقتصاد الإيراني وتثبيط الجهود الأمريكية المبذولة في مجال استكشاف الطاقة.

وذكرت المجلة في تقرير  نشرته اليوم- الاثنين- أن الهدف السعودي الثاني من انخفاض أسعار النفط والمتمثل في عرقلة فرص استكشاف الطاقة في الولايات المتحدة لا يبدو أنه يعمل بصورة جيدة، ولكن الهدف الأول أكيد وغير قابل للتشكيك في صحته، مستدلة على ذلك بعدد من الشواهد الدالة منها:

1- أقدم النظام الإيراني بالفعل على تقليص تمويله للجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط في أعقاب تأثر موازنته بالتراجع الحاد في أسعار النفط.

2- يقوم النظام الإيراني في الوقت الراهن بخفض ما إجمالي نسبته 25% من المساعدات النقدية التي يمنحها لحزب الله اللبناني والجماعات شبه العسكرية الأخرى التي تقوم على أساس ديني، وفقا لما ذكرته صحيفة القبس الكويتية.

3- يُنظر إلى الهبوط الحاد في أسعار النفط من 140 دولار للبرميل إلى زهاء 75 دولار للبرميل على أنه السبب الرئيسي للانخفاض في معدلات الانفاق على الجماعات التي تدفع لها طهران الأموال كي تستخدمها كأذرع تتدخل من خلالها في شئون المنطقة.

4- يتوقع الخبراء الآن أن أسعار النفط المنخفضة من الممكن أن تسهم في وقوع الاقتصاد الإيراني في أزمة ديون أعمق في العام المقبل.

وفي السياق ذاته، أشارت "فرونت بيج" إلى أنه بخلاف العقوبات عديمة الجدوى التي تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، يرى المحللون أن السياسة السعودية تجاه الأخيرة والمتعلقة بخفض أسعار النفط أكثر دهاء نظرا لأنها تؤدي إلى انخفاض قيمة الصادرات.

وأكدت المجلة أن السعوديين لديهم من الموارد والأموال الضخمة التي تعينهم على فعل أي شيء كهذا وعلى الرغم أن الرياض لن توقف برنامج طهران النووي، فإنها سوف تحلف مشكلات متنوعة، من بينها جعل مشهد المفاوضات بأكمله يبدو بلا قيمة.

وكانت تقارير إعلامية دولية قد بحثت في الأسباب التي تفسر انخفاض أسعار النفط العالمية، قائلا إن ثمة مؤامرة غير معلنة تستخدم فيها الولايات المتحدة السعودية كذراع لها لتحيق مآرب سياسية.

 وقالت التقارير إنها لم تجد أحد حتى الآن تفسيراً مقنعاً ومتماسكاً بشأن الانخفاض الحاد في أسعار النفط، مضيفة أن  سياسيين وخبراء طاقة ومحللين على صلة بصناع القرار في الغرب، لم يجدوا أيضا تفسيرا لهذه الظاهرة،  لكن الريبة بقيت المعيار السائد.

 وأضافت أن اختلافات التقدير لم تلغ أن إشارات الاستفهام والتعجب كانت توجه إلى سلوك السعودية، لكونها الحصان الأسود في هذا المجال، لافتة إلى أن إرجاع ما يحدث إلى الصراع السياسي جاء لأن روسيا وإيران هما من أكبر الخاسرين جراء هذا التراجع، لا سيما أن الدولتين تواجهان ضغوط سلاح آخر هو العقوبات الغربية.

 وأشار المحللون إلى أن أحد الأسباب فيما خلصوا إليه هو أن السعوديين يتصرفون على نحو مثير للغرابة والدهشة أيضا، مفسرا ذلك بأنه على الرغم من أن سعر النفط يسجل هبوطا كبيرا إلى ما دون الـ 80 دولار للبرميل، مسجلا أدنى مستوى له في أربع سنوات ( بلغ في أواخر الربيع 115 دولار للبرميل)، لم تفعل الرياض شيئا مطلقا حيال هذا الأمر بل وقفت مكتوفة الأيدي وكأن الأمر لا يعنيها.

 ورأى محللون أن ثمة سبب قوي جعلتهم متيقنين من نظرية المؤامرة التي تحيط بالانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية والذي ثبت لهم أنه ليس من قبيل الصدفة أو التغيرات في قانون العرض والطلب، قائلين إن السعودية كان لها سابقة مماثلة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي عندما كان ثمة اتفاقية سرية بين السعودية والولايات المتحدة ممثلة في رئيسها أنذاك رونالد ريجان، لخفض أسعار النفط، ما ساعد على تدمير الاتحاد السوفييتي اقتصاديا.

 ولفت المحللون إلى الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عندما تم استدعائه لمقابلة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، حيث اتفق الطرفان على مواصلة ضخ النفط في مسعى لتقويض عدو الرياض اللدود المتمثل في إيران، وفي نفس الوقت إجبار طهران على التخلي عن طموحاتها النووية المثيرة للجدل والتي باتت صداعا مزمنا في رأس الغرب.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان