رئيس التحرير: عادل صبري 05:28 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الجارديان: 0.1% من الأمريكيين يحتكرون ثروات البلاد

الجارديان: 0.1% من الأمريكيين يحتكرون ثروات البلاد

محمد البرقوقي 17 نوفمبر 2014 12:14

أظهرت دراسة أكاديمية حديثة أن التفاوت في توزيع الثروات في الولايات المتحدة الأمريكية  اقترب من تسجيل أعلى مستوياتها تقريبا، وفقا لما ورد في تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.

وقالت الدراسة إن حصة الثروات التي تمتلكها الأسر  الأكثر ثراء والتي لا تتجاوز نسبتها 0.1% قد زاد خلال العقود الثلاثة الماضية من 7% إلى 22%.

وبالنسبة لـ 90% من الأسر الأمريكية ذات المستوى الأدني، قادت عوامل مجتمعة متمثلة في ارتفاع مستويات الديون، انهيار قيمة الأصول إبان الأزمة المالية وتراجع الأجور الحقيقية إلى تأكل الثروة في البلاد، حسبما أظهرت الدراسة.

وأوضحت الدراسة التي أجراها كل من إيمانويل سايز و جابريل زوكمان تطور  التفاوت في توزيع الثروات خلال القرن الماضي، مضيفة أن نصيب الثروة المملوكة من جانب نسبة الأشخاص الأكثر ثراء ( 0.1%) تعادل تقريبا مثيلتها المملوكة من جانب الأشخاص الأقل ثراء في المجتمع والبالغ نسبتهم 90%.

وفي السياق ذاته، لفتت الدراسة إلى أن الصورة تحسنت  في أعقاب الكساد الكبير الذي وقع في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث انخفض التفاوت في توزيع الثروات خلال تلك الفترة وحتى سبعينيات القرن الماضي.

وقالت الدراسة إن هذا التفاوت بدأ في الإرتفاع مرة أخرى، مع زيادة إجمالي حصة الثروات المنزلية التي يمتلكها 0.1% من المجتمع إلى 22% في العام 2012 من 7% في أواخر سبعينيات القرن الماضي.

ولفتت الدراسة إلى أن نسبة الـ 0.1% الأكثر ثراء في المجتمع تضم 160.000 أسرة بإجمالي أصول صافية زادت عن 20 مليون دولار ( 13 مليون جنيه إسترليني) في 2012.

وفي المقابل، هبط إجمالي حصة الثروات الأمريكية المملوكة من جانب الأسر الأدنى مستوى والبالغ نسبتها 90% من أعلى مستوياتها في أواسط ثمانينيات القرن الماضي حينما سجلت 36% إلى 23% في 2012- بزيادة قدرها نقطة مئوية واحدة عن نسبة الأسر أكثر ثراء في المجتمع والبالغة 0.1%.

على صعيد متصل، أفادت الدراسة بأن المديونية المتزايدة لمعظم المواطنين الأمريكيين هي السبب الرئيسي وراء تأكل حصة الثروة المملوكة من جانب نسبة الأسر الأقل مستوى في البلاد والبالغة 90%.

واستطردت بقولها إن العديد من الأسر المنتمية للطبقة المتوسطة تمتلك منازل وتحصل على معاشات، غير أن الكثير جدا منها يواجه التزامات متمثلة في إعادة سداد مدفوعات تتعلق بالرهن العقاري، فواتير بطافة الائتمان وقروض الخدمات الخاصة بالطلاب.

ولفتت الدراسة إلى أن متوسط الثروة للأسر محدودة الدخل ( 90%)  قفز خلال الطفرة التي شهدها سوق المال في أواخر تسعينيات القرن الماضي والفقاعة التي شهدها سوق الإسكان في أوائل العام 2000، لكنها إنهارت بعد ذلك أثناء وبعد الأزمة المالية الأخيرة.

ولم يكن ثمة، منذ تلك الفترة، تعافي في ثروات الطبقة المتوسطة والفقيرة، حيث جاءت ثروات الأسر متدنية المستوى البالغ نسبتها 90% معادلة لـ 80.000 دولار في العام 2012- وهو نفس المستوى المتحقق في العام 1986. وعلى الجانب الأخر، زاد متسوط الثروة المملوكة من جانب الأسر الأكثر ثراء في المجتمع والبالغ نسبتها 0.1% بمعدل ثلاث مرات خلال الفترة من 1980 و 2012.

من ناحية أخرى، فإن من بين الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، زاد أكثر الأشخاص ثراء والبالغ نسبتهم 1% من نصيبهم في الدخول بدرجة كبيرة منذ العام 1980، وفقا لمنظمة أوكسفام الخيرية البريطانية.

وفي أستراليا، على سبيل المثال، حصل أغنى الأشخاص ( 1%) على ما نسبته 4.8% من الدخول في البلاد في 1980، وقد زادت تلك النسبة إلى أكثر من 9% بحلول 2012.

على صعيد متصل، ذكرت أوكسفام أنه في الوقت الذي كانت تتولى فيه أستراليا رئاسة مجموعة العشرين ( خلال الفترة من 2013 و 2014)، زاد إجمالي الثروة المملوكة من جانب دول المجموعة بمعدل 17 تريليون دولار، لكن الأشخاص الأكثر ثراء في دول المجموعة والذين لا تتجاوز نسبتهم الـ 1% يمتلكون 6.2 تريليون دولار من إجمالي تلك الثروة- بزيادة إجمالية نسبتها 36%.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان