رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خالد داوود: الولاء للسيسي التنافس الوحيد في انتخابات البرلمان

خالد داوود: الولاء للسيسي التنافس الوحيد في انتخابات البرلمان

صحافة أجنبية

خالد داوود

في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس

خالد داوود: الولاء للسيسي التنافس الوحيد في انتخابات البرلمان

وائل عبد الحميد 12 نوفمبر 2014 12:47

"ورأى خالد داوود أن الظروف الحالية تصعب مهمة الأحزاب الناشئة في النمو، ويخشى أن تكون المنافسة الحقيقية الوحيدة في الانتخابات المقبلة هي "التعبير عن الولاء للسيسي".

جاء ذلك في سياق تقرير مطول لوكالة أنباء أسوشيتد برس نقل مخاوف محللين ونشطاء  من مجلس النواب القادم، متوقعين أن يكون مجرد "هيئة شكلية ترسخ فقط من سلطة ا لرئيس".

وفيما يلي نص التقرير

مع حظر الإخوان المسلمين من المشاركة في الحياة العامة في مصر، والقمع الذي تمارسه الحكومة المدعومة عسكريا ضد حرية التعبير، قال محللون ونشطاء  إن المجلس التشريعي القادم "مجلس النواب"  سيضحى مجرد هيئة شكلية ترسخ فقط من سلطة الرئيس عبد الفتاح السيسي".

الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية ضعيفة، وضئيلة الشعبية، وتضررت أكثر بالقانون الذي يحكم كيفية إجراء الانتخابات.

هناك جو عام في مصر ضد أي سياسي يطرح أي انتقادات، حيث يسعى العديد من المصريين إلى الاستقرار بعد أربعة سنوات تقريبا من الاضطرابات التي دمرت الاقتصاد.

وقال زياد عقل، المحلل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: ” هناك عداء لفكرة التجمع السياسي النشط بوجه عام..فقد تعرضت كافة أشكال العمل الجماعي السياسي إما للحظر أو نُعتت بعدم الوطنية..الإعلام المصري يشيطن فكرة المعارضة باعتبارها شكل من أشكال الشقاق".

ولم يحدد بعد تاريخ محدد لإجراء الانتخابات التشريعية بعد تأجيلات متعددة، بالرغم من تصريحات الرئاسة المصرية الاثنين إنها ستجرى في الربع الأول من العام القادم.

وتناقش الحكومة المصرية اليوم الأربعاء قانون تقسيم الدوائر، الذي يحتاج لتجهيزات قبل بدء العمل به.

الانتخابات التشريعية ستمثل الخطوة الأخيرة لما يسمى "الانتقال إلى الديمقراطية"، لكن المنتقدين يرون أن ما يحدث هو تخندق سريع في حكم استبدادي بعد أربعة سنوات من سقوط مبارك عبر ثورة موالية للديمقراطية.

لقد شهدت انتخابات 2011 مرشحين من كافة الأطياف السياسية، من إسلاميين محافظين، إلى شباب يساريين تنافسوا على مقاعد البرلمان..ووقف المصريون في صفوف ساعات طويلة للإدلاء بأصواتهم، معظمهم للمرة الأولى في حياتهم، وفازت جماعة الإخوان بالكتلة التشريعية الأكبر.

لكن الوضع مختلف هذه المرة، بعد حظر الإخوان كجماعة إرهابية، وهو الوصف الذي تنفيه..كما يقبع العديد من كبار قياداتها في السجون..علاوة على قانون جديد يتطلب السماح المسبق لمظاهرات، وهو ما سحق سياسة الشارع، كما تزايدت مخاوف منظمات المجتمع المدني من تنامي القيود المفروضة عليها.

تلك القيود دفعت مركز كارتر،إلى إغلاق مكتبه في مصر، لافتا أن الانتخابات القادمة "لا يحتمل أن تمضي قدما في تحول ديمقراطي حقيقي".

لا يوجد برلمان في مصر منذ قرار القضاء بحل المجلس التشريعي عام 2012، قبل أيام فحسب من فوز مرشح الإخوان محمد مرسي بانتخابات الرئاسة.

وبعد احتجاجات حاشدة ضد فترة رئاسة مرسي التي استمرت عاما، عزله السيسي، وقتما كان رئيسا للدفاع، متعهدا بتصحيح الطريق الديمقراطي المضطرب لمصر.

ومنذ ذلك الوقت، شنت السلطات حملة قمعية ضد مؤيدي مرسي، وقتلت المئات في مصادمات شوارع، وألقت القبض على 20 ألف شخص تقريبا..كما طالت موجة الاعتقالات نشطاء غير إسلاميين كانوا في واجهة ثورة 2011 ضد مبارك.

ومنذ انتخاب السيسي في مايو، في انتخابات قاطعتها الإخوان، مرر قوانين عبر "مراسيم تنفيذية"، في الوقت الذي يرسخ فيه هيمنته على مؤسسات الدولة.

وقال خالد داوود، المتحدث باسم حزب الدستور الذي يمثل يسار الوسط إن حزبه يقضي معظم وقته في محاولات للإفراج عن 11 من أعضائه ألقي القبض عليهم في مظاهرات.

ومضى يقول: ” بدلا من العمل في السياسة، ومحاولة جذب جمهور من الناخبين، أجري وراءهم في أقسام الشرطة".

75 % من مقاعد مجلس النواب القادم، محجوزة لمرشحين بنظام "الفردي"، بما يعزز من فرض الشخصيات الثرية والبارزة، كما قد يشكل هؤلاء قائمة تناهض قوائم الأحزاب..بالإضافة إلى أن الرئيس سيعين 5 % من المقاعد، وهي إجراءات بهدف منح المقاعد لأقليات ناقصة التمثيل".

واعتبر نشطاء معارضون أن نتيجة الانتخابات التشريعية ستسفر عن برلمان يهيمن عليه رجال أعمال ذوي العلاقات المترابطة، وحزب أو اثنين من تلك الموالية للسيسي.

وقال باسم كامل، عضو حزب المصري الديمقراطي: ” إنه القانون الانتخابي الأسوأ في العالم، لكن لا خيار للأحزاب إلا اللعب وفقا لتلك القواعد".

وأضاف داوود: ” إنها انتخابات بقاء، إذا لم ندخلها ونفوز بعدد من المقاعد، ستتلاشى أحزابنا".

ومن بين ما ورد في بيان مركز كارتر إشارته إلى القيود على الحرية الديمقراطية، التي تعني محدودية النقاشات العامة، وصعوبة وخطورة إجراء حملات انتخابية تتعلق بمنتقدي النظام.

لكن مؤيدي الحكومة يرفضون ذلك التوصيف، ويصرون على أن المجال مفتوح لأي شخص يرغب في المنافسة. السيسي ليس عضوا في أي حزب، ويصور نفسه وكأنه فوق المعركة الانتخابية.

وتحدث اللواء المتقاعد المقرب من السيسي سامح سيف اليزل: ” إذا كان الرئيس مع حزب معين، سيستحوذ هذا الحزب على كافة المزايا، وسيكون رقم 1، وهو لا يرغب في ذلك".

ولفت سيف اليزل إلى أنه يعتزم الترشح في قائمة يجمعها رئيس وزراء سابق في عهد مبارك، وقوامها "مصريون حقيقيون"، وتتضمن وزراء سابقين، وشخصية تلفزيونية مؤيدة للحكومة، وقاضي سابق بالمحكمة الدستورية.

وتابع قائلا: ”أعتقد أن ضعف الأحزاب السياسية يجعلهم يرغبون في نيل كل شيء بسهولة..ينبغي أن تدخل غمار المعركة وتثبت ذاتك للشعب وللحكومة وللرئيس وللشعب".

واعتبر منتقدون أن الأحزاب الديمقراطية العلمانية في مصر، التي تأسس معظمها منذ 2011 فشلت في التوحد والعمل على جذب جمهور من الناخبين.

ورأى داوود أن الظروف الحالية تصعب مهمة الأحزاب الناشئة في النمو، ويخشى خالد داوود أن تكون المنافسة الحقيقية الوحيدة في الانتخابات المقبلة هي "التعبير عن الولاء للسيسي".

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان