رئيس التحرير: عادل صبري 05:48 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

موقع بريطاني: حقول النفط السعودي على رادار داعش

موقع بريطاني: حقول النفط السعودي على رادار داعش

صحافة أجنبية

الثروات النفطية السعودية تسيل لعاب داعش

التنظيم يسعى للتخلص من آل سعود

موقع بريطاني: حقول النفط السعودي على رادار داعش

محمد البرقوقي 17 نوفمبر 2014 10:34

تتجه أنظار مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ " داعش"  إلى المملكة العربية السعودية، طمعا في حقول النفط الضخمة المنتشرة بها وضمها إلى مصادر ثرواتهم المتعددة، وفقا لما نشره موقع " زا نيوز هب" البريطاني.

وقال الموقع في تقرير بثه الاثنين إن نجاح داعش في دخول المملكة العربية السعودية والإطاحة بأسرة آل سعود الحاكمة ومعها مئات الشيوخ الذين لهم صلة بها والذين يتمتعون بنفوذ في المنطقة منذ قرابة أربعة قرون، لن يكون فقط العامل الأكثر تدميرا وزعزعة لاستقرار المنطقة، ولكن العالم بأسره والاقتصاديات الكبرى على وجه الخصوص أمثال الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

وأوضح الموقع أن هاتين القوتين، لاسيما أوروبا،  سمحتا لنفسيها خلال القرن الماضي بأن تعتمدا بالكلية على صادرات الطاقة السعودية، ومن ثم فإن أي خفض أو حتى تأخير في تسليم تلك الصادرات سوف يسهم لا محالة في تركيع الاتحاد الأوروبي في غضون أسابيع قليلة.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تحصد نتائج أفضل على المدى الطويل، فإن التأثيرات المباشرة  لاستحواذ داعش على الإنتاج النفطي السعودي سيلحق بالغ الضرر بمعظم البلدان الواقعة في أمريكا الشمالية، وفقا للموقع.

ورأى الموقع أن داعش يتحول بين عشية وضحاها من تنظيم إرهابي يثير المشكلات إلى مالك لبعض أكبر وأغنى الأصول النفطية في العالم. وسيكون بإمكان مسلحي هذا التنظيم التحكم في مصير منطقة الشرق الأوسط بأسرها وإحكام سيطرتهم عليها، ما سيؤدي إلى إجبار قادة هذه الدول وشعوبها إلى الرضوخ لمطالبهم وتطلعاتهم، لاسيما فيما يتعلق بالقضايا الخاصة بهم والتي تتعلق بمفهومهم الخاص بالشريعة الإسلامية.

وأشار تقرير الموقع إلى أن هذا، إذا حدث على أرض الواقع، فإنه سوف يلقي بظلاله بدوره على الأمور المتعلقة بحقوق المرأة ومن قبلها مستقبل دولة إسرائيل بالطبع، منوها إلى مصير الصحفيين الغربيين، المسيحيين والعرب الذين كانوا ضحايا لهذا التنظيم المتطرف.

وبالطبع، فلن تقبل الولايات المتحدة الأمريكية أبدا بتلك الحالة، مؤكدا  أن واشنطن ومعها بعض من حلفاؤها الأوربيين سيرسلون رجالهم ونسائهم لمساندة السعودية في حربها المحتملة ضد داعش- لكن ما هي على وجه التحديد أوامر التحرك القادمة من البيت الأبيض؟ هل ستكون مقتصرة فقط على ضمان فشلها في الإطاحة بآل سعود؟  أم، هل ستستمر الولايات المتحدة وحلفاؤها في هذا النوع من الاستراتيجية المتعلقة بالحروب التي انتهجتها منذ حربها الشائنة في فيتنام؟  

إن ثمة  حجج صحيحة ومنطقية بالفعل في أهمية ألا تتحكم جماعة إرهابية بشراسة داعش في حقول النفط السعودية، ولكن الأهم هو الكيفية التي سيسيطر من خلالها مثل هذا التنظيم على سوق النفط العالمي، حيث أن هذا من الممكن أن يقود إلى سحق الأسواق والدول أيضا عن طريق تعطيش هذا السوق الحيوي.

وفي الوقت ذاته، لا يجب نسيان أو حتى غض الطرف عن العامل الإسرائيلي، إذ أن جميع أنواع الضغوط التي سيمارسها داعش حال سيطرته على أكبر احتياطي للنفط في العالم على كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب دعمهما الطويل والمطلق لـ إسرائيل من الممكن أن تسفر عن نتائج كارثية تضر مستقبل الكيان العبرية الصغير.

واستطرد التقرير بقوله إن إسرائيل من الممكن أن تعتمد على نفسها، لكن السواد الأعظم من المحللين لا يشتركون في وجهة النظر تلك، حيث أنهم يقتنعون بالحقيقة القائلة إنه بدون الدعم المالي والعسكري المقدم من واشنطن لها، سوف تكون إسرائيل بمثابة ورقة في مهب الريح إذا فكرت الدول العربية المحيطة بها، وفي مقدمتهم تنظيم داعش القوي ماليا والغني بالنفط في سحقها، بل إنها ستنجح في ذلك في غضون أيام قلائل.

وتابع التقرير أنه لا يوجد في واقع الأمر نتيجة دائمة أو جيدة من سيطرة داعش على حقول نفط في بلد بثقل المملكة العربية السعودية، مضيفا أن الأسرة الحاكمة في السعودية ربما تكون شيطانا، لكنها شيطان نعرفه جميعا عل الأقل ونجيد التعامل معه الآن وفي المستقبل القريب، شيطان لا زال بإمكاننا ترويضه.

واختتم التقرير بتوصية قادة العالم الحرب إلى تنسيق الجهود بما يكفي لدرء هذا الخطر الكارثي والتعامل معه قبل فوات الأوان.

كانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن داعش تتحصل على أموال ضخمة، حيث تصل إيراداتها إلى نحو مليون دولار يوميا من مبيعات النفط وحدها في السوق السوداء.

يشار إلى أن ديفيد كوهين الذي يقود الجهود التي تبذلها وزارة الخزانة الأمريكية لتجفيف منابع تنظيم داعش المالية، أكد أن المسلحين يحصلون أيضا على بضعة ملايين من الدولارات شهريا من المانحين الأجانب الأثرياء، ممارسات الابتزاز والأنشطة الإجرامية الأخرى مثل السطو على البنوك.

وعلاوة على ذلك، حصلت داعش التي يقودها أبو بكر البغدادي على 20 مليون دولار على الأقل من مدفوعات الفدية هذا العام على الضحايا التي تقوم بإختطافهم.

ويذهب المحللون إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يستمد الجانب الأكبر من أمواله من النفط، الفدية التي تُدفع على الرهائن، الابتزاز، فضلا عن  المساعدات الأجنبية التي يتلقاها التنظيم.

 ويقوم "داعش" أيضا بعمليات بيع واسعة للنساء والأطفال الذين يقوم باختطافهم، لتمثل عمليات تجارة البشر واحدة من أهم مصادر التمويل للتنظيم، فضلاً عن أنه يتمكن بفضل هذه التجارة من إغراء واستقطاب مزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم ممن يتم تأمين نساء لهم كــ"سبايا وعبيد" فور وصولهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان