رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ميدل إيست آي: الحديث عن استثمارات أجنبية بمصر سابق لأوانه

ميدل إيست آي: الحديث عن استثمارات أجنبية بمصر سابق لأوانه

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخزانة الأمريكية جاكوب ليو

معلقة على زيارة الوفد الاقتصادي الأمريكي

ميدل إيست آي: الحديث عن استثمارات أجنبية بمصر سابق لأوانه

محمد البرقوقي 13 نوفمبر 2014 09:13

علقت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية المعنية بشؤون الشرق الأوسط على الوفد الاقتصادي الأمريكي الذي زار القاهرة مؤخرا، قائلة إنه بالرغم من إيجابية المؤشرات فلا يزال المحللون متشككين من جدوى التحول الاقتصادي في مصر، قائلين إن ثمة حاجة ماسة لمزيد من الاستقرار السياسي في البلاد.

ونسبت الصحيفة في تقرير لها نشرته اليوم -الخميس- لـ محمد أبو باشا كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة "إي إف جي – هرميس"EFG Hermes  المالية قوله إن "الوفد الاقتصادي لم يأت لضخ استثمارات ولكن لاستكشاف فرص استثمارية.. إنهم أتوا لأن مصر لديها تجربة تُحكى في أعقاب حزمة الإصلاحات التي تم تنفيذها.. [و] المشروعات التي تطلقها السلطات في الوقت الراهن، والتي شجعت على نحو جزئي الوفد على القيام بالزيارة."

ومع ذلك، يعتقد أبو باشا أنه لا يزال من المبكر جدا تحديد نطاق ووتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي ستأتي إلى مصر في أعقاب الإصلاحات التي اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الآونة الأخيرة في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون الانتخابات البرلمانية والقمة الاقتصادية العالمية التي من المقرر عقدها في مارس المقبل- لاستيضاح مزيد من الأمور والتفاصيل حول مدى الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

 من جهته، قال مايكل حنا، كبير الزملاء في منظمة "ذا سنشري فاونديشن"The Century Foundation  البحثية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها إن الوفد التجاري لمصر يعكس الجهود الأمريكية الساعية لإعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها. وتابع حنا: "لكن من غير المرجح أن نجزم بأن تلك الزيارة هي أساس مستدام يمكن الانطلاق منه إلى الأمام."

وعلى الجانب الآخر، تريد مصر أن تني علاقات "قائمة على روابط اقتصادية بدرجة أكبر من أية جوانب أخرى" بحسب تصريحات حنا.

على صعيد متصل، وصفت "ميدل إيست آي" لزيارة التي قام بها أكبر وفد اقتصادي أمريكي لمصر مؤخرا والذي ضم 160 من أصحاب ومسؤولي وقيادات 66 من كبرى الشركات الأمريكية، قائلة إنها العلامة الأحدث على تلطيف واشنطن للأجواء التي توترت مع مصر في أعقاب عزل المؤسسة العسكرية للرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو 2013.

وسلطت الصحيفة الضوء على المباحثات التي عقدها مسؤولون وقيادات تنفيذية في 66 شركة، من بينها "أباتشي كورب" و"كوكاكولا"، مع مسؤولين في القاهرة بهدف استكشاف فرص استثمارية في مصر التي لا يزال اقتصادها يكافح من أجل التعافي من الاضطرابات التي شهدها في السنوات الماضية.

واشتملت الزيارة التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية أيضا على اشتملت أيضا على مقابلة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تم انتخابه في مايو الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى قيام الولايات المتحدة بخفض جزء من مساعداتها العسكرية السنوية لمصر والبالغ قيمتها 1.3 مليار دولار في أعقاب عزل مرسي، دون أن تطلق على ذلك " انقلابا"، موضحة أن واشنطن لجأت إلى تلطيف موقفها تجاه القاهرة في ظل مساعيها الرامية إلى تأسيس تحالفات إقليمية والتي تعهد السيسي بالانضمام إليها، ضد المسلحين والجماعات الإرهابية.

على صعيد متصل، لفت تقرير الصحيفة إلى أن الرئيس السيسي قد ورث بالفعل اقتصادا يعاني من أسوأ موجة ركود في عقدين من الزمان، جنبا إلى جنب مع واحد من أكبر الموازنات عجزا في منطقة الشرق الأوسط.

ومع ذلك، فإن ثمة بوادر على أن الحالة السيئة للاقتصاد المصري قد انتهت بالفعل. فقد تسارعت وتيرة النمو الاقتصادي إلى ما نسبت 3.7% في الثلاثة شهور المنقضية في يونيو الماضي، من 2.5% في الربع السابق، كما أعلنت المزيد من الشركات عن خطط لها بزيادة رؤوس أموالها عبر عمليات بيع للأسهم، وفقا للتقرير.

وعلاوة على ذلك، أقدمت الحكومة المصرية في يونيو الماضي على خفض دعم الوقود، في خطوة لقيت استحسان المستثمرين. وسجل مؤشر البورصة الرئيسي EGX 30 صعودا بأكثر من 40% هذا العام، ما يجعلها أفضل أسواق المال أداء في العالم، وفقا للبيانات التي جمعتها شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.

وكان وفد أمريكي يضم شركات لها استثمارات قائمة في مصر بالفعل، ويبحث مسؤولوها عن التوسع في السوق المصري وزيادة هذه الاستثمارات، بالإضافة إلى شركات تبحث عن الاستثمار في مصر لأول مرة، قد وصل إلى القاهرة الأحد الماضي في زيارة استغرقت 3 أيام بهدف بحث الفرص الاستثمارية في السوق المصري، والتعرف على الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

وقال أنيس أكلمندوس، رئيس الغرفة الأمريكية بمصر: إن هذا الوفد هو أكبر وفد اقتصادي أمريكي يزور القاهرة بعد ثورة 25 يناير، وأن هذه الزيارة يتم الإعداد لها منذ شهر يونيو الماضي بالتنسيق بين مجلس الأعمال المصري الأمريكي وغرفتى التجارة الأمريكية في كل من واشنطن ومصر.

وأضاف أن حضور هذا العدد الكبير من الشركات يعكس اهتمام المستثمر الأمريكي بالسوق المصري الذي يعد أحد الأسواق الواعدة في منطقة الشرق الأوسط.

وتجيء هذه الزيارة في توقيت مهم للغاية قبل عقد المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ في فبراير القادم، حيث تعد رسالة إيجابية إلى المستثمرين والمشاركين في المؤتمر حول الاهتمام الكبير بالسوق المصري.

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان