رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبير أمريكي: السعودية تقود حربًا نفطية بالوكالة ضد روسيا وإيران

خبير أمريكي: السعودية تقود حربًا نفطية بالوكالة ضد روسيا وإيران

صحافة أجنبية

العاهل السعودي االملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس باراك أوباما

بالاتفاق السري مع واشنطن

خبير أمريكي: السعودية تقود حربًا نفطية بالوكالة ضد روسيا وإيران

محمد البرقوقي 18 نوفمبر 2014 10:05

مؤامرة خام: حرب نفطية سعودية تتجاوز حدود الاقتصاد.. هكذا عنونت صحيفة "سيتي إيه إم" البريطانية المتخصصة في عالم المال والأعمال في مقال لها للكاتب جون سي. هولسمان والعضو في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية والذي راح يسلط فيه الضوء على الأسباب التي تفسّر انخفاض أسعار النفط العالمية، قائلاً إن ثمة مؤامرة غير معلنة تستخدم فيها الولايات المتحدة السعودية كذراعٍ لها لتحقيق مآرب سياسية.

وقال الكاتب إنه لم يجد حتى الآن تفسيرًا مقنعًا ومتماسكًا بشأن الانخفاض الحاد في أسعار النفط، مضيفًا أن سياسيين وخبراء طاقة ومحللين على صلة بصناع القرار في الغرب، لم يجدوا أيضًا تفسيرًا لهذه الظاهرة،  لكن الريبة بقيت المعيار السائد.

وأضاف أن اختلافات التقدير لم تلغ أن إشارات الاستفهام والتعجب كانت تُوَجّه إلى سلوك السعودية، لكونها الحصان الأسود في هذا المجال. إرجاع ما يحصل إلى الصراع السياسي جاء لأن روسيا وإيران هما من أكبر الخاسرين جراء هذا التراجع، لا سيما أن الدولتين تواجهان ضغوط سلاح آخر هو العقوبات الغربية.

وذكر الكاتب أنه بالرغم من أن نظرية المؤامرة لا تروق له في كثير من الأحيان، فإنه وجدها صالحة جدًا عندما بحث في العوامل التي تقف وراء الانخفاض الحاد في أسعار النفط، موضحًا أن الاتفاق السري بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حول جيوسياسية الطاقة يبدو أنه اتفاق قد أبرم بالفعل على أرض الواقع.

وأشار الكاتب إلى أن أحد الأسباب فيما خلص إليه هو أن السعوديين يتصرفون على نحو مثير للغرابة والدهشة أيضًا، مفسرًا ذلك بأنه على الرغم من أن سعر النفط يسجل هبوطًا كبيرًا إلى ما دون الـ 80 دولارا للبرميل، مسجلا أدنى مستوى له في أربع سنوات ( بلغ في أواخر الربيع 115 دولارا للبرميل)، لم تفعل الرياض شيئا مطلقا حيال هذا الأمر بل وقفت مكتوفة الأيدي وكأن الأمر لا يعنيها.

واستشهد بالتصريحات التي أطلقها على النعيمي وزير النفط السعودي مؤخرًا والتي قال فيها إن استراتيجية الطاقة التي تنتهجها الرياض تتمثل فقط في اتباع الأسس الاقتصادية.

لكن استراتيجية الطاقة، والكلام للكاتب، سوف تنصّ على أن السعودية لا تزال المنتج الرئيسي واللاعب الحاسم في منظمة الدول المنتجة للنفط "أوبك"- ينبغي عليها أن تقلص إنتاجها النفطي لإعادة التوازن والاستقرار إلى أسعار النفط العالمية. ومع ذلك، لم يقدم السعوديون على مثل تلك الخطوة، ما يضع علامات استفهام عديدة حول هذا الموقف.

ورأى الكاتب أن ثمة سببا قويا جعله متيقنًا من نظرية المؤامرة التي تحيط بالانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية والذي ثبت له أنه ليس من قبيل الصدفة أو التغيرات في قانون العرض والطلب، قائلاً إن السعودية كان لها سابقة مماثلة تعود إلى ثمانينات القرن الماضي عندما كان هناك اتفاقية سرية بين السعودية والولايات المتحدة ممثلة في رئيسها آنذاك رونالد ريجان، لخفض أسعار النفط، ما ساعد على تدمير الاتحاد السوفييتي اقتصاديًا.

ولفت كاتب المقال إلى الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عندما تم استدعاؤه لمقابلة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، حيث اتفق الطرفان على مواصلة ضخّ النفط في مسعى لتقويض عدو الرياض اللدود المتمثل في إيران، وفي نفس الوقت إجبار طهران على التخلي عن طموحاتها النووية المثيرة للجدل والتي باتت صداعًا مزمنًا في رأس الغرب.

وعلاوة على ذلك، فإن كلاً من الرياض وواشنطن لديهما حسابات يريدان تصفيتها مع روسيا، فيما يتعلق بتدخلها في أوكرانيا بالنسبة لـ الأمريكيين من جهة، ودعمها المطلق لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بالنسبة لـ السعوديين من جهة أخرى، وفقا للكاتب.

والسبب الأخير من وجهة نظر الكاتب في المؤامرة النفطية التي تديرها السعودية بالوكالة عن الولايات المتحدة هو أن الأولى تريد أن تبعث برسالة تذكر فيها العالم بوجه عام وإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بوجهٍ خاص أنها لا تزال قوة إقليمية لا يمكن الاستغناء عنها ولاعب رئيسي على مسرح الأحداث في المنطقة، وهو ما قد يجبر أوباما على بذل المزيد في سوريا وإن كان على نحو أكبر مما يريد.

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان