رئيس التحرير: عادل صبري 06:47 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

يو إس إيه توداي: قمع السيسي.. بلا حدود

يو إس إيه توداي: قمع السيسي.. بلا حدود

صحافة أجنبية

جانب من أحد تظاهرات الجامعات

يو إس إيه توداي: قمع السيسي.. بلا حدود

محمد حسن 24 نوفمبر 2014 10:30

بعد نحو أربع سنوات من إسقاط حكم ديكتاتور، ربما يواجه المصريون نظاما أكثر قمعا .. هكذا استهلت صحيفة (يو إس إيه توداي) تقريرها تحت عنوان (مصر تواجه نوعا جديدا من القمع).

وقالت الصحيفة الأمريكية إن مصر تشهد ممارسات قميعة متزايدة منذ عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، مشيرة إلى اعتقال عشرات اﻵﻻف من اﻹسلاميين وإصدار أحكام بالسجن ضد آخرين، وإصدار قوانين مقيدة للحريات.

 

فيما يلي نص التقرير:

 

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، القائد السابق للجيش، يستهدف المعارضة عن طريق تضييق الخناق على وسائل الإعلام وإصدار مرسوم قد يؤدي لمزيد من عرقة العدالة في البلاد.

منذ إسقاط نظام الرئيس الأسبق محمد مرسي قبل 17 شهرا، ألقي القبض على أكثر من 41 ألف شخص في حملة قمعية جارفة ضد الإسلاميين والنشطاء العلمانيين والمحتجين والطلبة والصحفيين وذلك وفقا للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن مقتل المئات في الفترة التي أعقبت تلك الاضطرابات السياسية.

ويقول محمد لطفي وهو المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات "إن ذلك على الأرجح الهجوم الأسوأ على الحريات الأساسية الذي تشهده مصر، أكبر من أي وقت مضى خلال العقود الثلاثة الماضية".

يأتي ذلك بعد قرابة 30 عاما من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي شهد حكمه استغلال الشرطة وتم تقييد وسائل الإعلام والتعبير وتضييق الخناق على المعارضة .. وجاء الرئيس الإسلامي محمد مرسي ليحل محله في أول انتخابات رئاسية حرة في مصر، بعد فترة مؤقتة تحت الحكم العسكري، لكن تمت إزاحته عن السلطة من قبل السيسي بدعم شعبي واسع صيف العام الماضي.

واليوم، تواجه مصر ما يصفه النقاد ب "عقبات جديدة": فالسلطات تقوم بصياغة قانون لإنزال عقوبات بالصحفيين تصل للسجن 5 سنوات و غرامة تقدر ب 7000 دولار أمريكي لمن يقوم بتغطية أخبار الجيش دون الحصول على تصريح بذلك، أ تلب

ما أصوات المعارضة فليس لديها صلاحية للظهور في البرامج الحوارية "التوك شو" للحديث علنا عن الفساد والسياسات الاستبدادية فضلا عن قانون التظاهر الذي يقيد حرية التجمع.

لقد أصدر السيسي الشهر الماضي، قانونا يُحال بموجبه من يرتكب جرائم ضد المنشآت العامة والحيوية مثل الطرق والكباري وخطوط أنابيب الغاز، للقضاء العسكري، حسبما أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش (المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان)، ما يعني أن المدنيين، الذين يتظاهرون في الأماكن العامة، قد يحاكمون أمام محاكم عسكرية، والتي لا يكون متاحا خلالها إجراءات التقاضي السليمة.

وفي إشارة واضحة عن تراجع مساحة حرية الرأي، أعلن مقدم برنامج "البرنامج" باسم يوسف (والمعروف بجون ستيوارت مصر)، إلغاء برنامجه الأكثر شعبية في يونيو الماضي بعد أن تعرضت القناة التي تبث البرنامج لضغوط لإيقافه، ويرى يوسف أن المناخ لم يعد ملائما للهجاء السياسي.

وعلى الرغم من الانتقادات الدولية، فإن شريحة كبيرة من المصريين تبدو مؤيدة للحملة القمعية الحكومية، التي وصفتها السلطات أنها "ضرورية" لمكافحة العنف المسلح واستعادة النظام بعد استمرار الاضطربات السياسية في أعقاب إسقاط حكم مبارك.

أما العديد من الشخصيات الإعلامية المحسوبة على الإعلام الحكومي، فهي تسير على النهج نفسه الذي تنتهجه الحكومة وسط ازدياد الحماس الوطني الذي يتغاضى عن القمع، الذي يعد أحد مكونات "دولة السيسي"، الذي يقول النشطاء إنه مختلف عن أيام مبارك .. وفي ذلك السياق تقول نائلة حمدي رئيس قسم الصحافة والإعلام في الجامعة الأمريكية بالقاهرة "إذا قال أي إعلامي أي شيء لا يدعم ولو بشكل طفيف الحكومة الحالية أو إجراءاتها، فإن جمهور المتابعين أو المشاهدين لا يتقبل ذلك الأمر".

ومع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لذلك القمع، فإن البعض يحاول الرد، فالمحتجون المنددون بالسلطات والآخرون ممن لهم مظالم، لا زالوا يتظاهرون منذ خريف 2013 في الجامعات الحكومية، والاضطرابات زادت بشكل أكبر داخل الجامعات ما دفع السلطات للاستعانة بشركة أمنية خاصة للمساعدة في قمع الاضطرابات داخل الحرم الجامعي.

ويقول ناجي جاب الله، وهو مواطن مصري يعيش في أحد الأحياء غرب القاهرة:"الكثير لم يعد بإمكانهم التعبير عن آراءهم، لا توجد حرية".. ويتطابق ذلك الرأي مع رأي جو ستارك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش حيث يرى أن تلك الإجراءات أسوأ من سنوات حكم مبارك.

ويقول محمد أحمد وهو من محافظة الجيزة "لا يمكن أن نفقد الأمل في أن تتحسن حياتنا في نهاية المطاف، وأن يكون هناك المزيد من الوظائف وأن يتحسن الاقتصاد".

على الجانب اﻵخر، فيقول محمد شريف، وهو سائق سيارة أجرة، إنه لا يمانع في إلقاء المئات من الأشخاص بالسجن ويعتقد أن السيسي هو أفضل رئيس حكم مصر بل أفضل من سابقيه مبارك ومرسي وليس ديكتاتورا.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان