رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ساينس مونيتور: الحرب بين كييف والانفصاليين تحولت من عسكرية لاقتصادية

ساينس مونيتور: الحرب بين كييف والانفصاليين تحولت من عسكرية لاقتصادية

صحافة أجنبية

الانفصاليون الموالون لروسيا شرقي أوكرانيا

ساينس مونيتور: الحرب بين كييف والانفصاليين تحولت من عسكرية لاقتصادية

حمزة صلاح 18 نوفمبر 2014 11:45

فتحت الحكومة الأوكرانية جبهة اقتصادية جديدة في الحرب مع المتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي البلاد، حيث ألغى الرئيس بيترو بوروشينكو قانون "الوضع الخاص" لمنطقتي دونيتسك ولوهانسك، بقطع الإمدادات المالية من الدولة للمستشفيات والمدارس والمعاشات والبنوك في هاتين المنطقتين. بحسب صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية.

 

وذكرت الصحيفة أن اتخاذ الحكومة بديلاً اقتصاديًا للحرب العسكرية في شرق أوكرانيا يضر بالسكان المحليين العزّل؛ حيث يضعهم أمام خيارين: إما مغادرة مناطقهم أو فقدان التمويل والخدمات الحكومية.

 

وقال فاديم كاراسيوف، المحلل السياسي ومدير معهد الاستراتيجيات الشاملة في كييف: “قررت سلطاتنا اللعب على كل شيء أو لا شيء، وهو ما دفعها لتحويل المنافسة في الشرق من عسكرية إلى اقتصادية، وتأمل الحكومة في أن يعجز المتمردون عن التعامل مع الوضع الجديد، وأن ترفض موسكو تمويلهم".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد السكان الناجين من النزاع في منطقتي دونيتسك ولوهانسك غير معلوم بالضبط، حيث كان عدد السكان فيهما يتجاوز 6 ملايين نسمة قبل بداية الاقتتال في أبريل الماضي، لكن أكثر من مليون شخص فر إلى روسيا، ومئات الآلاف طلبوا اللجوء في المناطق الأخرى داخل أراضي أوكرانيا التي تفرض الحكومة السيطرة الكاملة عليها.

 

وأضاف كاراسيوف: “هناك ما يقرب من 4 ملايين شخص يعيشون في دونيتسك ولوهانسك، وأصبح من المستحيل على أوكرانيا أن تنفق عليهم في ظل سيطرة المتمردين هناك، لذلك فإنهم يواجهون فرصة اختيار التنقل إلى مناطق أخرى تخضع لسيطرة الحكومة حتى يجدون وظائف ويتلقون المعاشات، أو البقاء في مناطقهم وتحمل عقبات التمرد هناك".

 

من جانبهم، استنكر المتمردون خطوة الرئيس بوروشينكو باعتبارها "جريمة حرب" تهدد بتحويل عدد كبير من السكان المعرضين للخطر، وبخاصة أصحاب المعاشات، إلى الموت جوعا.

 

وقال سيرجي شيبيك، مدير وكالة المراقبة الاجتماعية والسياسية في دونيتسك: إن الإجراءات الحكومية الجديدة ستكون مؤلمة للغاية بالنسبة للعديد من السكان المحليين الذين يجهزون أنفسهم لاستقبال فصل الشتاء القارس.

 

وأضاف: “تقول حكومة كييف إن بإمكان أصحاب المعاشات والمعاقين أن يتنقلوا إلى مناطق أخرى للاستفادة من الخدمات، لكن هذا الخيار صعب للغاية، حيث يتطلب الأمر ترك منازلهم، والسفر عبر منطقة حرب إلى مدينة جديدة، ومن ثم البحث عن منازل جديدة، وتسجيل أسمائهم في صندوق المعاشات، والانتظار لحين اكتمال الإجراءات اللازمة، وفي الحقيقة إن قرار الحكومة يعرض الكثير من السكان للموت في منازلهم خلال فصل الشتاء المقبل".

 

وتابع شيبيك أن معظم الخبراء في دونيتسك يرون قرار الرئيس بوروشينكو بأنه إنذار نهائي للمتمردين: إما الاستسلام لكييف، أو دعوة موسكو لتولي الحكم في دونيتسك ولوهانسك.

 

وطبقًا لإحصائيات الأمم المتحدة، أسفر القتال في شرق أوكرانيا والمستمر منذ سبعة أشهر عن مقتل أكثر من 4100 شخص، ويتهم الغرب موسكو بإشعال الأزمة من خلال دعمها للانفصاليين، وهو ما تنفيه روسيا.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان