رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حريت ديلي نيوز: تركيا تفقد نفوذها الاقتصادي في البحر المتوسط

حريت ديلي نيوز: تركيا تفقد نفوذها الاقتصادي في البحر المتوسط

صحافة أجنبية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي اناستازيادس ورئيس وزراء اليونان انتونيس ساماراس

حريت ديلي نيوز: تركيا تفقد نفوذها الاقتصادي في البحر المتوسط

محمد البرقوقي 11 نوفمبر 2014 10:01

سلطت صحيفة " حريت ديلي نيوز" التركية الضوء على القلق العميق الذي يساور أنقرا  من الاتفاق الثلاثي المبرم بين مصر واليونان وقبرص في القاهرة في الثامن من نوفمبر الجاري والذي يرمي إلى تعميق التعاون الثلاثي وتحقيق الاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية التي تزخر بها منطقة البحر المتوسط.

 وقالت الصحيفة في تقرير  نشرته اليوم الثلاثاء إنه بغض النظر عما وصفتا بالشعارات الرنانة لـ رئيس الوزراء اليوناني انتونيس ساماراس والرئيس القبرصى نيكوس أناستاسيادس وتعهدهما سويا بأن تكون بلديهما " سفيرا" للقاهرة في الاتحاد الأوروبي، ركزت القمة الثلاثية بصورة أساسية على الثروات الهيدروكربونية في البحر المتوسط ورفض تركيا الاعتراف بسيادة قبرص باعتبارها الحكومة الوحيدة الشرعية للجزيرة.

 وأشارت الصحيفة إلى أن المزاعم التي ترددت قبيل انعقاد القمة والتي مفادها أنه على الرغم من كونها لا تحقق مصالح كبيرة لمصر، ربما يقدم السيسي على توقيع اتفاقية مع رئيس وزراء اليونان حول الحدود البحرية بين البلدين في رد على الانتقادات التركية المستمرة للقاهرة.

 ورأت الصحيفة أن مثل تلك الاتفاقية ستحصر تركيا في منطقة ضيقة على طول ساحلها علاوة على أنها ستحول البحر المتوسط إلى بحيرة يونانية في الغالب.

وبما أن خط الوسط بين مصر وتركيا في البحر المتوسط يصب في مصلحة القاهرة، فإن توقيع اتفاق مع اليونان قبل القيام بخطوة مشابهة سيكون بمثابة تسليم مساحة كبيرة لليونان في منطقة يعتقد أن بها إمكانيات هيدروكربونية هائلة، وفقا للصحيفة.

وقالت " حريت ديلي نيوز"  أن ما يعني تركيا في هذه المسألة هو فقدانها  لمنطقة كبيرة في البحر المتوسط، لكنها أوضحت أن الأكثر صعوبة بالنسبة لها سيكون الرد على ما مطالب اليونان بمنطقة اقتصادية حصرية فى جزيرة ميجستى الصغيرة الواقعة قرب مدينة كاس الحدودية. 

وأوضحت الصحيفة أن مثل تلك القضايا لم تكن لها أهمية قبل 100 عام. لكن في عالم اليوم، لم تعد فقط التكنولوجيا البحرية متطورة بحيث يمكن استرداد تلك الموارد، لكن أصبح كل قدر من النفط والغاز ثمين، ومن ثم، فإن الموارد الاقتصادية الممكنة في جزيرة ميجستى وأيضا احتياطي الغاز الضخم قبالة تركيا أو الاحتياطي النفطي الهائل الذي يوجد تكهنات بوجوده في المنطقة الواقعة بين مصر وقبرص، يقدم إمكانية هائلة للتعاون وأيضا للمواجهة.

 فمنطقة ميجستى، والكلام لا يزال للصحيفة، هي واحدة من القضايا المستمرة وكذلك ثروات الهيدركربون البحرية لقبرص وتأكيدها على أحقيتها لها بينما القبارصة الأتراك شركاء وفقا للنظام الدستوري لعام 1960.

 وشددت الصحيفة على ضرورة حل تلك القضايا من خلال المناقشات التي تضم كل الأطراف المعنية من أجل تجنب الأزمات والمواجهات، وقالت: لو أرسلت قبرص قدرات الاستكشاف أو الحفر إلى المناطق المتنازع عليها، ألن يكون من الطبيعي أن يقوم القبارصة الأتراك بخطوات مشابهة من خلال القدرات التي تقدمها تركيا؟

 وتساءلت الصحيفة: لو أن تركيا وليبيا أو أي دولة أخرى على حوض البحر المتوسط تأثرت بالاتفاق اليوناني المصري الثنائي أو الاتفاق الثلاثي بين القاهرة أثينا ونيقوسيا حول الحدود البحرية أو حدود المناطق الاقتصادية، هل سيكون من غير الطبيعي توقع الإعلان عن مثل هذه الاتفاقات في مؤتمرات تشارك فيها كل الأطراف المعنية؟

واستطردت بقولها إن اليونان والقبارصة اليونانيين بالطبع يلعبون دور السفير لمصر  في نادي الديمقراطيات الأوروبي. وبعد كل هذا، يمكن القول إنه عندما يكون الاقتصاد والتجارة والأرباح هي الشغل الشاغل، يصبح كل شيء ممكنا و معقولا وملموسا.

 واختتمت الصحيفة تقريرها بالسخرية من القمة الثلاثية، وقالت إنه في الوقت الذي تغير فيه تركيا سياستها من عدم إثارة مشكلات مع الجيران إلى "عدم وجود أصدقاء في المنطقة" بسبب هواجس كثيرة، فربما يتساءل البعض ألم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غائبا عن مؤتمر "أصدقاء تركيا" في القاهرة؟

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان