رئيس التحرير: عادل صبري 04:15 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فاينانشال تايمز: بوتين أخطر من داعش

فاينانشال تايمز: بوتين أخطر من داعش

صحافة أجنبية

كاريكاتير من فاينانشال تايمز

فاينانشال تايمز: بوتين أخطر من داعش

محمد حسن 11 نوفمبر 2014 11:40

لا يزال الرئيس الأمريكي باراك أوباما غير مدرك للتطرف الذي تفرضه التهديدات الروسية .. بتلك الكلمات استهلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية تقريرها اليوم الثلاثاء والذي جاء تحت عنوان "روسيا تمثل مشكلة أكبر من داعش لأوباما".

وتقول الصحيفة في سياق تقريرها "إن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وتوغلات القوات الروسية في شرق أوكرانيا هي بداية إرساء التطرف في المنطقة، فمن المحتمل أن تشكل روسيا تهديدات أكبر وأعظم لأوكرانيا أو حتى لدول البلطيق، ومع استبعاد أوباما للتدخل العسكري في أوكرانيا، فإن ذلك يجعل الأزمة تبدو أقل إلحاحا لدى واشنطن، ما يثير المزيد من المخاطر".

وتضيف الصحيفة أن أسوأ السيناريوهات، التي يتم تداولها خلف الأبواب المغلقة، هي التصعيد الروسي واستخدام الأسلحة النووية، وإن حدث، فسيكون ذلك فعليا، أكبر الأزمات التي تهدد الأمن الدولي على الإطلاق منذ عقود، وقد تكون أكثر أهمية وخطورة منذ انتهاء حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران عام 1988".

وتشير الصحيفة إلى أن أغلب الخبراء يرفضون تلك السيناريوهات المتعلقة باستخدام الأسلحة النووية ويرونها "بعيدة الحدوث"، لكنهم يرون الأمر الأكثر إثارة للقلق هو احتمالية لجوء بوتين لشن حرب شاملة تقليدية داخل أوكرانيا، أو التشجيع على قيام ثورات وانتفاضات على الأنظمة الحاكمة من خلال المواطنين الناطقين باللغة الروسية في دول البلطيق، وفي حال تدخل روسيا في تلك الدول وعدم الرد من حلف الناتو، فسيكون الكرملين قد حقق إنجازا كبيرا بأن التحالف العسكري الغربي ليس قويا كما يبدو.

وترى الصحيفة  أن هناك تعويلا كبيرا على زيادة الضغوط على الاقتصاد والعملة الروسية، الأمر الذي قد يمنع الكرملين من اتخاذ المزيد من الإجراءات التصعيدية داخل أوكرانيا، غير أن حدوث أزمة اقتصادية داخل روسيا يمكن أيضا أن يجعل سلوك الإدارة الروسية أكثر تهورا.

وتلمح إلى أن التركيز على روسيا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية، هو الأمر الأكثر أهمية في الوقت الحالي، وبالنظر إلى الدول الفاشلة - على حد وصفها - في الشرق الأوسط ومخاطر الإرهاب هناك، فإن روسيا "النووية" العازمة على تحدي قوة واشنطن، تشكل خطرا أكبر، لذا فإن إرساء السلام في أوروبا قد يعتمد على تحقيق واشنطن لتوازن مناسب بين الدبلوماسية والردع.

وتعرض الصحيفة وجهات نظر أخرى داخل واشنطن ترى أن مشاكل الشرق الأوسط تمثل أولوية عن التهديدات القادمة من روسيا وبوتين وهو الأمر الذي تعزوه لثلاثة تفسيرات، الأول هو أن ثمة حرب جارية اﻵن تشارك فيها واشنطن بشكل يومي في العراق وسوريا، والثانية هي أنه إذا تم تعريف الأمن القومي بأنه حماية المدنيين من المخاطر، فإن الأمريكيين يرون أن الخطر القادم من الإرهاب الجهادي أكثر مما تمثله روسيا.

أما التفسير الثالث، فهو اعتقاد الأمريكيين أن النظام الإقليمي في حالة تفكك بمنطقة الشرق الأوسط وأن إعادة ترتيبه قد يستغرق عقودا، وعلى العكس، فإن النظام في أوروبا أقل تأثرا وتفككا.

وتختتم الصحيفة تقريرها بالقول "إن ثمة قلق من انشغال واشنطن بروسيا عن أزمتي العراق وسوريا في ذلك الوقت الحساس، ففي ربيع 2014، كان تركيز واشنطن منصبا على أزمة أوكرانيا، وهو الوقت نفسه الذي بزغ فيه نجم تنظيم داعش وسيطر على أجزاء واسعة من أراضي العراق وسوريا".

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان