رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إيكونوميست: الجيش يحول توترات سيناء إلى تمرد واسع

إيكونوميست: الجيش يحول توترات سيناء إلى تمرد واسع

صحافة أجنبية

تدمير الجيش المصري منازل في سيناء

إيكونوميست: الجيش يحول توترات سيناء إلى تمرد واسع

حمزة صلاح 14 نوفمبر 2014 18:05

"خاض الجيش المصري ثلاث حروب مع إسرائيل على رمال صحراء سيناء، لكن حملته الحالية التي تعد الأقسى على الإطلاق، في محاولة لتركيع الجزء المضطرب من شمال شرق شبه الجزيرة، تُخاطر بأن تُحوِّل التوترات البسيطة التي بدأت قبل ثلاث سنوات إلى تمرد واسع النطاق".

 

هكذا استهلت مجلة "إيكونوميست" البريطانية مقالها تحت عنوان "قانون الجنرال في سيناء"، مشيرة إلى أن حملة الجيش في شبه الجزيرة المضطربة فاقمت الأوضاع سوءا حتى الآن، إذ إن المسلحين الذين دافعوا عن مطالب البدو ضد إهمال الحكومة، تحولوا إلى مقاتلين أشداء.

 

ففي 10 نوفمبر الجاري، أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس عن ولائها لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وتبنت بالفعل علم وشعار التنظيم وأساليبه في اختطاف الرهائن ونشر فيديوهات الذبح على الإنترنت.

 

ومنذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي العام الماضي، لم يخجل الجنرال السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي من استخدام القوة، إذ بإيماءة من الحكومة الإسرائيلية، دفع السيسي بأعداد من الجنود والمعدات إلى سيناء، مع أن الجزء الشرقي يعتبر منطقة منزوعة السلاح وفقا لمعاهدة السلام عام 1979، على حد قول المجلة.

 

ويواجه جهاديو سيناء اليوم دبابات الحكومة ومروحياتها، بينما يجد السكان المدنيون أنفسهم وسط الحرب، وهو ما يؤدي إلى زيادة أعداد القتلى، حيث قتل المسلحون 30 جنديا مصريا في أكتوبر الماضي، وفي المقابل قالت قوات الأمن إنها قتلت عددا من المتمردين، فيما قالت تقارير صحفية إن 14 مدنيا قتلوا.

 

واعتبرت المجلة أن ممارسات الجيش تُضاعف هموم بدو سيناء البالغ تعدادهم 300 ألف نسمة؛ حيث يقصف الجيش المدارس، بجانب عمليات الاعتقال الجماعي، وإطلاق النار العشوائي، وتدمير البيوت، بأساليب الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، فضلا عن فرض حظر التجوال من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وعمل الهواتف بشكل متقطع، أما الإنترنت فنادرا ما يتوفر، ولا تتحرك على الطرقات سوى سيارات قليلة، نظرا لعدم توافر الوقود في محطات البنزين، وغُلق الجسر فوق قناة السويس أمام المدنيين.

 

ولفتت إلى أن محافظة شمال سيناء اعتادت أن تكون أغنى محافظات مصر، بفضل تجارة التهريب، خاصة عبر الأنفاق التي تعد شريان حياة وممر تهريب السلاح للسكان في غزة، وقد استبدل أثرياء البدو خيامهم بالفلات التي تعلوها أسقف غريبة على شكل معبد.

 

لكن المحافظة لم تعد كما كانت، فالجزء الشمالي من سيناء الذي كان مفترق الطرق بين آسيا وإفريقيا يعيش حالة حصار، فقد شيدت إسرائيل جدارا على حدودها مع مصر طوله 240 كيلومترا، ما قطع الطريق أمام تهريب المخدرات والمهاجرين الأفارقة، وفي الوقت ذاته هدم الجيش المصري الأنفاق، وفجر البيوت القريبة من الحدود مع غزة، خشية أن يكون بعض الجهاديين قد أخذوا مأوى فيها، الكلام للمجلة.

 

وفي أحدث حلقة لحملة الجيش في سيناء، تم ترحيل أكثر من 1000 عائلة على الجانب المصري من الحدود، ورفض السيسي مناشدات شيوخ العشائر بتقصير حجم المنطقة العازلة التي بدأت بـ 500 متر عرضا وربما تمتد على طول 5 كيلومترات.

 

ويقول الأكاديميون إن "قسوة الجيش المصري المتزايدة في سيناء تحول السكان إلى أعداء من خلال التسبب بالمعاناة".

 

ومنذ ظهور التمرد في سيناء في يونيو 2012، أصبح أنصار الجهاديين أكثر قوة، حيث هرب شيوخ القبائل - الساخطون من هجمات المتشددين غير الإسلامية التي تتخطى تقاليد القبيلة - إلى القاهرة، فيما قُتل بعضهم في الطريق، بحسب المجلة.

 

وذكرت المجلة أن المسلحين استفادوا من تجربة شبكات التهريب الممتدة من الجزيرة العربية إلى ليبيا، وهو ما جذب الكثير من الجهاديين إلى سيناء، حيث حضر بعضهم بسلاح أخذه من مخازن السلاح الليبية، فيما يفكر الإسلاميون المحاصرون في غزة بالتعاون مع الجهاديين.

 

واختتمت المجلة بالقول إن المسلحين في سيناء فجروا خطوط الغاز التي تمر إلى إسرائيل والأردن، وهاجموا مواقع للأمن في وادي النيل، وحاولوا اغتيال وزير الداخلية في القاهرة، وهاجموا مقر المخابرات في الإسماعيلية، ولم يستهدفوا بعد منتجعات السياحة في الجانب الجنوبي من سيناء، وربما تكون الهدف المقبل.

 

الرابط /

http://www.economist.com/news/middle-east-and-africa/21632638-army-crackdown-has-so-far-made-matters-worse-generals-law-sinai

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان